Previous Page | Next Page

۸
المثقافة
الإسلامية
الله
وخصائصها
في
جانب
ويَدَّعِي
لنَفْسِه
هو
حَقَّ
الأُلُوهِيَّةِ
آخرَ
وماذا
يَكونُ
الكُفْرُ
إن
لم
يَكُنْ
هذا
وذاك
اهـ
ومن
هنا
يَتَّضِحُ
لنا
أنَّ
الحاكِميَّة
عند
المودودي
وسيد
قطب
والجماعات
المسلحة
التي
تُطبّقُ
مذهبَهما
تَرفُضُ
حُكمَ
البَشر
بل
تُطالب
بضرورة
الثّورَةِ
عليه
ولذلك
تأسست
نظريتهم
السياسية
الإسلام
على
نَزْعِ
جميع
سلطات
الأمرِ
والتشريع
مِن
أيدي
البشر
ولا
يُؤذِّنُ
لأحدٍ
منهم
أَن
يُنفِذُ
أمرًا
بَشر
مثله
فيُطيعه
مناقشة
المفهوم
الخاطئ
أوْلَا
تُبَادِرُ
بالقول
بأنَّ
ما
ذهَبَ
إِليه
هؤلاءِ
خطأً
يَتعَارَضُ
مع
صريح
القُرآنِ
الكريم
فلا
تنافي
بين
إطلاق
لفظ
الحاكم
وعلى
إذ
هَذَا
الإطلاق
من
قبيل
المشترك
اللفظي
فهذا
اللفظ
بَصِح
إطلاقه
تعالى
كما
يصح
قد
علمت
حديثنا
عن
إسنادِ
الحاكمية
إلى
اللهِ
تارَةً
وإلى
البَشَرِ
أُخْرَى
ومِن
نُصوص
الكريمِ
نَفْسِها
والذي
نُريد
أن
نُؤكِّدَ
الحاكِم
رَجُلٌ
لا
عِصمَةَ
له
يختاره
النَّاسُ
باختيار
حُرِّ
واستفتاء
عام
وهو
الاقتراع
المباشر
الاصطلاح
السياسي
المُعاصِرِ
أو
البَيعَةُ
الاصطلاحِ
القَديمِ
ويَستَنِدُ
حكمه
مُقوّماتٍ
لابُدَّ
تَحقُّقِها
كالعدلِ
والشُّورَى
واجتهاده
سَنّ
القوانين
والتشريعات
تحتاجها
أُمَّتُه
إطارِ
الدُّستورِ
الذي
يَنصُّ
الشَّرِيعَةَ
هي
المصدر
الأساس
تشريع
وبِما
يَجعلُ
1
ظلال
القرآن
/
۸۹۸



۸
المثقافة الإسلامية
الله وخصائصها في جانب ويَدَّعِي لنَفْسِه هو حَقَّ الأُلُوهِيَّةِ وخصائصها في جانب آخرَ وماذا يَكونُ الكُفْرُ إن لم يَكُنْ هو هذا وذاك اهـ ومن هنا يَتَّضِحُ لنا أنَّ الحاكِميَّة عند المودودي وسيد قطب والجماعات المسلحة التي تُطبّقُ مذهبَهما هذا تَرفُضُ حُكمَ البَشر بل تُطالب بضرورة الثّورَةِ عليه ولذلك تأسست نظريتهم السياسية في الإسلام على نَزْعِ جميع سلطات الأمرِ والتشريع مِن أيدي البشر ولا يُؤذِّنُ لأحدٍ منهم أَن يُنفِذُ
أمرًا في بَشر مثله فيُطيعه
مناقشة هذا المفهوم الخاطئ
أوْلَا تُبَادِرُ بالقول بأنَّ ما ذهَبَ إِليه هؤلاءِ خطأً يَتعَارَضُ مع صريح القُرآنِ الكريم فلا تنافي بين إطلاق لفظ الحاكم على الله وعلى البشر إذ هَذَا الإطلاق من قبيل المشترك اللفظي فهذا اللفظ بَصِح إطلاقه على الله تعالى كما يصح إطلاقه على البشر كما قد علمت عند حديثنا عن إسنادِ الحاكمية إلى اللهِ تعالى تارَةً وإلى البَشَرِ أُخْرَى ومِن نُصوص القُرآنِ الكريمِ نَفْسِها والذي نُريد أن نُؤكِّدَ عليه أنَّ الحاكِم مِن البَشَرِ رَجُلٌ لا عِصمَةَ له يختاره النَّاسُ باختيار حُرِّ واستفتاء عام وهو الاقتراع المباشر في الاصطلاح السياسي المُعاصِرِ أو البَيعَةُ في الاصطلاحِ القَديمِ ويَستَنِدُ حكمه على مُقوّماتٍ لابُدَّ مِن تَحقُّقِها كالعدلِ والشُّورَى واجتهاده في سَنّ القوانين والتشريعات التي تحتاجها أُمَّتُه في إطارِ الدُّستورِ الذي يَنصُّ على أنَّ الشَّرِيعَةَ الإسلامية هي المصدر الأساس في تشريع القوانين وبِما يَجعلُ
1 في ظلال القرآن / ۸۹۸