Previous Page | Next Page

فصل
وتُدفعُ
الزَّكاةُ
إلى
الأصْنافِ
الثمانية
الذين
ذكرهم
الله
تعالى
في
كتابه
العزيز
قَوْلِهِ
تَعَالَى
﴿إِنَّمَا
الصَّدَقَتُ
لِلْفُقَرَاءِ
وَالْمَسَكِينِ
وَالْعَمِلِينَ
عَلَيْهَا
وَالْمُؤَلَّفَةِ
قُلُوبُهُمْ
وَفِي
الرِّقَابِ
وَالْغَرِمِينَ
سَبِيلِ
اللَّهِ
وَابْنِ
السَّبِيلِ
قسم
الصدقات
أى
الزكوات
على
مستحقيها
وسميت
بذلك
لإشعارها
بصدق
باذلها
وذكرها
المصنف
آخر
الزكاة
تبعًا
للإمام
الشافعي
رضى
عنه
الأم
وهو
أنسب
من
ذكر
المنهاج
لها
للمزني
بعد
الفئ
والغنيمة
وتدفع
أي
صنف
كان
أصنافها
المتقدم
بيانها
جميع
الأصناف
عند
وجودهم
محل
المال
وهم
قوله
إِنَّمَا
الصَّدَقَاتُ
قد
علم
الحصر
بـ
إنها
لا
تصرف
لغيرهم
مجمع
عليه
وإنما
وقع
الخلاف
استيعابهم
وأضاف
الآية
الكريمة
الأربعة
الأولى
بلام
الملك
وإلى
الأخيرة
بفى
الظرفية
للإشعار
بإطلاق
وتقييده
حتى
إذا
لم
يحصل
الصرف
مصارفها
استرجع
بخلافه
ما
يأتي
وسكت
عن
تعريف
هذه
وأنا
أذكرهم
نظم
فالأول
الفقير
مال
له
ولا
كسب
لائق
به
يقع
جميعهما
أو
مجموعهما
موقعا
كفايته
مطعمًا
وملبسًا
ومسكنا
وغيرهما
مما
بد
منه
يليق
بحاله
1
سورة
التوبة
٦٠
الصف
الأول
الثانوى
وحال
ممونه
كمن
يحتاج
عشرة
يملك
يكتسب
إلا
درهمين
ثلاثة
أربعة
وسواء
أكان
يملكه
نصابًا
أم
أقل
أكثر
والثاني
المسكين
يكفيه
سبعة
ثمانية
والمراد
أنه
العمر
الغالب
والثالث
العامل
كساع
يجبيها
وكاتب
يكتب
أعطاه
أرباب
الأموال
وقاسم
وحاشر
يجمعهم
يجمع
ذوى
السهمان
قاض
ووال
فلا
حق
لهما
بل
رزقهما
خمس
الخمس
المرصد
للمصالح
والرابع
المؤلفة
قلوبهم
جمع
مؤلف
التأليف
أسلم
ونيته
ضعيفة
فيتألف
ليقوى
إيمانه
الإسلام
قوية
ولكن
شرف
قومه
يتوقع
بإعطائه
إسلام
غيره
كاف
لنا
شرّ
يليه
كفار
مانعى
زكاة
فهذان
القسمان
الأخيران
إنما
يعطيان
إعطاؤهما
أهون
علينا
جيش
يبعث
لذلك
فقول
الماوردي
يعتبر
إعطاء
احتياجنا
إليهم
محمول
غير
الصنفين
الأولين
أما
هما
يشترط
فيهما
ذلك
كما
هو
ظاهر
كلامهم
وهل
تكون
المرأة
وجهان
أصحهما
نعم
والخامس
الرقاب
ولما
يعد
هناك
عبيد
الآن
حاجة
لتفصيل
الكلام
حيث
صدرت
التشريعات
الدولية
محققةً
لفلسفة
حرية
الإنسان
وانتهت
الأبد
ظاهرة
الرق
والسادس
الغارم
تداين
لنفسه
مباح
طاعة
وإن
صرفه
معصية
كخمر
وتاب
وظن
صدقه
فيعطى
مع
الحاجة
بأن
يحل
الدين
يقدر
وفائه
بخلاف
لو
لمعصية
وصرفه
المختار-
الإقناع



فصل
وتُدفعُ الزَّكاةُ إلى الأصْنافِ الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز في قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ
فصل في قسم الصدقات
أى الزكوات على مستحقيها وسميت بذلك لإشعارها بصدق باذلها وذكرها المصنف في آخر الزكاة تبعًا للإمام الشافعي رضى الله تعالى عنه في الأم وهو أنسب من ذكر المنهاج لها تبعًا للمزني بعد قسم الفئ والغنيمة
