Previous Page | Next Page

٥٤
الثقافة
الإسلامية
يجب
على
المسلمينَ
أن
يُقاتِلوا
الذين
يُبادِرونهم
بالقتال
ويعتدون
عليهم
والآية
تحرَّمُ
المسلمين
يتجاوزوا
حدود
العدل
في
قتال
أعدائهم
وهذا
هو
مفهوم
قوله
تعالى
﴿وَلَا
تَعْتَدُوا
يؤخَذُ
مِن
الآية
الكريمةِ
الأُولى
أنَّ
مَن
لم
يُقاتِلِ
ولم
يَعْتَدِ
فإنَّه
لا
يَحِلُّ
للمسلمين
يُقاتلوهم
ويُعلنوا
الحرب
تنبه
جيّدًا
لقوله
وَقَتِلُوا
فِي
سَبِيلِ
اللَّهِ
الَّذِينَ
يُقَتِلُونَكُمْ
لِتَعلَمَ
أَنَّ
يُقاتِلُنا
يجوز
لنا
نُقاتِلَه
ومِن
هنا
نَفَهَمُ
أَيضًا
الآيةِ
القِتالَ
أو
الإسلامِ
تجوزُ
إِلَّا
حالةِ
الدفاع
وأنَّ
الجهاد
الإسلام
للدفاعِ
وليس
للهجوم
ونلاحظ
الجهادَ
الآنَ
فرضُ
عين
بالنسبة
للقوات
المسلحة
إذ
هي
الجهة
المنوط
بها
تحقيق
أمن
الوطن
وسلامته
من
كل
اعتداء
خارجي
وهي
تتحمل
هذا
العبء
عن
بقيَّةِ
أفرادِ
الدَّولة
المسلمة
فلا
يكون
فرض
إلا
حق
المجنَّدِ
إذا
دُعِيَ
إليه
أمر
به
متى
الحقائق
التاريخية
والدينية
النبيَّ
صلى
الله
عليه
وسلم
وأصحابَه
قَضَوا
مكة
ثلاثة
عشر
عاما
يواجهون
الظَّلم
ويتحملون
الأذى
بل
العذابَ
كفَّارِ
قريش
ورغم
ذلك
يُقاتلوا
الكفَّار
يُشهر
واسيوفهم
وجوههم
وكثيرًا
ما
كانوا
يذهبون
إلى
النبي
يستأذنونَه
مقاتلة
ولكن



٥٤
الثقافة الإسلامية
يجب على المسلمينَ أن يُقاتِلوا الذين يُبادِرونهم بالقتال ويعتدون عليهم والآية تحرَّمُ على المسلمين أن يتجاوزوا حدود العدل في قتال أعدائهم وهذا هو مفهوم قوله تعالى ﴿وَلَا تَعْتَدُوا يؤخَذُ مِن الآية الكريمةِ الأُولى أنَّ مَن لم يُقاتِلِ المسلمين ولم يَعْتَدِ عليهم
فإنَّه لا يَحِلُّ للمسلمين أن يُقاتلوهم ويُعلنوا الحرب عليهم
تنبه جيّدًا لقوله تعالى وَقَتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَتِلُونَكُمْ لِتَعلَمَ أَنَّ مَن لا يُقاتِلُنا لا يجوز لنا أن نُقاتِلَه ومِن هنا نَفَهَمُ أَيضًا مِن الآيةِ أَنَّ القِتالَ أو الحرب في الإسلامِ لا تجوزُ إِلَّا في حالةِ الدفاع وأنَّ الجهاد في الإسلام هو للدفاعِ وليس للهجوم ونلاحظ أنَّ الجهادَ الآنَ فرضُ عين بالنسبة للقوات المسلحة إذ هي الجهة المنوط بها تحقيق أمن الوطن وسلامته من كل اعتداء خارجي وهي تتحمل هذا العبء عن بقيَّةِ أفرادِ الدَّولة المسلمة فلا يكون الجهاد فرض عين إلا في حق المجنَّدِ إذا دُعِيَ إليه أو أمر به
متى فرض الجهاد
من الحقائق التاريخية والدينية في الإسلامِ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابَه قَضَوا في مكة ثلاثة عشر عاما يواجهون الظَّلم ويتحملون الأذى بل العذابَ مِن كفَّارِ قريش ورغم ذلك لم يُقاتلوا الكفَّار ولم يُشهر واسيوفهم في وجوههم وكثيرًا ما كانوا يذهبون إلى النبي يستأذنونَه في مقاتلة أعدائهم ولكن