| الثقافة الإسلامية قطب ومنذ ذلك الحين شاعَ لفظ الحاكمية بين الجماعات المسلّحةِ ويَعنُونَ به إفرادَ اللهِ تعالى بالحكم والتشريح والسلطانِ واستمدادَ كلِّ التشريعات والنظم منه وحده فالحاكمية عندهم الله لا تجوز لبَشر أيا كانَ يقول أبو الأعلى المودودي تُطلق هذه الكلمة - يعني على السُّلطَةِ العُليا والسُّلطة المُطلَقَةِ حَسَبِ ما يُصطلح عليه اليوم في علم السياسة اهـ ويقولُ إِنَّ القانونَ يُسَنُّ بإرادَةِ صاحب ويجب الفردِ طاعته وأما صاحِبُ الحاكميَّةِ فما هناك قانون يُقيَّدُه ويُوجِبُ الطَّاعَةَ لأحد فهو القادِرُ المُطلَقُ ذاتِه ولا يجوز سؤاله فيها أصدَرَ ٢ ثُمَّ يُصرِّحُ قائلا إنَّه لأحدٍ غيرِ اللَّهِ أَن يَنْفُذَ حُكمُه فِي عِبادِ ليس هذا الحقُّ إِلَّا للهِ وَحدَه ۳ وقد نَحا نحوه سيد وذلك حيثُ يقولُ وليس مِن خلقِ يُشَرِّعَ غير شرَعَه وأذِنَ كائنا مَن فالله هو الذي يُشرع لعِبادِه بما أنَّه سُبحانَه مُبدِعُ الكونِ كلَّه ومُدِبَّرُه بِالنَّوامِيسِ الكلية الكُبرى التي اختارها له والحياةُ البَشرِيَّةُ إِنْ هِي تُرْسُ صَغير عجلة الكَونِ الكَبيرِ فينبغي أن يَحكُمَها تَشْرِيعٌ يَتَمَشَّى مع تلك ۱ تدوين الدستور الإسلامي ص ١٨ المرجع السابق ۱۹ ٢١ |
الثقافة الإسلامية قطب ومنذ ذلك الحين شاعَ لفظ الحاكمية بين الجماعات الإسلامية المسلّحةِ ويَعنُونَ به إفرادَ اللهِ تعالى بالحكم والتشريح والسلطانِ واستمدادَ كلِّ التشريعات والنظم منه وحده فالحاكمية عندهم الله وحده لا تجوز لبَشر أيا كانَ يقول أبو الأعلى المودودي تُطلق هذه الكلمة - يعني الحاكمية - على السُّلطَةِ العُليا والسُّلطة المُطلَقَةِ على حَسَبِ ما يُصطلح عليه اليوم في علم السياسة اهـ ويقولُ إِنَّ القانونَ يُسَنُّ بإرادَةِ صاحب الحاكمية ويجب على الفردِ طاعته وأما صاحِبُ الحاكميَّةِ فما هناك قانون يُقيَّدُه ويُوجِبُ عليه الطَّاعَةَ لأحد فهو القادِرُ المُطلَقُ في ذاتِه ولا يجوز سؤاله فيها أصدَرَ اهـ ٢ ثُمَّ يُصرِّحُ قائلا إنَّه لا يجوز لأحدٍ غيرِ اللَّهِ أَن يَنْفُذَ حُكمُه فِي عِبادِ الله إنَّه ليس هذا الحقُّ إِلَّا للهِ وَحدَه اهـ ۳ وقد نَحا نحوه سيد قطب وذلك حيثُ يقولُ وليس لأحدٍ مِن خلقِ اللهِ أَن يُشَرِّعَ غير ما شرَعَه الله وأذِنَ به كائنا مَن كانَ فالله وحده هو الذي يُشرع لعِبادِه بما أنَّه سُبحانَه هو مُبدِعُ هذا الكونِ كلَّه ومُدِبَّرُه بِالنَّوامِيسِ الكلية الكُبرى التي اختارها له والحياةُ البَشرِيَّةُ إِنْ هِي إِلَّا تُرْسُ صَغير في عجلة هذا الكَونِ الكَبيرِ فينبغي أن يَحكُمَها تَشْرِيعٌ يَتَمَشَّى مع تلك ۱ تدوين الدستور الإسلامي ص ١٨ المرجع السابق ص ۱۹ ۳ المرجع السابق ص ٢١ |
|