| على مذهب الإمام الشافعى رضيَ اللهُ تعالى عنه والفقه لغة الفهم مطلقا كما صوبه الإسنوي واصطلاحًا ـ في قواعد الزركشي - معرفة أحكام الحوادث نصا واستنباطا أي ما ذهب إليه الشافعي رضى الله من الأحكام المسائل مجازا عن مكان الذهاب وإذ ذكر المصنف هنا فلنتعرض إلى طرف أخباره تبركا به فنقول التعريف بالإمام هو حبر الأمة وسلطان الأئمة محمد أبو عبد بن إدريس العباس عثمان شافع السائب عبيد يزيد هاشم المطلب مناف جد النبي لأنه وهذا نسب عظيم قيل كأَنَّ عليه شمس الضُّحى ** نُورًا ومن فلق الصباح عمودًا فيه إلا سيد حاز المكارم والتقى والجودا وشافع الذي ينسب لقى وهو مترعرع وأسلم أبوه يوم بدر فإنه كان صاحب راية بنى فأسر جملة أسر وفدى نفسه ثم أسلم ولد الأصح بغزة التي توفى فيها صلى وسلم وقيل بعسقلان بمنى سنة خمسين ومائة حمل مكة ابن سنتين ونشأ بها وحفظ القرآن سبع سنين والموطأ عشرة وتفقه مسلم خالد مفتى المعروف بالزنجى لشدة شقرته باب أسماء الأضداد وأذن له الإفتاء خمس مع أنه نشأ يتيما حجر أمه قلة العيش وضيق حال وكان صباه يجالس العلماء ويكتب يستفيده العظام الصف الأول الثانوى ونحوها حتى ملأ منها خبايا رحل مالك بالمدينة ولازمه مدة قدم بغداد وتسعين فأقام واجتمع علماؤها ورجع كثير منهم مذاهب كانوا عليها مذهبه وصنف كتابه القديم عاد ثمان شهرا خرج مصر ولم يزل ناشرًا للعلم ملازما للاشتغال بجامعها العتيق أن أصابته ضربة شديدة فمرض بسببها أيامًا انتقل رحمة قطب الوجود الجمعة سلخ رجب أربع ومائتين ودفن بالقرافة بعد العصر يومه وانتشر علمه جميع الآفاق وتقدم الخلاف والوفاق وعليه الحديث المشهور عالم قريش يملأ طباق الأرض علما كلامه أمتُ مطامعي فأرَحْتُ نفسى * فإن النفس طمعت تهون وأحييتُ القُنُوعَ مينا " ففى إحيائه عرضـى مصـون إذا طمع يحلُّ بقلب علــــه مهـانـــة وعــــلاه هــــون أيضًا حَكَ جِلدَكَ مثلُ ظُفْرك فتول أنت أمرك وإذا قصدت لحاجة فاقصد لمعترف بقدرك وقد أفرد بعض أصحابه فضله وكرمه ونسبه وأشعاره كتبا مشهورة وفيما ذكرته تذكرة لأولى الألباب ولولا خوف الملل لشحنت كتابي هذا بأبواب وذكرت شرح المنهاج وغيره الكفاية ١ ۱ مجتهدو المذهب وهم الرافعى والنووى وابن والرملي المختار الإقناع |
على مذهب الإمام الشافعى رضيَ اللهُ تعالى عنه والفقه لغة الفهم مطلقا كما صوبه الإسنوي واصطلاحًا ـ كما في قواعد الزركشي - معرفة أحكام الحوادث نصا واستنباطا على مذهب أي ما ذهب إليه الإمام الشافعي رضى الله تعالى عنه من الأحكام في المسائل مجازا عن مكان الذهاب وإذ ذكر المصنف هنا الشافعي فلنتعرض إلى طرف من أخباره تبركا به فنقول التعريف بالإمام الشافعي هو حبر الأمة وسلطان الأئمة محمد أبو عبد الله بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف جد النبي لأنه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وهذا نسب عظيم كما قيل نسب كأَنَّ عليه من شمس الضُّحى ** نُورًا ومن فلق الصباح عمودًا ما فيه إلا سيد من سيد حاز المكارم والتقى والجودا وشافع بن السائب هو الذي ينسب إليه الشافعي لقى النبي وهو مترعرع وأسلم أبوه السائب يوم بدر فإنه كان صاحب راية بنى هاشم فأسر في جملة من أسر وفدى نفسه ثم أسلم ولد الشافعي على الأصح بغزة التي توفى فيها هاشم جد النبي صلى الله عليه وسلم وقيل بعسقلان وقيل بمنى سنة خمسين ومائة ثم حمل إلى مكة وهو ابن سنتين ونشأ بها وحفظ القرآن وهو ابن سبع سنين والموطأ وهو ابن عشرة وتفقه على مسلم بن خالد مفتى مكة المعروف بالزنجى لشدة شقرته من باب أسماء الأضداد وأذن له في الإفتاء وهو ابن خمس عشرة سنة مع أنه نشأ يتيما في حجر أمه في قلة من العيش وضيق حال وكان في صباه يجالس العلماء ويكتب ما يستفيده في العظام الصف الأول الثانوى ونحوها حتى ملأ منها خبايا ثم رحل إلى مالك بالمدينة ولازمه مدة ثم قدم بغداد سنة خمس وتسعين ومائة فأقام بها سنتين واجتمع عليه علماؤها ورجع كثير منهم عن مذاهب كانوا عليها إلى مذهبه وصنف بها كتابه القديم ثم عاد إلى مكة فأقام بها مدة ثم عاد إلى بغداد سنة ثمان وتسعين ومائة فأقام بها شهرا ثم خرج إلى مصر ولم يزل بها ناشرًا للعلم ملازما للاشتغال بجامعها العتيق إلى أن أصابته ضربة شديدة فمرض بسببها أيامًا على ما قيل ثم انتقل إلى رحمة الله تعالى وهو قطب الوجود يوم الجمعة سلخ رجب سنة أربع ومائتين ودفن بالقرافة بعد العصر من يومه وانتشر علمه في جميع الآفاق وتقدم على الأئمة في الخلاف والوفاق وعليه حمل الحديث المشهور عالم قريش يملأ طباق الأرض علما ومن كلامه أمتُ مطامعي فأرَحْتُ نفسى * فإن النفس ما طمعت تهون وأحييتُ القُنُوعَ وكان مينا " ففى إحيائه عرضـى مصـون إذا طمع يحلُّ بقلب عبد ** علــــه مهـانـــة وعــــلاه هــــون ومن كلامه أيضًا ما حَكَ جِلدَكَ مثلُ ظُفْرك * فتول أنت جميع أمرك وإذا قصدت لحاجة ** فاقصد لمعترف بقدرك وقد أفرد بعض أصحابه في فضله وكرمه ونسبه وأشعاره كتبا مشهورة وفيما ذكرته تذكرة لأولى الألباب ولولا خوف الملل لشحنت كتابي هذا منها بأبواب وذكرت في شرح المنهاج وغيره ما فيه الكفاية ١ ۱ مجتهدو المذهب وهم الرافعى والنووى وابن حجر والرملي المختار من الإقناع |
|