Previous Page | Next Page

وقد
أجمع
العلماء
على
أن
وجود
شيء
من
الممكنات
دون
أسباب
تقتضي
وجوده
باطل
بالبداهة
فكون
الشيء
جاريًا
نَسَق
معين
ثم
يتغير
عن
نسقه
ويتحول
عنه
بدون
أي
مغيّر
أو
محوّل
إطلاقًا
الأمور
واضحة
البطلان
مر
بك
جميع
الأحكام
المفروضة
في
العقل
لا
تخرج
أحد
أوصاف
ثلاثة
الوجوب
الاستحالة
الإمكان
وهذا
الكون
الذي
نراه
جملته
إنما
هو
نوع
الممكن
يجزم
بأنه
يترتب
محال
فرض
انعدامه
ويرى
أنّ
توجد
تعدمه
أصله
يستلزم
ذلك
محالًا
يقبله
وكل
ما
هذا
شأنه
فلا
بد
له
مؤثر
خارجي
يُرَجّح
فيه
جانبي
الجانب
الآخر
فالعالم
وقوة
عظمى
أوجدته
وهي
قوة
الله
سبحانه
وتعالى
إبطال
القول
بالصدفة
والطبيعة
وبناء
سبق
يتبين
لك
بطلان
إن
العالم
وُجِدَ
هكذا
حاجة
إلى
موجد
وُجد
بطريق
الصدفة
المحضة
فبطلان
واضح
للعيان
يحتاج
إقامة
برهان
كما
يتضح
فساد
رأي
يقول
مستمر
بحكم
التوالد
الذاتي
ا
أوّل
لأنه
التسلسل
علم
العقلاء
ومعنى
المخلوقات
كلها
متوالدة
بعضها
نهاية
بحيث
يكون
كل
واحد
منها
متوقفًا
قبله
غير



وقد أجمع العلماء على أن وجود شيء من الممكنات دون أسباب تقتضي وجوده باطل بالبداهة فكون الشيء جاريًا على نَسَق معين ثم يتغير عن نسقه ويتحول
عنه بدون وجود أي مغيّر أو محوّل إطلاقًا من الأمور واضحة البطلان وقد مر بك أن جميع الأحكام المفروضة في العقل لا تخرج عن أحد أوصاف ثلاثة الوجوب الاستحالة الإمكان
وهذا الكون الذي نراه في جملته إنما هو من نوع الممكن أي أن العقل يجزم بأنه لا يترتب أي محال على فرض انعدامه ويرى أنّ من الممكن أن توجد أسباب تعدمه من أصله دون أن يستلزم ذلك محالًا لا يقبله العقل وكل ما هذا شأنه فلا بد له من مؤثر خارجي يُرَجّح فيه أحد جانبي الإمكان على الجانب الآخر فالعالم لا بد له من مؤثر خارجي عنه وقوة عظمى أوجدته وهي قوة الله سبحانه
وتعالى
إبطال القول بالصدفة والطبيعة
وبناء على ما سبق يتبين لك بطلان القول إن العالم وُجِدَ هكذا بدون حاجة إلى موجد أو وُجد بطريق الصدفة المحضة فبطلان ذلك واضح للعيان لا يحتاج إلى إقامة برهان
الذي
كما يتضح فساد رأي من يقول إن العالم مستمر بحكم التوالد الذاتي ا لا أوّل له لأنه يستلزم التسلسل وقد علم العقلاء أن التسلسل محال ومعنى التسلسل فرض أن المخلوقات كلها متوالدة عن بعضها إلى ما
لا نهاية بحيث يكون كل واحد منها متوقفًا على ما قبله إلى غير نهاية