| وصحبه أجمعين سألني بعض الأصدقاء حفظهم الله تعالى أن أعمل مختصرًا في الفقه و على صحبه وهو جمع صاحب والصحابي من اجتمع مؤمنا بالنبي صلى عليه وسلم حياته ولو ساعة واحدة لم يرو عنه شيئًا فيدخل ذلك الأعمى كابن أم مكتوم والصغير غير مميز كمن حنكه أو وضع يده رأسه وقوله تأكيد وفي النسخ أما بعد وساقطة أكثرها أي ما تقدم الحمد وغيره وهذه الكلمة يؤتى بها للانتقال أسلوب إلى آخر ولا يجوز الإتيان أول الكلام ويستحب الخطب والمكاتبات اقتداء برسول وقد عقد البخارى لها بابًا كتاب الجمعة وذكر فيه أحاديث كثيرة والعامل فيها عند سيبويه لنيابتها عن الفعل نفسه غيره والأصل مهما يكن شيء طلب منى صديق الخليل جملة دعائية أصنف قل لفظه وكثر معناه لا مبسوطا - كثر ومعناه قال يبسط ليفهم ويختصر ليحفظ علم الذي هو المقصود بين العلوم بالذات وباقيها له كالآلات لأنه به يعرف الحلال والحرام وغيرهما الأحكام تظاهرت الآيات والأخبار والآثار وتواترت وتطابقت الدلائل الصريحة وتوافقت فضيلة العلم والحث تحصيله والاجتهاد اقتباسه وتعليمه فمن قوله ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا ل ا ث ت إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَموا ۱ سورة الزمر الآية 4 طه ١١٤ ۳ فاطر ۸ الصف الأول الثانوى والآيات معلومة الأخبار يرد خيرا يفقهه الدين۱ العلى الأن يهدى بك رجلاً واحدًا خير لك حمر النعم إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا ثلاث صدقة جارية ينتفع ولد صالح يدعو والأحاديث مشهورة ومن الآثار علي كفى بالعلم شرفًا يدعيه يحسنه ويفرح نسب إليه وكفى بالجهل ذما يتبرأ منه وعن أيضًا المال يحرسك وأنت تحرس والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو بالإنفاق الشافعي يحب فلا بينك وبينه معرفة صداقة فإنه حياة القلوب ومصباح البصائر أفضل صلاة النافلة عمر مجلس فقه عبادة ستين سنة ومشهورة ثم اعلم ذكرناه فضل إنما فيمن طلبه مریدا وجه أراده لغرض دنيوى كمال رياسة منصب جاه شهرة نحو فهو مذموم مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا مِن نَّصِيب وقال تعلم علما الآخرة يريد عرضًا الدنيا يرح رائحة الجنة يجد ريحها أشد الناس عذابًا يوم القيامة المسلمين عالم بعلمه ذم العالم يعمل أخبار هذا القدر كفاية لمن وفقه رواه البخاري ومسلم سهل مسعود الشورى ٢٠ المختار الإقناع |
وصحبه أجمعين سألني بعض الأصدقاء حفظهم الله تعالى أن أعمل مختصرًا في الفقه و على صحبه وهو جمع صاحب والصحابي من اجتمع مؤمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته ولو ساعة واحدة ولو لم يرو عنه شيئًا فيدخل في ذلك الأعمى كابن أم مكتوم والصغير ولو غير مميز كمن حنكه صلى الله عليه وسلم أو وضع يده على رأسه وقوله أجمعين تأكيد وفي بعض النسخ أما بعد وساقطة في أكثرها أي بعد ما تقدم من الحمد وغيره وهذه الكلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر ولا يجوز الإتيان بها في أول الكلام ويستحب الإتيان بها في الخطب والمكاتبات اقتداء برسول الله وقد عقد البخارى لها بابًا في كتاب الجمعة وذكر فيه أحاديث كثيرة والعامل فيها أما عند سيبويه لنيابتها عن الفعل أو الفعل نفسه عند غيره والأصل مهما يكن من شيء بعد سألني أي طلب منى بعض الأصدقاء جمع صديق وهو الخليل وقوله حفظهم الله تعالى جملة دعائية أن أعمل أي أصنف مختصرًا وهو ما قل لفظه وكثر معناه لا مبسوطا - وهو ما كثر لفظه ومعناه قال الخليل الكلام يبسط ليفهم ويختصر ليحفظ في علم الفقه الذي هو المقصود من بين العلوم بالذات وباقيها له كالآلات لأنه به يعرف الحلال والحرام وغيرهما من الأحكام وقد تظاهرت الآيات والأخبار والآثار وتواترت وتطابقت الدلائل الصريحة وتوافقت على فضيلة العلم والحث على تحصيله والاجتهاد في اقتباسه وتعليمه فمن الآيات قوله تعالى ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وقوله تعالى ل ا ث ت وقوله تعالى إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَموا ۱ سورة الزمر الآية 4 سورة طه الآية ١١٤ ۳ سورة فاطر الآية ۸ الصف الأول الثانوى والآيات في ذلك كثيرة معلومة و من الأخبار قوله من يرد الله به خيرا يفقهه الدين۱ وقوله صلى الله عليه وسلم العلى الأن يهدى الله بك رجلاً واحدًا خير لك من حمر النعم وقوله إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له والأحاديث في ذلك كثيرة معلومة مشهورة ومن الآثار عن علي كفى بالعلم شرفًا أن يدعيه من لا يحسنه ويفرح به إذا نسب إليه وكفى بالجهل ذما أن يتبرأ منه من هو فيه وعن على أيضًا العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس المال والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو بالإنفاق وعن الشافعي من لا يحب العلم لا خير فيه فلا يكن بينك وبينه معرفة ولا صداقة فإنه حياة القلوب ومصباح البصائر وعن الشافعي أيضًا طلب العلم أفضل من صلاة النافلة وعن ابن عمر قال مجلس فقه خير من عبادة ستين سنة والآثار في ذلك كثيرة ومشهورة ثم اعلم أن ما ذكرناه في فضل العلم إنما هو فيمن طلبه مریدا به وجه الله تعالى فمن أراده لغرض دنيوى كمال أو رياسة أو منصب أو جاه أو شهرة أو نحو ذلك فهو مذموم قال الله تعالى مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيب ۳ وقال من تعلم علما ينتفع به في الآخرة يريد به عرضًا من الدنيا لم يرح رائحة الجنة أي لم يجد ريحها وقال أشد الناس عذابًا يوم القيامة - أي من المسلمين - عالم لا ينتفع بعلمه وفي ذم العالم الذي لم يعمل أيضًا أخبار كثيرة وفي هذا القدر كفاية لمن وفقه الله تعالى ۱ رواه البخاري ومسلم رواه سهل عن ابن مسعود ۳ سورة الشورى الآية ٢٠ المختار من الإقناع |
|