Previous Page | Next Page

المفهوم
الصحيح
للجهاد
في
الإسلام
٥٥
لم
يَأذن
لهم
بالقتال
وإن
أَذِنَ
بمغادرة
مكة
والهجرة
إلى
دولة
مسيحية
وملك
مسيحيّ
هي
الحبشة
ومَلِكُها
النجاشي
وقد
هاجَرَ
إليه
المسلمون
المستضعفون
مرَّتَينِ
العهدِ
المكي
واحتموا
به
وحماهم
بالفعل
وأمَّنَهم
من
ظلم
الوثنيين
وظل
الأمر
كذلك
أن
هاجر
النبي
صلى
الله
عليه
وسلم
والمسلمون
المدينة
وهناك
وفي
السنة
الثانية
بعد
الهجرةِ
نزل
القرآنُ
بالإذنِ
للمسلمين
قتال
أعدائهم
ومواجهتهم
وأوَّلُ
ما
نزَلَ
القرآنِ
الإذن
هو
قولُ
اللهِ
لِلَّذِينَ
يُقَتَلُونَ
بِأَنَّهُمْ
ظُلِمُوا
وَإِنَّ
اللَّهَ
عَلَى
نَصْرِهِمْ
لقدير
الَّذِينَ
أُخْرِجُوا
مِن
دِيَارِهِم
بِغَيْرِ
حَقٍ
إِلَّا
أَن
يَقُولُوا
رَبُّنَا
وَلَوْلَا
دَفْعُ
اللَّهِ
النَّاسَ
بَعْضَهُم
بِبَعْضٍ
هَدِّمَتْ
صَوَامِعُ
وَبَعٌ
وَصَلَوَاتٌ
وَمَسَجِدُ
يُذْكَرُ
فِيهَا
اسْمُ
كَثِيراً
وَلَيَنصُرَتَ
اللهُ
مَن
يَنصُرُهُ
إِنَّ
اللهَ
لَقَوِيٌّ
عَزِيزُ
الحج
٤٠٣٩]
وهاتان
الآيتانِ
واضحتانِ
تمامَ
الوضوح
أنَّ
مشروعية
القتال
-
مرتبطة
بنصرة
المظلومين
ودفع
العدوان
عنهم
وتمكينهم
حقهم
حياة
آمنة
مثل
غيرهم
وهو
حق
لا
يستطيع
عقل
مُنصِفٌ
يَنكَّرَ
له
أو
يرتابَ
مشروعيَّتِه
يوم
الأيامِ
ولو
دققنا
النَّظَرَ
هاتين
الآيتين
فسوف
نكتشف
فيها
عدل
وإنصافه
واحترامه
للآخرين
يلي



المفهوم الصحيح للجهاد في الإسلام
٥٥
لم يَأذن لهم بالقتال وإن أَذِنَ لهم بمغادرة مكة والهجرة إلى دولة مسيحية وملك مسيحيّ هي الحبشة ومَلِكُها النجاشي وقد هاجَرَ إليه المسلمون المستضعفون مرَّتَينِ في العهدِ المكي واحتموا به وحماهم بالفعل وأمَّنَهم من ظلم الوثنيين
وظل الأمر كذلك إلى أن هاجر النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون إلى المدينة وهناك وفي السنة الثانية بعد الهجرةِ إلى المدينة نزل القرآنُ بالإذنِ للمسلمين في قتال أعدائهم ومواجهتهم وأوَّلُ ما نزَلَ من القرآنِ في الإذن بالقتال هو قولُ اللهِ أَذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لقدير الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا الله وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ هَدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَتَ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزُ الحج ٤٠٣٩]

وهاتان الآيتانِ واضحتانِ تمامَ الوضوح في أنَّ مشروعية القتال - في الإسلام - مرتبطة بنصرة المظلومين ودفع العدوان عنهم وتمكينهم من حقهم في حياة آمنة مثل غيرهم وهو حق لا يستطيع عقل مُنصِفٌ أن يَنكَّرَ له أو يرتابَ في مشروعيَّتِه في يوم من الأيامِ ولو دققنا النَّظَرَ في هاتين الآيتين فسوف نكتشف فيها من عدل الإسلام وإنصافه واحترامه للآخرين ما يلي