Previous Page | Next Page

هل
قتال
المسلمين
لغيرهم
سببه
العدوان
أو
الكفر
۵۹
أكان
الإكراه
أدبيًا
ماديًا
بل
لا
مكان
في
فلسفة
الإسلام
لابتذال
العقائدِ
والإيمان
أسواق
المصالح
واستغلال
حاجاتِ
الناس
وضروراتهم
ومن
هنا
فإنَّ
الإسلامَ
يُؤْمِنُ
بالتبشير
الذي
يعتمد
على
مقايضة
العقائد
وشرائها
بالخَدَماتِ
ولا
يعترفُ
بالإيمانِ
المُختَطَفِ
ببريق
السيوف
بريق
الأموال
والمنافع
فهذا
وذاك
من
الأساليب
غير
الصحيحة
تحصيل
وهاهنا
سؤال
محوري
ما
السبب
يجعل
أمرًا
مشروعًا
هي
حالة
العداء
بمعنى
رفض
الدين
الإسلامي
والإجابةُ
التي
أجمع
عليها
جمهور
علماء
اعتمادًا
القرآنِ
الكريم
وتاريخ
النبي
مع
أنَّ
هو
الرئيس
يُبيحُ
لهم
القتال
أمَّا
وحده
-
دون
عدوان
فإنَّه
يصح
أن
يكون
سببًا
لإباحة
الحرب
يمكن
كذلك
لأنَّ
القرآنَ
إذا
كان
قد
أقر
حرية
الناسِ
الإيمان
الكفرِ
فَمَن
شَاءَ
فَلْيُؤْمِن
وَمَن
فَلْيَكْفُرْ
﴾
[الكهف
٢٩]
فَإِنَّ
مِن
المستحيل
يُبيح
الكافرين
أجل
إدخالهم
دين
وإلا
كانَ
القرآن
متناقضا
يكذب
بعضه
بعضا
لأنه
يكونُ
حينئذ
كمَن
يُصدر
قانونًا
بحرية
الاعتقادِ



هل قتال المسلمين لغيرهم سببه العدوان أو الكفر
۵۹
أكان الإكراه أدبيًا أو ماديًا بل لا مكان في فلسفة الإسلام لابتذال العقائدِ
والإيمان في أسواق المصالح واستغلال حاجاتِ الناس وضروراتهم ومن هنا فإنَّ الإسلامَ لا يُؤْمِنُ بالتبشير الذي يعتمد على مقايضة العقائد وشرائها بالخَدَماتِ ولا يعترفُ بالإيمانِ المُختَطَفِ ببريق السيوف أو بريق الأموال والمنافع فهذا وذاك من الأساليب غير الصحيحة في تحصيل العقائد

هل قتال المسلمين لغيرهم سببه العدوان أو الكفر وهاهنا سؤال محوري ما السبب الذي يجعل قتال المسلمين لغيرهم أمرًا مشروعًا هل هي حالة العداء أو هي حالة الكفر بمعنى رفض الدين الإسلامي والإجابةُ التي أجمع عليها جمهور علماء المسلمين اعتمادًا على القرآنِ الكريم وتاريخ النبي مع غير المسلمين هي أنَّ العدوان على المسلمين هو السبب الرئيس الذي يُبيحُ لهم القتال أمَّا الكفر وحده - دون عدوان - فإنَّه لا يصح أن يكون سببًا لإباحة الحرب ولا يمكن أن يكون كذلك لأنَّ القرآنَ إذا كان قد أقر حرية الناسِ في الإيمان أو الكفرِ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ﴾ [الكهف ٢٩] فَإِنَّ مِن المستحيل أن يُبيح قتال الكافرين من أجل إدخالهم في دين الإسلام وإلا كانَ القرآن متناقضا يكذب بعضه بعضا لأنه يكونُ حينئذ كمَن يُصدر قانونًا بحرية الاعتقادِ