| -4- الدوام وعلامته أن يكون المأمور به متحققا وحاصلا قبل الأمر مثل قوله تعالى اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة ٦] ف فالأمر اهدنا المراد منه والاستمرار لأن الداعي يدعو وهو مهتد بالفعل فهو يطلب ومثله ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا عَامِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ [النساء١٣٦] فليس بالهداية والإيمان لأنهما حاصلان إنما الغرض عليهما النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَفِرِينَ وَالْمُنَفِقِينَ إِنَّ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا [الأحزاب 1] في اتق منها على التقوى كانت حاصلة ومتحققة لدى النبي عليه السلام بها وقد كثرت الأوامر الموجهة للنبي هذا المعنى ١٠- التسوية تستعمل صيغة مقام يتوهم فيه المخاطب رجحان أحد الأمرين الآخر فيؤتى بالأمر ليبعد التوهم وليفيد بينهما كما قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَن يُنَقَبَّلَ مِنكُمْ [التوبة ٥٣] أنفقوا للتسوية بين النفقة الصادرة من المنافقين عن طواعية أو منهم كراهية فحتى لا يقع وهم الإنفاق طوعًا مقبولا دفع ذلك بالتسوية عدم قبول طوعا وكرها ومثل أَصْلَوْهَا فَأَصْبِرُوا لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [الطور ١٦] فَاصْبِرُوا أي يستوي صبركم وعدمه الانتفاع والوقاية عذاب جهنم هنا أتى دفعا لما قد يتوهمه الصبر نافع للكفار النار |
-4- الدوام وعلامته أن يكون المأمور به متحققا وحاصلا قبل الأمر به مثل قوله تعالى اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة ٦] ف فالأمر اهدنا المراد منه الدوام والاستمرار لأن الداعي يدعو وهو مهتد بالفعل فهو يطلب الدوام والاستمرار ومثله قوله تعالى ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا عَامِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ [النساء١٣٦] فليس المراد الأمر بالهداية والإيمان لأنهما حاصلان إنما الغرض الدوام والاستمرار عليهما ومثله قوله تعالى ﴿ يَأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَفِرِينَ وَالْمُنَفِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا [الأحزاب 1] فالأمر في قوله اتق المراد منها الدوام والاستمرار على التقوى لأن التقوى كانت حاصلة ومتحققة لدى النبي عليه السلام قبل الأمر بها وقد كثرت الأوامر الموجهة للنبي عليه السلام على هذا المعنى ١٠- التسوية وعلامته أن تستعمل صيغة الأمر في مقام يتوهم فيه المخاطب رجحان أحد الأمرين على الآخر فيؤتى بالأمر ليبعد هذا التوهم وليفيد التسوية بينهما كما في قوله تعالى ﴿ قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَن يُنَقَبَّلَ مِنكُمْ ﴾ [التوبة ٥٣] فالأمر في قوله أنفقوا للتسوية بين النفقة الصادرة من المنافقين عن طواعية أو النفقة الصادرة منهم عن كراهية فحتى لا يقع في وهم المخاطب أن الإنفاق طوعًا يكون مقبولا من المنافقين دفع ذلك بالتسوية بين عدم قبول الإنفاق من المنافقين طوعا وكرها ومثل ذلك قوله تعالى أَصْلَوْهَا فَأَصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [الطور ١٦] فالأمر في قوله فَاصْبِرُوا للتسوية أي يستوي صبركم وعدمه في عدم الانتفاع به والوقاية من عذاب جهنم فالأمر هنا أتى دفعا لما قد يتوهمه المخاطب من أن الصبر نافع للكفار من عذاب النار |
|