| وهذا هو معنى التفويض عند السلف كما فهمه الأشاعرة والماتريدية الذي ينتهي ! إلى إثبات النصوص مع تفويض المعنى المتبادر منها الله تعالى لكن هذا الفهم لا يرضى به ابن تيمية وابن قيم الجوزية وأتباعهما إذ إنهم يرون أن تجهيل للصحابة والتابعين ومن تبعهم ويرون الصحابة كانوا يعلمون هذه الألفاظ ويعلمون المراد لكنهم يفوضون في الكيفية وبهذا يرى الموهمة للتجسيم والتشبيه ليست من المتشابه بل هي المحكم المعلوم فالاستواء واليد والعين والجنب والوجه إلخ صفات لها معان ثابتة ومعلومة ولابد إجرائها على ظاهرها وبمعناها يقول بعد إثباتها بلا كيف وصف بها نفسه وتفويض كيفيتها وهو بهذا يرفض التأويل بمعنى صرف اللفظ عن ظاهره رفضا مطلقا حتى وإن لزمه التجمـ المنهج غير صحيح لأن للنصوص التي قد توهم التجسيم ليس تجهيلا لهم هم يفهمون معانيها البشرية تورعوا الذات الإلهية وإسنادها إليه تأدبا معه فأولوها تأويلا إجماليًّا ولم يحددوا معينًا فوضوا وإثبات للتشبيه يترتب عليه الزامات كثيرة مؤداها أنه يلزمه وقوله إن الكيف صحيحا لأنه يلزم القول مقولة الأعراض والأعراض حادثة وهي تقوم إلا بالأجسام الحادثة يقتضي تكون جسما الأجسام ذلك علوا كبيرًا |
وهذا هو معنى التفويض عند السلف كما فهمه الأشاعرة والماتريدية الذي ينتهي ! إلى إثبات النصوص مع تفويض المعنى المتبادر منها إلى الله تعالى لكن هذا الفهم لا يرضى به ابن تيمية وابن قيم الجوزية وأتباعهما إذ إنهم يرون أن هذا تجهيل للصحابة والتابعين ومن تبعهم ويرون أن الصحابة كانوا يعلمون معنى هذه الألفاظ ويعلمون المراد منها لكنهم يفوضون في الكيفية لا تفويض المعنى وبهذا يرى ابن تيمية أن النصوص الموهمة للتجسيم والتشبيه ليست من المتشابه بل هي من المحكم المعلوم المعنى فالاستواء واليد والعين والجنب والوجه إلخ صفات لها معان ثابتة ومعلومة ولابد من إجرائها على ظاهرها وبمعناها المتبادر منها لكن يقول بعد إثباتها بلا كيف ولابد من وصف الله تعالى بها كما وصف نفسه بها وتفويض كيفيتها إلى الله تعالى وهو بهذا يرفض التأويل بمعنى صرف اللفظ عن ظاهره رفضا مطلقا حتى وإن لزمه التجمـ وهذا المنهج من ابن تيمية غير صحيح لأن تفويض السلف للنصوص التي قد توهم التجسيم والتشبيه ليس تجهيلا لهم بل هم يفهمون معانيها البشرية لكنهم تورعوا عن وصف الذات الإلهية بها وإسنادها إليه تأدبا معه فأولوها تأويلا إجماليًّا ولم يحددوا معنى معينًا بل فوضوا المعنى المراد منها الله تعالى وإثبات ابن تيمية للنصوص الموهمة للتشبيه يترتب عليه الزامات كثيرة مؤداها أنه يلزمه التجسيم والتشبيه وقوله إن السلف يفوضون في الكيف ليس صحيحا لأنه يلزم من هذا القول إثبات الكيف وهو من مقولة الأعراض والأعراض حادثة وهي لا تقوم إلا بالأجسام الحادثة وهذا يقتضي أن تكون الذات الإلهية جسما من الأجسام الحادثة تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا |
|