| ٢٢٥ - وذكر ابن جني في المحتسب أن سعيد بن جبير قرأ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادُ أَمْثَالُكُمْ بنصب العباد [ وتخفيف النون] 1 ولا يُشْتَرَط اسمها وخبرها يكونا نكرتين بل تعمل النكرة والمعرفة فتقول إِنْ رَجُلٌ قَائِمًا وَإِنْ زَيْدُ القَائِمَ زَيْدٌ وأما لات فهي لا النافيةُ زِيدَتْ عليها تاء التأنيث مفتوحةً ومَذْهَبُ الجمهور أنها تَعْمَل عَمَلَ ليس فترفع الاسم وتنصب الخبر لكن اختصت بأنها يذكر معها والخبرُ معا إنما أحَدُهُمَا والكثير لسان العرب حَذْفُ وبقاء خبرها ومنه قوله تعالى وَلَاتَ حِينَ مَنَاصِ " الحين فحذف وبقي والتقدير ولات حينَ مناص فالحينُ وحينَ وقد قرئ شذوذا حِينُ برفع على أنه اسم والخبر محذوف هُمْ أي حينُ كائنا لهم وهذا هو المراد بقوله وَحَذْفُ ذِي الرَّفْع إلى آخر البيت وأشار وما للات سوى حين عمل ما ذكره سيبويه من إلا واختلف الناسُ فيه فقال قوم لفظ فيما رَادَفَهُ كالساعة ونحوها وقال أسماء الزمان فتعمل وفيها ومِنْ عملها قول الشاعر ۳ نَدِمَ الْبُغَاةُ سَاعَةَ مَنْدَمِ * والبَغْيِ مَرْتَعُ مُبْتَغِيهِ وَخِيمُ مضارع مبني للمجهول معطوف يبغي ونائب الفاعل ضمير مستتر والألف للإطلاق الشاهد إن المرء ميتا حيث أعمل النافية فرفع بها ونصب ۱ سورة الأعراف الآية ١٩٤ إعراب نافية الذين الفتح محل رفع تدعون جملة صلة دون الله متعلق بتدعون عبادًا خبر منصوب وأمثال بالنصب نعت لعباد وهو مضاف وضمير الجمع إليه ص ٣ قيل هذا لرجل طيئ ولم يسموه العيني قائله محمد عيسى |
٢٢٥ - وذكر ابن جني - في المحتسب - أن سعيد بن جبير قرأ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادُ أَمْثَالُكُمْ بنصب العباد [ وتخفيف النون] 1 ولا يُشْتَرَط في اسمها وخبرها أن يكونا نكرتين بل تعمل في النكرة والمعرفة فتقول إِنْ رَجُلٌ قَائِمًا وَإِنْ زَيْدُ القَائِمَ وَإِنْ زَيْدٌ قَائِمًا وأما لات فهي لا النافيةُ زِيدَتْ عليها تاء التأنيث مفتوحةً ومَذْهَبُ الجمهور أنها تَعْمَل عَمَلَ ليس فترفع الاسم وتنصب الخبر لكن اختصت بأنها لا يذكر معها الاسم والخبرُ معا بل إنما يذكر معها أحَدُهُمَا والكثير في لسان العرب حَذْفُ اسمها وبقاء خبرها ومنه قوله تعالى وَلَاتَ حِينَ مَنَاصِ " بنصب الحين فحذف الاسم وبقي الخبر والتقدير ولات الحين حينَ مناص فالحينُ اسمها وحينَ مَنَاصِ خبرها وقد قرئ شذوذا وَلَاتَ حِينُ مَنَاصِ برفع الحين على أنه اسم لات والخبر محذوف والتقدير وَلَاتَ حِينُ مَنَاصِ هُمْ أي ولات حينُ مَنَاصِ كائنا لهم وهذا هو المراد بقوله وَحَذْفُ ذِي الرَّفْع - إلى آخر البيت وأشار بقوله وما للات في سوى حين عمل إلى ما ذكره سيبويه من أن لات لا تعمل إلا في الحين واختلف الناسُ فيه فقال قوم المراد أنها لا تعمل إلا في لفظ الحين ولا تعمل فيما رَادَفَهُ كالساعة ونحوها وقال قوم المراد أنها لا تعمل إلا في أسماء الزمان فتعمل في لفظ الحين وفيها رَادَفَهُ من أسماء الزمان ومِنْ عملها فيما رَادَفَهُ قول الشاعر ۳ نَدِمَ الْبُغَاةُ وَلَاتَ سَاعَةَ مَنْدَمِ * والبَغْيِ مَرْتَعُ مُبْتَغِيهِ وَخِيمُ مضارع مبني للمجهول معطوف على يبغي ونائب الفاعل ضمير مستتر والألف للإطلاق الشاهد فيه إن المرء ميتا حيث أعمل إن النافية عمل ليس فرفع بها الاسم ونصب الخبر ۱ سورة الأعراف الآية ١٩٤ إعراب الآية إن نافية تعمل عمل ليس الذين اسمها مبني على الفتح في محل رفع اسم إن تدعون جملة صلة الذين من دون الله متعلق بتدعون عبادًا خبر إن منصوب وأمثال بالنصب نعت لعباد وهو مضاف وضمير الجمع مضاف إليه سورة ص الآية ٣ ۳ قيل إن هذا الشاهد لرجل من طيئ ولم يسموه وقال العيني قائله محمد بن عيسى بن |
|