| فالقول بالتوالد الذاتي باطل بالضرورة إذ إن سلسلة المخلوقات الممكنة مهما طالت فإن استمرار طولها لا يخرجها - على كل حال عن كونها ممكنة والممكنات بد لرجحان أحد طرفي الإمكان فيها من مرجّح إبطال التسلسل كما أن منقوض بالحس والمشاهدة ذلك أننا نعلم بأن هناك مخلوقات قد انقرضت فلو تسلسلت الموجودات إلى ما نهاية له بحيث تكون واحدة منها معلولة لما قبلها وعِلَّة بعدها تلك وذلك بالمشاهدة معنى الدور يتوقف الشيء في وجوده المطلق شيء آخر إلا هذا متوقف الوجود وفي نفس الوقت الأول فمن المحال إذًا يوجد أو ذاك ولنضرب مثالا وجود محمد علي ووجود فكل منهما متقدم ومتأخّر متأخر وهذا تناقض ويسمى الدَّورُ دورًا بمرتبة وحاصل الكلام نقول لمن أقر بحدوث العالم وادعى أنه وجد بتأثير نفسه أول نواة ذرة ذرات سبقت غيرها ومهما كان فإنا فما هي العلة التي أوجدته وأنهضته ظلمات اللاشيء فوضعته مدارج فلما أجاب بقوله بالتفاعل الذي يعني هو المؤثرة أي السبب إيجاد ذاته حينما العدم |
فالقول بالتوالد الذاتي باطل بالضرورة إذ إن سلسلة المخلوقات الممكنة مهما طالت فإن استمرار طولها لا يخرجها - على كل حال - عن كونها ممكنة والممكنات لا بد لرجحان أحد طرفي الإمكان فيها من مرجّح إبطال التسلسل كما أن التسلسل منقوض بالحس والمشاهدة ذلك أننا نعلم بأن هناك مخلوقات قد انقرضت فلو تسلسلت الموجودات إلى ما لا نهاية له بحيث تكون كل واحدة منها معلولة لما قبلها وعِلَّة لما بعدها لما انقرضت تلك الموجودات وذلك باطل بالمشاهدة معنى الدور الدور أن يتوقف الشيء في وجوده المطلق على شيء آخر إلا أن هذا الشيء متوقف في ذلك الوجود وفي نفس الوقت على ذلك الشيء الأول فمن المحال إذًا أن يوجد هذا الشيء أو ذاك ولنضرب مثالا على ذلك وجود محمد متوقف على وجود علي ووجود علي متوقف على وجود محمد فكل منهما متقدم لا متقدم ومتأخّر لا متأخر وهذا تناقض ويسمى هذا الدَّورُ دورًا بمرتبة واحدة وحاصل الكلام نقول لمن أقر بحدوث العالم وادعى أنه وجد بتأثير نفسه ما أول نواة أو ذرة من ذرات العالم سبقت غيرها في الوجود ومهما كان هذا الشيء فإنا نقول فما هي العلة التي أوجدته وأنهضته من ظلمات اللاشيء فوضعته في أول مدارج الوجود فلما أجاب بقوله بالتفاعل الذاتي الذي يعني أنه هو العلة المؤثرة أي السبب في إيجاد ذاته أي أنه حينما كان في ظلمات العدم المطلق كان |
|