| وأما البديهي فهو وإن كان يطلق على ما لا يتوقف نظر واستدلال فيكون مرادفًا للضروري أحد معنييه لكن أيضًا العلم الحاصل للنفس بغتة الأدلة صفة أولاً الدليل العقلي الله تعالى هو الذي أبدع هذا الكون وأقامه سنن ونظم تختل ولا تضطرب وهو يمسك السماوات والأرض وجميع النجوم والكواكب حتى يصدم بعضها بعضا أو يختل عن مداره المقدر له يسر كل ذرة ويرعى نسمة ويدبر أمر خلقه ويصرف شأن بحكمته ويستحيل أن يحصل ذلك كله من إلا بعلم مطلق شامل دليلها فعل فعلا متقناً محكما بالقصد والاختيار وكل كذلك يجب فالله فإن قيل إن إنما يفيد علمه بالجائزات فقط فما بالواجبات والمستحيلات أجيب بأن دليل عدم افتقاره للمخصص لأنه لو لم يعلم لكان محتاجًا لمن يكمله فيلزم يكون حادثًا فيفتقر وقد تقدم ثانيا النقلي قوله ﴿ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ٢ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ ۳ ۱ سورة البقرة الآية ٢٥٥ النساء ١٦٦ هود ١٤ |
وأما البديهي فهو وإن كان يطلق على ما لا يتوقف على نظر واستدلال فيكون مرادفًا للضروري على أحد معنييه لكن يطلق أيضًا على العلم الحاصل للنفس بغتة الأدلة على صفة العلم أولاً الدليل العقلي الله تعالى هو الذي أبدع هذا الكون وأقامه على سنن ونظم لا تختل ولا تضطرب وهو الذي يمسك السماوات والأرض وجميع النجوم والكواكب حتى لا يصدم بعضها بعضا أو يختل بعضها عن مداره المقدر له وهو الذي يسر كل ذرة ويرعى كل نسمة ويدبر أمر خلقه ويصرف كل شأن بحكمته ويستحيل أن يحصل ذلك كله من الله إلا بعلم مطلق شامل دليلها العقلي الله فعل فعلا متقناً محكما بالقصد والاختيار وكل من كان كذلك يجب له العلم فالله يجب له العلم فإن قيل إن هذا الدليل إنما يفيد علمه بالجائزات فقط فما الدليل على علمه بالواجبات والمستحيلات أجيب بأن دليل ذلك دليل عدم افتقاره للمخصص لأنه لو لم يعلم بالواجبات والمستحيلات لكان محتاجًا لمن يكمله فيلزم أن يكون حادثًا فيفتقر للمخصص وقد تقدم دليل عدم افتقاره للمخصص ثانيا الدليل النقلي قوله تعالى ﴿ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ٢ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ ۳ ۱ سورة البقرة الآية ٢٥٥ سورة النساء الآية ١٦٦ ۳ سورة هود الآية ١٤ |
|