| المفهوم الصحيح لآياتِ الحاكِميَّةِ فِي القُرآنِ الكريم وسمَّى القُرآنُ القُضاةَ حُكّاما فقالَ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة ۱۸۸] ووَصَف الله تعالى ذاته الأقدَسَ بقوله مُحاطبًا رسولَه وَاتَّبِعْ ما يُوحَى إِلَيْكَ وَأَصْبَرٌ حَتَّى يَحْكُمُ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَكِمِينَ [يونس ١٠٩] وبقوله على لسان نوح عليه السَّلام وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الحكمينَ [هود ٤٥] كل ذلك يَدُلُّ دَلالَةٌ صريحةً واضِحَةً جواز إطلاق لفظ الحاكم وعلى البشر لكن بمعنييْن مُختلِفَيْن ولا تنافي بينهما كسائرِ الأَلْفاظِ التي يجوز فيها الاشتراك ومِن ثَمَّ فالحاكمية نسبةً إلى قد يُراد به الرَّبُّ جَلَّ وتقدَّسَ وقد الحاكِمُ مِن البَشَرِ والحاكِمُ مِنَ البَشَرٍ دُنيا يُسمَّى إِمَامًا أو خَلِيفَةً أميرًا أَو مَلِكًا رئيسًا فَكُلُّ هَذه أسماءٌ لَفَهُومٍ واحد هو قيادَةُ النَّاس بشرع وسياسَةُ الدُّنيا بالدِّينِ مفهوم خاطئ للحاكمية ونقده لم يُعرَف في التاريخ الإسلامي إِلَّا القرنِ الرَّابِعَ عشر الهجري وأوَّلُ مَنْ أطلَقَها أبو الأعلى المودودي وردَّدها بعده سيد |
المفهوم الصحيح لآياتِ الحاكِميَّةِ فِي القُرآنِ الكريم وسمَّى القُرآنُ القُضاةَ حُكّاما فقالَ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة ۱۸۸] ووَصَف الله تعالى ذاته الأقدَسَ بقوله مُحاطبًا رسولَه وَاتَّبِعْ ما يُوحَى إِلَيْكَ وَأَصْبَرٌ حَتَّى يَحْكُمُ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَكِمِينَ ﴾ [يونس ١٠٩] وبقوله على لسان نوح عليه السَّلام وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الحكمينَ ﴾ [هود ٤٥] كل ذلك يَدُلُّ دَلالَةٌ صريحةً واضِحَةً على جواز إطلاق لفظ الحاكم على الله وعلى البشر لكن بمعنييْن مُختلِفَيْن ولا تنافي بينهما كسائرِ الأَلْفاظِ التي يجوز فيها الاشتراك ومِن ثَمَّ فالحاكمية نسبةً إلى الحاكم قد يُراد به الرَّبُّ جَلَّ وتقدَّسَ وقد يُراد به الحاكِمُ مِن البَشَرِ والحاكِمُ مِنَ البَشَرٍ فِي دُنيا النَّاسِ قد يُسمَّى إِمَامًا أو خَلِيفَةً أو أميرًا أَو مَلِكًا أو رئيسًا فَكُلُّ هَذه أسماءٌ لَفَهُومٍ واحد هو قيادَةُ النَّاس بشرع الله وسياسَةُ الدُّنيا بالدِّينِ مفهوم خاطئ للحاكمية ونقده لم يُعرَف لفظ الحاكِميَّةِ في التاريخ الإسلامي إِلَّا في القرنِ الرَّابِعَ عشر الهجري وأوَّلُ مَنْ أطلَقَها أبو الأعلى المودودي وردَّدها مِن بعده سيد |
|