| التفكر في أحوال العالمين العلوي والسفلي ثم بعد النظر النفس انتقل للنظر العالم المنسوب إلى جهة العلو والمراد به ما ارتفع من الفلكيات سماوات وكواكب وعرش وغيرها فإذا نظرت فيها فإنك ستجد آيات باهرات تدلّ على وجود خالق قادر مدبّر مريد قال تعالى إِنَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ١ للجهة السفلى كالهواء والسحاب والأرض وما المعادن والبحار والنبات وغير ذلك تجد أن كلا منها مشمول بجهات مخصوصة وأمكنة معينة ونجد بعضه متحركا وبعضه ساكنًا نورانيا ظلمانيا مما يدل وجوب الصانع الخالق وصفاته ﴿ وَفِي الْأَرْضِ قِطَعْ مُتَجَوِرَتٌ وَجَنَّتُ مِنْ أَعْتَبٍ وَزَرْعُ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانِ يُسْقَى بِمَاءِ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ الْأُكُلِ ذَلِكَ لَآيَتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ٢ فاعلم وَجَدْتَ نفسك تغير وفي كذلك يسمى دليل الحدوث وهو الحاجة صانع حكيم متصف بالصفات وحاصله تقول حادث وكل لا بد له الله خَلْقِ وَاخْتِلَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِى الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ ۳ ۱ سورة الجاثية الآية ٣ الرعد ٤ البقرة ١٦٤ |
التفكر في أحوال العالمين العلوي والسفلي ثم بعد النظر في أحوال النفس انتقل للنظر في أحوال العالم المنسوب إلى جهة العلو والمراد به ما ارتفع من الفلكيات من سماوات وكواكب وعرش وغيرها فإذا نظرت فيها فإنك ستجد آيات باهرات تدلّ على وجود خالق قادر مدبّر مريد قال تعالى إِنَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ١ ثم بعد النظر في العالم العلوي انتقل للنظر في العالم المنسوب للجهة السفلى كالهواء والسحاب والأرض وما فيها من المعادن والبحار والنبات وغير ذلك تجد أن كلا منها مشمول بجهات مخصوصة وأمكنة معينة ونجد بعضه متحركا وبعضه ساكنًا وبعضه نورانيا وبعضه ظلمانيا مما يدل على وجوب الصانع الخالق وصفاته قال تعالى ﴿ وَفِي الْأَرْضِ قِطَعْ مُتَجَوِرَتٌ وَجَنَّتُ مِنْ أَعْتَبٍ وَزَرْعُ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانِ يُسْقَى بِمَاءِ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ٢ فاعلم أن ما وَجَدْتَ في نفسك من تغير وفي العالم كذلك يسمى دليل الحدوث وهو دليل الحاجة إلى صانع خالق حكيم متصف بالصفات وحاصله أن تقول العالم حادث وكل حادث لا بد له من صانع حكيم متصف بالصفات وهو الله تعالى قال تعالى إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِى فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ۳ ۱ سورة الجاثية الآية ٣ سورة الرعد الآية ٤ ۳ سورة البقرة الآية ١٦٤ |
|