Previous Page | Next Page

-VA-
٢
-
الفاعلية
مثل
قوله
تعالى
﴿
وَإِذَا
قَرَأْتَ
الْقُرْءَانَ
جَعَلْنَا
بَيْنَكَ
وَبَيْنَ
الَّذِينَ
لَا
يُؤْمِنُونَ
بِالْآخِرَةِ
حِجَابًا
مَّسْتُورًا

[الإسراء
٤٥]
حيث
أسند
ما
في
معنى
الفعل
وهو
اسم
المفعول
مستورا
إلى
ضمير
يعود
حجابا
والقرينة
هنا
عقلية
لأن
الحجاب
يكون
ساترا
ولا
والعلاقة
هي
يفعل
الستر
الساتر
أي
الفاعل
لا
به
الحقيقة
والسرُّ
البلاغي
لذلك
هو
المبالغة
والتغطية
والإبعاد
المفعولية
فَهُوَ
فِي
عِيشة
راضية
[القارعة
٧]
مستتر
تقديره
عيشة
بينهما
أن
العيشة
فاعلة
الرضا
مجازا
والأصل
الإسناد
والاسم
مفعول
فالأصل
يقال
مرضية
وفي
ذلك
إيجاز
ومبالغة
قرينة
أمر
معنوي
ترضى
تغضب
ترى
تفكر
ويصبح
الزمانية
وهي
إسناد
زمانه
صاحبه
الأصلي
محمد
ليله
قائم
و
نهاره
صائم
أسـنـد
مــا
المثال
الأول
لضمير
لليل
وأسـند
مـا
الثاني
للنهار
والليل
يقوم
والنهار
يصوم
بل
يظل
الليل
مصليا
متهجدا
النهار
صائما
متعبدا
والسر
شدة
حرص
على
قيام
وصيام
حتى
شاركه
القيام
الصيام
ومثله
قول
أبي
البقاء
الرندي
رثاء
الأندلس
لِكُلِّ
شَيْءٍ
إِذَا
مَا
تَمَّ
نُقْصَانُ
فَلا
يُغَرُّ
بِطِيبِ
الْعَيْشِ
إِنْسَانُ
هِيَ
الأُمُورُ
كَمَا
شَاهَدْتَهَا
دُوَلٌ
مَنْ
سَرَّهُ
زَمَنْ
سَاءَتْهُ
أَزْمَان



-VA-
٢ - الفاعلية مثل قوله تعالى ﴿ وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا ﴾ [الإسراء ٤٥] حيث أسند ما في معنى الفعل وهو اسم المفعول مستورا إلى ضمير يعود إلى حجابا والقرينة هنا عقلية لأن الحجاب يكون ساترا ولا يكون مستورا والعلاقة هي الفاعلية لأن الحجاب
يفعل الستر وهو الساتر أي الفاعل لا المفعول به في الحقيقة
والسرُّ البلاغي لذلك هو المبالغة في الستر والتغطية والإبعاد المفعولية مثل قوله تعالى فَهُوَ فِي عِيشة راضية [القارعة ٧] حيث أسند ما في معنى الفعل وهو اسم الفاعل راضية إلى ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى عيشة والعلاقة بينهما أن العيشة فاعلة الرضا مجازا والأصل أن يكون الإسناد والاسم مفعول فالأصل أن يقال عيشة مرضية وفي ذلك إيجاز
ومبالغة
والقرينة هنا قرينة عقلية لأن العيشة أمر معنوي لا ترضى ولا تغضب ولا ترى
ولا تفكر
ويصبح
الزمانية وهي إسناد الفعل إلى زمانه لا إلى صاحبه الأصلي مثل محمد ليله قائم و نهاره صائم حيث أسـنـد مــا في معنى الفعل وهو اسم الفاعل قائم في المثال الأول لضمير يعود لليل وأسـند مـا في معنى الفعل وهو اسم الفاعل صائم في المثال الثاني للنهار والليل لا يقوم والنهار لا يصوم بل محمد يظل في الليل مصليا متهجدا في النهار صائما متعبدا والسر في ذلك هو المبالغة في شدة حرص محمد على قيام الليل وصيام النهار حتى شاركه الليل في القيام والنهار في الصيام ومثله قول أبي البقاء الرندي في رثاء الأندلس لِكُلِّ شَيْءٍ إِذَا مَا تَمَّ نُقْصَانُ فَلا يُغَرُّ بِطِيبِ الْعَيْشِ إِنْسَانُ هِيَ الأُمُورُ كَمَا شَاهَدْتَهَا دُوَلٌ مَنْ سَرَّهُ زَمَنْ سَاءَتْهُ أَزْمَان