| ٥٦ الثقافة الإسلامية أولَا تُقرِّرُ الآيةُ الأُولى أنَّ المسلمين لم يبدءوا الكفار بالقتال بل العكس هو الصحيحُ وأنَّ الإذنَ للمسلمين جاء لرد الاعتداء والقتال الواقع عليهم بالفعل وهذا ما يدلُّ عليه الفعلُ يُقَاتَلُونَ المبني للمجهول والذي يفيدُ القتال واقع من غير على ثانيا يُبَيِّنُ القرآنُ أَنَّ المسلمينَ قُوتِلوا ظلما وعُدوانًا وأنهم أُخرجوا قتال ديارهم دون ذنبٍ أو جريمة توجِبُ إخراجهم أوطانهم وهكذا شُرعَ دفاعًا وليسَ عدوانًا تُقِره كل الشرائع والأعراف والقوانين ثالثاً الأعجبُ المشروع في هذه الآية للدفاع عن الأديان السماوية بأسرها نَعَم وليس دين الإسلام فقط يُفيده قوله تعالى بعد ذلك مباشرةً وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ قَدِمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ كَثِيراً وَلَتَنصُرَتَ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوتُ عَزِيز ﴾ [الحج ٤٠] وقد كنا نتوقع أن يأذن الله لتأمين العبادة المساجد ولكن وجدنا الآيةَ لا تقتصر ذكر السبب تأمين مساجد ذَكَرَت دُور الأخرى لليهود والنصارى والمجوس 1 أي صوامع للصابئين وبيع للنَّصارى وصلوات يريد بيوت صلوات يعني كنائس اليهود ومساجد انظر غريب القرآن لابن قتيبة ص ۹۳ |
٥٦ الثقافة الإسلامية أولَا تُقرِّرُ الآيةُ الأُولى أنَّ المسلمين لم يبدءوا الكفار بالقتال بل العكس هو الصحيحُ وأنَّ الإذنَ للمسلمين جاء لرد الاعتداء والقتال الواقع عليهم بالفعل وهذا ما يدلُّ عليه الفعلُ يُقَاتَلُونَ المبني للمجهول والذي يفيدُ أنَّ القتال واقع من غير المسلمين على المسلمين ثانيا يُبَيِّنُ القرآنُ أَنَّ المسلمينَ قُوتِلوا ظلما وعُدوانًا وأنهم أُخرجوا قتال من ديارهم دون ذنبٍ أو جريمة توجِبُ إخراجهم من أوطانهم وهكذا شُرعَ القتال للمسلمين دفاعًا وليسَ عدوانًا وهذا ما تُقِره كل الشرائع والأعراف والقوانين ثالثاً وهذا هو الأعجبُ أنَّ القتال المشروع في هذه الآية هو للدفاع عن الأديان السماوية بأسرها نَعَم الأديان السماوية وليس دين الإسلام فقط وهذا ما يُفيده قوله تعالى بعد ذلك مباشرةً وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ قَدِمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَتَنصُرَتَ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوتُ عَزِيز ﴾ [الحج ٤٠] وقد كنا نتوقع أن يأذن الله للمسلمين بالقتال لتأمين العبادة في المساجد فقط ولكن وجدنا الآيةَ لا تقتصر في ذكر السبب على تأمين مساجد المسلمين بل ذَكَرَت دُور العبادة الأخرى لليهود والنصارى والمجوس 1 أي صوامع للصابئين وبيع للنَّصارى وصلوات يريد بيوت صلوات يعني كنائس اليهود ومساجد للمسلمين انظر غريب القرآن لابن قتيبة ص ص ۹۳ |
|