| - ٣٠٦ وذهب الكوفيون وتَبِعَهُم أبو بكر الزبيدي وغيره ـ إلى جواز إلغاء المتقدم فلا يحتاجون تأويل البيتين وإنما قال المصنف وَجَوِّز الإلغاء لينبه على أن ليس بلازم بل هو جائز فحيث جاز الإعمال كما تقدم وهذا بخلاف التعليق فإنه لازم ولهذا والتزم فيجب إذا وقع بعد الفعل ما النافية نحو ظَنَنْتُ مَا زِيدٌ قائم أو إن علمت زيد ومثلوا له بقوله تعالى ﴿وَتَظُنُّونَ إِن لَبِثْتُمْ إِلَّا قليلا " وقال بعضهم هذا من باب في شيء لأن شرط أنه حذف المعلق تَسَلَّط العامل بعده فينصب مفعولين ظننتُ فلو لقلتَ زيدًا قائما والآية الكريمة لا يأتي فيها ذلك لأنك لو حذفت وهو إنْ لم يَتَسَلط تظنون لبثتم إذ يقال هكذا زعم القائل ولعله مخالف لما كالمجمع عليه يشترط الشرط الذي ذكره وتمثيل النحويين للتعليق بالآية وشبهها يشهد لذلك وكذلك يعلق ظننت ولا عمرو لام الابتدا لزيد القسم علمتُ ليَقُومَنَّ زيدٌ ولم يعدَّها أحد المعلقات الاستفهام وله صور ثلاث الأولي يكون المفعولين اسم استفهام أيُّهم أبوك الثانية مضافًا غلامُ أَيَّهِمْ الثالثة تدخل أداة أزيد عندكَ أمْ عَمْرُو وعلمت هَلْ أم ۱ سورة الإسراء الآية ٥٢ |
- ٣٠٦ - وذهب الكوفيون - وتَبِعَهُم أبو بكر الزبيدي وغيره ـ إلى جواز إلغاء المتقدم فلا يحتاجون إلى تأويل البيتين وإنما قال المصنف وَجَوِّز الإلغاء لينبه على أن الإلغاء ليس بلازم بل هو جائز فحيث جاز الإلغاء جاز الإعمال كما تقدم وهذا بخلاف التعليق فإنه لازم ولهذا قال والتزم التعليق فيجب التعليق إذا وقع بعد الفعل ما النافية نحو ظَنَنْتُ مَا زِيدٌ قائم أو إن النافية نحو علمت إن زيد قائم ومثلوا له بقوله تعالى ﴿وَتَظُنُّونَ إِن لَبِثْتُمْ إِلَّا قليلا " وقال بعضهم ليس هذا من باب التعليق في شيء لأن شرط التعليق أنه إذا حذف المعلق تَسَلَّط العامل على ما بعده فينصب مفعولين نحو ظننتُ مَا زِيدٌ قائم فلو حذف ما لقلتَ ظننتُ زيدًا قائما والآية الكريمة لا يأتي فيها ذلك لأنك لو حذفت المعلق - وهو إنْ - لم يَتَسَلط تظنون على لبثتم إذ لا يقال تظنون لبثتم هكذا زعم هذا القائل ولعله مخالف لما هو كالمجمع عليه ـ من أنه لا يشترط في التعليق هذا الشرط الذي ذكره ـ وتمثيل النحويين للتعليق بالآية الكريمة وشبهها يشهد لذلك وكذلك يعلق الفعل إذا وقع بعده لا النافية نحو ظننت لا زيد قائم ولا عمرو أو لام الابتدا نحو ظننتُ لزيد قائم أو لام القسم نحو علمتُ ليَقُومَنَّ زيدٌ ولم يعدَّها أحد من النحويين من المعلقات أو الاستفهام وله صور ثلاث الأولي أن يكون أحد المفعولين اسم استفهام نحو علمت أيُّهم أبوك الثانية أن يكون مضافًا إلى اسم استفهام نحو علمتُ غلامُ أَيَّهِمْ أبوك الثالثة أن تدخل عليه أداة الاستفهام نحو علمتُ أزيد عندكَ أمْ عَمْرُو وعلمت هَلْ زِيدٌ قائم أم عمرو ۱ سورة الإسراء الآية ٥٢ |
|