Previous Page | Next Page

-٩٤-
-
الإباحة
وعلامته
أن
تستعمل
صيغة
الأمر
حيث
يَتَوَهَّمُ
المخاطب
عدم
جواز
الإتيان
بالشيء
كقوله
تعالى
﴿
وَكُلُوا
وَاشْرَبُوا
حَتَّى
يَتَبَيَّنَ
لَكُمُ
الْخَيْطُ
الأَبْيَضُ
مِنَ
الْخَيْطِ
الْأَسْوَدِ
الْفَجْرِ

[البقرة
۱۸۷]
فليس
معنى
في
قوله
كُلُوا
لوجوب
الأكل
والشرب
بل
هما
للإباحة
أي
إباحة
ليالي
الصيام
حتى
الفجر
ومنه
يَتَأَيُّهَا
النَّاسُ
مِمَّا
فِي
الْأَرْضِ
حَلَالًا
طَيِّبًا
}
١٦٨]
فالأمر
كلوا
هـ
التخيير
الجمع
بين
شيئين
فتخيره
أحدهما
كقولنا
تزوج
هندًا
أو
أختها
ومثله
فَانكِحُوا
مَا
طَابَ
لَكُم
مِّنَ
النِّسَاءِ
مَثْنَى
وَثُلَثَ
وَرُبَعَ
فَإِنْ
خِفْتُمْ
أَلَّا
نَعدِلُوا
فَوَاحِدَةً
[النساء
3]
فَانْكِحُوا
للتخيير
وليس
للإيجاب
والإلزام
والفرق
والتخيير
إذن
الفعل
وإذن
الترك
فهي
إذنان
معا
أما
فهو
من
غير
تعيين
ولذا
فالتخيير
لا
يجوز
فيه
الشيئين
والإباحة
فيها
ذلك
٦
الإهانة
مقام
الاعتداد
بالمخاطب
وقلة
الاكتراث
به
ذُقْ
إِنَّكَ
أَنتَ
الْعَزِيزُ
الْكَرِيمُ
[الدخان
٤٩]
ذق
للإهانة
والتحقير
والتهكم
بهؤلاء
الذين
انحرفوا
عن
المنهج
القويم
بَشِّرِ
الْمُنَفِقِينَ
بِأَنَّ
لَهُمْ
عَذَابًا
أَلِيمًا
۱۳۸]
بالتبشير
الآية
يحمل
لهؤلاء
المنافقين



-٩٤-
- الإباحة وعلامته أن تستعمل صيغة الأمر حيث يَتَوَهَّمُ المخاطب عدم جواز الإتيان بالشيء كقوله تعالى ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ﴾ [البقرة ۱۸۷] فليس معنى الأمر في قوله كُلُوا
وَاشْرَبُوا لوجوب الأكل والشرب بل هما للإباحة أي إباحة الأكل والشرب في ليالي الصيام حتى الفجر ومنه قوله تعالى ﴿ يَتَأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا } [البقرة ١٦٨] فالأمر في قوله كلوا للإباحة
هـ التخيير وعلامته أن تستعمل صيغة الأمر حيث يَتَوَهَّمُ المخاطب جواز
الجمع بين شيئين فتخيره في أحدهما كقولنا تزوج هندًا أو أختها
ومثله قوله تعالى ﴿ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نَعدِلُوا فَوَاحِدَةً [النساء 3] فالأمر في قوله فَانْكِحُوا للتخيير وليس للإيجاب
والإلزام
والفرق بين الإباحة والتخيير أن الإباحة إذن في الفعل وإذن في الترك فهي إذنان معا أما التخيير فهو إذن في أحدهما من غير تعيين ولذا فالتخيير لا يجوز فيه الجمع بين الشيئين والإباحة يجوز فيها ذلك ٦ - الإهانة وعلامته أن تستعمل صيغة الأمر في مقام عدم الاعتداد بالمخاطب وقلة الاكتراث به كقوله تعالى ﴿ ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ } [الدخان ٤٩] فالأمر في قوله ذق للإهانة والتحقير والتهكم بهؤلاء الذين انحرفوا عن المنهج
القويم
ومثله قوله تعالى بَشِّرِ الْمُنَفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ [النساء ۱۳۸] فالأمر بالتبشير في الآية يحمل معنى الإهانة والتحقير لهؤلاء المنافقين