وتدفع الزكاة من أي صنف كان من أصنافها الثمانية المتقدم بيانها إلى جميع الأصناف الثمانية عند وجودهم في محل المال وهم الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز في قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ قد علم من الحصر بـ إِنَّمَا إنها لا تصرف لغيرهم وهو مجمع عليه وإنما وقع الخلاف في استيعابهم وأضاف في الآية الكريمة الصدقات إلى الأصناف الأربعة الأولى بلام الملك وإلى الأربعة الأخيرة بفى الظرفية للإشعار بإطلاق الملك في الأربعة الأولى وتقييده في الأربعة الأخيرة حتى إذا لم يحصل الصرف في مصارفها استرجع بخلافه في الأولى على ما يأتي وسكت المصنف عن تعريف هذه الأصناف وأنا أذكرهم على نظم الآية الكريمة
فالأول الفقير وهو من لا مال له ولا كسب لائق به يقع جميعهما أو مجموعهما موقعا من كفايته مطعمًا وملبسًا ومسكنا وغيرهما مما لا بد له منه على ما يليق بحاله
1 سورة التوبة الآية ٦٠ سورة التوبة الآية ٦٠
الصف الأول الثانوى
وحال ممونه كمن يحتاج إلى عشرة ولا يملك أو لا يكتسب إلا درهمين أو ثلاثة أو أربعة وسواء أكان ما يملكه نصابًا أم أقل أم أكثر والثاني المسكين وهو من له مال أو كسب لائق به يقع موقعا من كفايته ولا يكفيه كمن يملك أو يكتسب سبعة أو ثمانية ولا يكفيه إلا عشرة والمراد أنه لا يكفيه العمر الغالب والثالث العامل على الزكاة كساع يجبيها وكاتب يكتب ما أعطاه أرباب الأموال وقاسم وحاشر يجمعهم أو يجمع ذوى السهمان لا قاض ووال فلا حق لهما في الزكاة بل رزقهما في خمس الخمس المرصد للمصالح والرابع المؤلفة قلوبهم جمع مؤلف من التأليف وهو من أسلم ونيته ضعيفة فيتألف ليقوى إيمانه أو من أسلم ونيته في الإسلام قوية ولكن له شرف في قومه يتوقع بإعطائه إسلام غيره أو كاف لنا شرّ من يليه من كفار أو مانعى زكاة فهذان القسمان الأخيران إنما يعطيان إذا كان إعطاؤهما أهون علينا من جيش يبعث لذلك فقول الماوردي يعتبر في إعطاء المؤلفة احتياجنا إليهم محمول على غير الصنفين الأولين أما هما فلا يشترط فيهما ذلك كما هو ظاهر كلامهم وهل تكون المرأة من المؤلفة وجهان أصحهما نعم والخامس في الرقاب ولما لم يعد هناك عبيد الآن فلا حاجة لتفصيل الكلام عنه حيث صدرت التشريعات الدولية محققةً لفلسفة الإسلام في حرية الإنسان وانتهت بذلك إلى الأبد ظاهرة الرق
والسادس الغارم وهو ثلاثة من تداين لنفسه في مباح طاعة كان أو لا وإن صرفه في معصية أو في غير مباح كخمر وتاب وظن صدقه أو صرفه في مباح فيعطى مع الحاجة بأن يحل الدين ولا يقدر على وفائه بخلاف ما لو تداين لمعصية وصرفه المختار- من الإقناع