| ۳۱ - وذكر المصنف منها أحَدَ عَشَرَ فِعْلًا ولا خلاف في أنها أفعال إلا عَسَى فنقل الزاهِدُ عن ثعلب حرفٌ وَنُسِبَ أيضًا إلى ابن السراج والصحيح فعل بدليل اتصال تاء الفاعل وأخواتها بها نحو عَسَيْتُ وعَسَيْتَ وَعَسَيْتُها وعَسَيْتُم وعَسَيْنَ وهذه الأفعال تسمى المقاربة وليست كلها للمقاربة بل هي على ثلاثة أقسام أحدها ما دَلَّ وهي كاد وكَرَبَ وأوشك والثاني الرجاء وحَرَى واخْلَوْلَقَ والثالث الإنشاء جَعَلَ وطَفِقَ وَأَخَذَ وعَلِقَ وَأَنْشَأَ فتسميتُهَا المقارَبَةِ من باب تسمية الكل باسم البعض وكلها تدخل المبتدأ والخبر فترفع اسما لها ويكون خبره خبرًا موضع نصب وهذا هو المراد بقوله ككان وعسى لكن الخبر هذا الباب لا يكون مضارعًا كَادَ زَيْدٌ يَقُومُ وَعَسَى أَنْ يَقُومَ ونَدَر مجيئه بعد عسى وكاد كقوله 1 أكْثَرْتَ فِي العَذْلِ مُلِحَا دَائِما تُكْثِرَنْ إِنِّي صَائمًا وقوله فَأُبْتُ إلَى فَهم ومَا كِدْتُ أَيْبًا * وَكَمْ مِثْلِها فارَقْتُهَا وَهِي تَصْفِرُ " ۱ اللغة العذل الملامة ملحا اسم فاعل ألح يلح إلحاحا أي أكثر الإعراب أكثرت وفاعل العدل جار ومجرور متعلق بأكثر حال التاء دائما صفة للحال تكثرن ناهية والفعل المضارع مبني الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة محل جزم ونون حرف السكون له والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت إني إن توكيد ونصب والياء اسمها عسيت ماض ناقص وتاء المتكلم اسمه صائماً والجملة رفع خبر الشاهد حيث أجرى مجرى كان فرفع الاسم وجاء بخبرها اسماً مفردًا والأصل أن خبرها جملة فعلية فعلها مضارع ومثل البيت قولهم المثل الغوير أبؤسا لتأبط شرًا |
۳۱ - وذكر المصنف منها أحَدَ عَشَرَ فِعْلًا ولا خلاف في أنها أفعال إلا عَسَى فنقل الزاهِدُ عن ثعلب أنها حرفٌ وَنُسِبَ أيضًا إلى ابن السراج والصحيح أنها فعل بدليل اتصال تاء الفاعل وأخواتها بها نحو عَسَيْتُ وعَسَيْتَ وَعَسَيْتُها وعَسَيْتُم وعَسَيْنَ وهذه الأفعال تسمى أفعال المقاربة وليست كلها للمقاربة بل هي على ثلاثة أقسام أحدها ما دَلَّ على المقاربة وهي كاد وكَرَبَ وأوشك والثاني ما دَلَّ على الرجاء وهي عَسَى وحَرَى واخْلَوْلَقَ والثالث ما دَلَّ على الإنشاء وهي جَعَلَ وطَفِقَ وَأَخَذَ وعَلِقَ وَأَنْشَأَ فتسميتُهَا أفعال المقارَبَةِ من باب تسمية الكل باسم البعض وكلها تدخل على المبتدأ والخبر فترفع المبتدأ اسما لها ويكون خبره خبرًا لها في موضع نصب وهذا هو المراد بقوله ككان كاد وعسى لكن الخبر في هذا الباب لا يكون إلا مضارعًا نحو كَادَ زَيْدٌ يَقُومُ وَعَسَى زَيْدٌ أَنْ يَقُومَ ونَدَر مجيئه اسما بعد عسى وكاد كقوله 1 أكْثَرْتَ فِي العَذْلِ مُلِحَا دَائِما لا تُكْثِرَنْ إِنِّي عَسَيْتُ صَائمًا وقوله فَأُبْتُ إلَى فَهم ومَا كِدْتُ أَيْبًا * وَكَمْ مِثْلِها فارَقْتُهَا وَهِي تَصْفِرُ " ۱ اللغة العذل الملامة ملحا اسم فاعل من ألح يلح إلحاحا أي أكثر الإعراب أكثرت فعل وفاعل في العدل جار ومجرور متعلق بأكثر ملحا حال من التاء في أكثرت دائما صفة للحال لا تكثرن لا ناهية والفعل المضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة في محل جزم ونون التوكيد حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت إني إن حرف توكيد ونصب والياء اسمها عسيت فعل ماض ناقص وتاء المتكلم اسمه صائماً خبره والجملة في محل رفع خبر إن الشاهد فيه عسيت صائماً حيث أجرى عسى مجرى كان فرفع بها الاسم ونصب الخبر وجاء بخبرها اسماً مفردًا والأصل أن يكون خبرها جملة فعلية فعلها مضارع ومثل البيت قولهم في المثل عسى الغوير أبؤسا البيت لتأبط شرًا |
|