Previous Page | Next Page

MK
|
_
{
ومن
الغريب
غير
المفهوم
-
أيضًا
أنه
بالرغم
من
تأكيد
التراث
والتجديد
على
أهمية
الفنون
الشعبية
في
نفوس
الأمة
وخطورتها
التي
تضارع
خطورة
الدين
وعيها
وثقافتها
فإنه
يصمت
صمت
القبور
عن
ولا
يرى
أنها
مسئولة
قريب
أو
بعيد
الواقع
المتردي
لجماهير
بينما
يعود
بالتأثير
كله
إلى
القسم
الديني
فقط
هذا
ويحمله
المسئولية
كاملة
كل
ما
أصاب
أمتنا
عصرها
الحديث
جهل
وفقر
وتخلف
مما
يؤكد
لنا
أن
التنظير
بين
وبين
الموضع
ـ
لم
يكن
التحليل
العلمي
الذي
يتسق
فيه
استنباط
النتائج
مقدماتها
بقدر
كان
محاولة
لخلخلة
قدسية
الجماهير
ليصبح
مُغطى
تاريخيا
قابلا
برمته
لإعادة
التشكيل
لا
كمعطى
إلهي
الثابت
يتغير
والمتغير
القابل
للتجديد
۷
أصالة
وتبعية
نظرية
مقلوبة
وقد
غامر
مؤلف
بادعائه
مصدر
وأن
جزء
فالتراث
الإسلامي
القديم
نظره
يرتبط
بواقعه
نشأ
زمانًا
ومكانا
ارتباطا
عضويًّا
ونفى
يكون
حقيقة
موضوعية
واعتبره
موقفا
محددا
وتصورا
معينًا
لجماعة
خاصة
ويستند
المؤلف
لتأكيد
نظريته
علم
أسباب
النزول
وعلم
الناسخ
والمنسوخ
فإنهما
وجهة
يؤكدان
تبعية
للواقع
وارتباطه
به
قوة
وضعفا
فإن
عبر
عنه
القدماء
باسم
لهو
الحقيقة
أسبقية
الفكر
ومناداته
له
كما
ليدل
يتجدد
طبقا
لقدرات
وبناءً
متطلباته
وبمعنى
آخر
الوحي
نزل
حسب
متطلبات
وطبقا
لأسباب
وتبعا
لإمكانات
تقبله
وكثيرا
يعدل
يقول
بذلك
علماء
النسخ
ويقول
ذاته
مجموعة
الآيات
نزلت
إيَّان
ثلاثة
وعشرين
عامًا
فنصوص
يزعم
ليست
كتابا
أنزل
مرة
واحدة
مفروضًا
عقل
ليتقبله
جميع
البشر
بل
الحلول
لبعض
المشكلات
اليومية
۸
الرد
ادعاء
لقد
قفز
معالم
شديدة
الوضوح
يريد
تجاهله
فالذي
يعرفه
تراث
المسلمين
هو
نزول
القرآن
قسمين
قسم
ابتداء
و
عقب
واقعة
سؤال
وأما



MK
|
_ { _
ومن الغريب غير المفهوم - أيضًا - أنه بالرغم من تأكيد التراث والتجديد على أهمية الفنون الشعبية في نفوس الأمة وخطورتها التي تضارع خطورة الدين في وعيها وثقافتها - فإنه يصمت صمت القبور عن الفنون الشعبية ولا يرى أنها مسئولة من قريب أو بعيد عن الواقع المتردي لجماهير الأمة بينما يعود بالتأثير كله إلى القسم الديني فقط من هذا التراث ويحمله المسئولية كاملة عن كل ما أصاب أمتنا في عصرها الحديث من جهل وفقر وتخلف مما يؤكد لنا أن التنظير بين الدين وبين الفنون الشعبية في هذا الموضع ـ لم يكن من التحليل العلمي الذي يتسق فيه استنباط النتائج من مقدماتها بقدر ما كان محاولة لخلخلة قدسية الدين في نفوس الجماهير ليصبح مُغطى تاريخيا قابلا ـ برمته ـ لإعادة التشكيل لا كمعطى إلهي في الثابت الذي لا يتغير والمتغير القابل للتجديد
۷ أصالة الواقع وتبعية التراث نظرية مقلوبة
وقد غامر مؤلف التراث والتجديد بادعائه أن الواقع مصدر هذا التراث وأن التراث جزء من الواقع فالتراث الإسلامي القديم في نظره يرتبط بواقعه الذي نشأ فيه - زمانًا ومكانا - ارتباطا عضويًّا ونفى أن يكون التراث حقيقة موضوعية واعتبره موقفا تاريخيا محددا وتصورا معينًا لجماعة خاصة ويستند المؤلف لتأكيد نظريته على علم أسباب النزول وعلم الناسخ والمنسوخ فإنهما - من وجهة نظره - يؤكدان تبعية التراث للواقع وارتباطه به قوة وضعفا فإن ما عبر عنه القدماء باسم أسباب النزول لهو في الحقيقة أسبقية الواقع على الفكر ومناداته له كما أن ما عبر عنه القدماء باسم الناسخ والمنسوخ ليدل على أن الفكر يتجدد طبقا لقدرات الواقع وبناءً على متطلباته وبمعنى آخر أن الوحي نزل حسب متطلبات الواقع وطبقا لأسباب النزول وتبعا لإمكانات تقبله وكثيرا ما كان الوحي يعدل حسب الواقع كما يقول بذلك علماء النسخ ويقول المؤلف الوحي ذاته مجموعة من الآيات نزلت إيَّان ثلاثة وعشرين عامًا فنصوص الوحي - كما يزعم - ليست كتابا أنزل مرة واحدة مفروضًا من عقل إلهي ليتقبله جميع البشر بل مجموعة من الحلول لبعض
المشكلات اليومية
۸ الرد على ادعاء المؤلف
لقد قفز المؤلف على معالم شديدة الوضوح في هذا التراث الذي يريد تجاهله فالذي يعرفه تراث المسلمين في أسباب النزول هو أن نزول القرآن على قسمين قسم نزل ابتداء - و قسم نزل عقب واقعة أو سؤال وأما أن القرآن نزل طبقا لأسباب النزول وتبعا لإمكانات