Previous Page | Next Page

-
۹
صيغ
الأمر
للأمر
في
اللغة
العربية
أربع
هي
١-
فعل
مثل
قوله
تعالى
﴿وَأَقِمِ
الصَّلَوَةَ
لِذِكْرِي

[طه١٤]
وقوله
أَقِمِ
لِدُلُوكِ
الشَّمْسِ
إِلَى
غَسَقِ
الَّيْلِ
[الإسراء
٧٨]
المضارع
المقترن
بلام
الساكنة
﴿
وَلْيَعْفُوا
وَلْيَصْفَعُوا
أَلَا
تُحِبُّونَ
أَن
يَغْفِرَ
اللَّهُ
لَكُمْ
[النور
٢٢]
وَلْيَتَّقِ
اللَّهَ
رَبَّهُ
[البقرة
۸]
اسم
يَأَيُّهَا
الَّذِينَ
ءَامَنُوا
عَلَيْكُمْ
أَنفُسَكُمْ
لَا
يَضُرُّكُم
مَن
ضَلَّ
إِذَا
اهْتَدَيْتُمْ
[المائدة
١٠٥]
فعليكم
هنا
أمر
معناه
الزموا
المصدر
النائب
عن
الأمرِ
فَإِذَا
لَقِيتُمُ
كَفَرُوا
فَضَرَبَ
الرِّقَابِ
[محمد
٤]
فالمصدر
ضَرْب
بمعنى
اضرب
ونحوه
﴿وَإِذْ
أَخَذْنَا
مِيثَقَ
بَنِي
إِسْرَاءِيلَ
تَعْبُدُونَ
إِلَّا
وَبِالْوَلِدَيْنِ
إِحْسَانًا
۸۳]
إحسانا
أي
أحسنوا
المعاني
المجازية
لا
يرد
لغة
العرب
على
حقيقته
دائما
من
الإيجاب
والإلزام
وإنما
يخرج
كثيرا
إلى
معان
مجازية
تستنبط
هذه
سياق
الكلام
وقرائن
الأحوال
ومن
١
الدعاء
وعلامته
أن
تستعمل
صيغة
مقام
التضرع
رَبِّ
أَوْزِعْنِي
أَنْ
أَشْكُرَ
نِعْمَتَكَ
الَّتِي
أَنْعَمْتَ
عَلَى
وَعَلَى
وَالِدَى
[النمل
١٩]
ففعل
أوزعني
أعنّى
ولا
يمكن
يكون
ذلك
أمرًا
حقيقيًّا
لأنه
طلب
العبد
الأدنى
الرب
الأعلى
سبيل
والتذلل
فخرج



- ۹ -
صيغ الأمر
للأمر في اللغة العربية أربع صيغ هي
١- فعل الأمر مثل قوله تعالى ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ لِذِكْرِي ﴾ [طه١٤] وقوله تعالى أَقِمِ الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ ﴾ [الإسراء ٧٨]
- المضارع المقترن بلام الأمر الساكنة مثل قوله تعالى ﴿ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَعُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ﴾ [النور ٢٢] وقوله تعالى وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ﴾ [البقرة ۸]
- اسم فعل الأمر مثل قوله تعالى يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ﴾ [المائدة ١٠٥] فعليكم هنا اسم فعل أمر معناه الزموا - المصدر النائب عن فعل الأمرِ مثل قوله تعالى ﴿ فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرَبَ الرِّقَابِ [محمد ٤] فالمصدر ضَرْب بمعنى فعل الأمر اضرب ونحوه قوله تعالى ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَ بَنِي إِسْرَاءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَانًا [البقرة ۸۳] فالمصدر إحسانا هنا بمعنى الأمر أي أحسنوا
المعاني المجازية للأمر
لا يرد الأمر في لغة العرب على حقيقته دائما من الإيجاب والإلزام وإنما يخرج كثيرا إلى معان مجازية تستنبط هذه المعاني من سياق الكلام وقرائن الأحوال ومن هذه المعاني المجازية
١ - الدعاء وعلامته أن تستعمل صيغة الأمر في مقام التضرع مثل قوله تعالى رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَى وَعَلَى وَالِدَى [النمل ١٩] ففعل الأمر أوزعني معناه أعنّى ولا يمكن أن يكون ذلك أمرًا حقيقيًّا لأنه طلب من العبد الأدنى إلى الرب الأعلى على سبيل التضرع والتذلل فخرج الأمر عن
حقيقته إلى الدعاء