Previous Page | Next Page

۷۹
-
حينما
نتأمل
ما
فوق
الخط
نجد
أن
فاعل
الفعل
سَرَّ
هو
كلمة
زمن
والزمان
لا
يتأتى
منه
يفعل
السرور
فإسناد
إليه
مجاز
والعلاقة
الزمانية
لأن
يحدث
في
الزمان
فهو
وعاء
للحدث
له
وفي
العدول
عن
الحقيقة
إلى
المجاز
إيجاز
ومبالغة
ومثله
إسناد
ساء
الفاعل
أزمان
وهذه
العلاقة
ورد
لها
أمثلة
كثيرة
القرآن
الكريم
من
ذلك
قوله
تعالى
إِنَّا
نَخَافُ
مِن
رَّبَّنَا
يَوْمًا
عَبُوسًا
قَمْطَرِيرًا
﴾
[الإنسان
١٠]
فقوله
أسند
فيه
العبوس
اليوم
واليوم
يكون
عابسا
متجها
فهذا
الشيء
زمانه
لعلاقة
هـ
المكانية
وهي
مكانه
قول
المتنبي
وَكُلُّ
امْرِي
يُولِي
الْجَمِيلَ
مُحَبَّبٌ
مَكَانٍ
يُنْبِتُ
الْعِزَّ
طَيِّبُ
حيث
ينبت
ضمير
مستتر
يعود
على
مكان
والمكان
فعل
وإنما
فلهذه
جاز
مجازا
عقليا
هذا
سار
الطريق
وطريق
سائر
وجرى
النهر
ونهر
جار
وسالت
الأباطح
أو
معناه
هذه
الأمثلة
المكان
رابعا
قرينة
العقلي
كل
عقلي
بد
المعبر
عنها
التعريف
السابق
بقول
البلاغيين
بتأول
القرينة
قسمان
١
لفظية
كما
أبي
النجم
العِجْلي
قصيدة
بحر
الرجز
قَدْ
أَصْبَحَتْ
أُمُّ
الْخِيَارِ
تَدَّعِي
عَلَيَّ
ذَنْبًا
كُلَّهُ
لَمْ
أَصْنَعِ
مِنْ
أَنْ
رَأَتْ
رَأْسِي
كَرَأْسِ
الْأَصْلَعِ
مَيَّز
عنه
تُنْزُعًا
تُنْزُع



۷۹ -
حينما نتأمل ما فوق الخط نجد أن فاعل الفعل سَرَّ هو كلمة زمن والزمان لا يتأتى منه أن يفعل السرور فإسناد السرور إليه مجاز والعلاقة الزمانية لأن السرور يحدث في الزمان فهو وعاء للحدث لا فاعل له وفي العدول عن الحقيقة إلى المجاز إيجاز ومبالغة ومثله إسناد الفعل ساء إلى الفاعل أزمان وهذه العلاقة ورد لها أمثلة كثيرة في القرآن الكريم من ذلك قوله تعالى إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبَّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا ﴾ [الإنسان ١٠]
فقوله يَوْمًا عَبُوسًا أسند فيه العبوس إلى اليوم واليوم لا يكون عابسا متجها فهذا من إسناد الشيء إلى زمانه لعلاقة الزمانية
هـ المكانية وهي إسناد الفعل إلى مكانه من ذلك قول المتنبي وَكُلُّ امْرِي يُولِي الْجَمِيلَ مُحَبَّبٌ وَكُلُّ مَكَانٍ يُنْبِتُ الْعِزَّ طَيِّبُ حيث أسند الفعل ينبت إلى ضمير مستتر يعود على مكان والمكان لا يتأتى منه فعل وإنما هو مكان للحدث فلهذه العلاقة جاز إسناد الفعل إلى مكانه مجازا عقليا وفي هذا المجاز إيجاز ومبالغة
ومثله سار الطريق وطريق سائر وجرى النهر ونهر جار وسالت الأباطح حيث أسند الفعل أو ما في معناه في هذه الأمثلة إلى المكان رابعا قرينة المجاز العقلي
كل مجاز عقلي لا بد له من قرينة وهي المعبر عنها في التعريف السابق بقول البلاغيين بتأول وهذه القرينة قسمان
١ - لفظية كما في قول أبي النجم العِجْلي من قصيدة من بحر الرجز قَدْ أَصْبَحَتْ أُمُّ الْخِيَارِ تَدَّعِي عَلَيَّ ذَنْبًا كُلَّهُ لَمْ أَصْنَعِ مِنْ أَنْ رَأَتْ رَأْسِي كَرَأْسِ الْأَصْلَعِ مَيَّز عنه تُنْزُعًا عن تُنْزُع