Previous Page | Next Page

المفهوم
الصحيحُ
لآياتِ
الحاكميَّةِ
فِي
القُرآنِ
الكريم
قضاءَه
وحكمه
بينَ
رَعِيَّتِه
بالحَقِّ
والعدل
وهذا
الصنيع
لا
يكونُ
قادِحًا
ولا
متنعارِضًا
في
أنَّ
الحكمَ
حَقيقَةٌ
اللهِ
عزَّ
وجلَّ
وبهذا
التقريرِ
يَتبيَّن
لك
عدمُ
صِحَّةِ
هذا
الزَّعمِ
مِن
قَائِلِيه
ثانيا
إِنَّ
أخطر
شيءٍ
مفهوم
فكر
هؤلاء
القومِ
هو
وَضعُ
الإِنسانِ
مُقابِلَ
الإلهِ
والمُقارَنةُ
الدَّائمةُ
المنهج
الإلهي
والمناهج
البشرية
ومِن
البَدَهِيِّ
لو
سلمنا
بهذا
لأُعْلِقَ
باب
الاجتهادِ
أَمامَ
الرَّاسِخين
العِلمِ
بالكلية
وقد
جاءَت
نصوص
الشَّرِيعَةِ
تَحُثُ
على
التفكير
وإعمالِ
العَقلِ
قَالَ
رسول
الله
صلى
عليه
وسلم
لمعاذ
ابن
جبل
له
حينما
بعثَهُ
إِلى
اليَمَنِ
[
كَيْفَ
تَقْضِي
إِذَا
عَرَضَ
لَكَ
قَضاءُ
قال
أَقضي
بكتاب
فَإِنْ
لَمْ
تَجِدْ
كِتَابِ
]
قالَ
فَبِسُنَّةِ
رَسُولِ
سُنَّةِ
وَلَا
أَجْتَهِدُ
رَأيِي
آلُو
۱
فَضَرَبَ
رَسُولُ
اللَّهِ
صَدْرَهُ
وقالَ
الْحَمْدُ
للهِ
الَّذِي
وَفَّقَ
رَسُولَ
لَا
يُرْضِي
٢
1
أي
أقصر
الاجتهاد
أَدَّخِرُ
وُسعا
إعمالِ
الرَّأي
سبيل
الوصول
إلى
الحكم
المطلوب
معالم
السنن
للخطابي
٤
/
١٦٥
أخرجه
أبو
داود
سننه
٣٥٩٢
والترمذي
جامعه
۱۳۷
وأحمد
مسنده
۰۰۷
من
حديث
معاذ
بن
الترمذي
حديثُ
نَعرِفُه
إِلَّا
الوجه
وليسَ
إسناده
عندِي
بمُتَّصِل
ولكن
الخطيب
البغدادي
كتاب
الفقيه
والمتفقه
۱/
۱۸۹-۱۹۰
إنَّ
أهل
العلم
قد
تقبَّلُوه
واحتجوا
به
فوقفنا
بذلك
صحتِه
عندهم



المفهوم الصحيحُ لآياتِ الحاكميَّةِ فِي القُرآنِ الكريم

قضاءَه وحكمه بينَ رَعِيَّتِه بالحَقِّ والعدل وهذا الصنيع لا يكونُ قادِحًا ولا متنعارِضًا في أنَّ الحكمَ حَقيقَةٌ اللهِ عزَّ وجلَّ وبهذا التقريرِ يَتبيَّن لك عدمُ صِحَّةِ هذا الزَّعمِ مِن قَائِلِيه
ثانيا إِنَّ أخطر شيءٍ في مفهوم الحاكميَّةِ في فكر هؤلاء القومِ هو وَضعُ الإِنسانِ مُقابِلَ الإلهِ والمُقارَنةُ الدَّائمةُ بينَ المنهج الإلهي والمناهج البشرية ومِن البَدَهِيِّ لو سلمنا بهذا المفهوم لأُعْلِقَ باب الاجتهادِ أَمامَ
الرَّاسِخين في العِلمِ بالكلية
وقد جاءَت نصوص الشَّرِيعَةِ تَحُثُ على التفكير وإعمالِ العَقلِ قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل له حينما بعثَهُ إِلى اليَمَنِ [ كَيْفَ تَقْضِي إِذَا عَرَضَ لَكَ قَضاءُ قال أَقضي بكتاب الله قَالَ [ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي كِتَابِ الله ] قالَ فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ قَالَ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ وَلَا فِي كِتَابِ اللهِ قَالَ أَجْتَهِدُ رَأيِي وَلَا آلُو ۱ فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَدْرَهُ وقالَ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لَا يُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ ] ٢ 1 أي لا أقصر في الاجتهاد ولا أَدَّخِرُ وُسعا في إعمالِ الرَّأي في سبيل الوصول إلى الحكم المطلوب معالم السنن للخطابي ٤ / ١٦٥ ٢ أخرجه أبو داود في سننه ٣٥٩٢ والترمذي في جامعه ۱۳۷ وأحمد في مسنده ۰۰۷ من حديث معاذ بن جبل قال الترمذي هذا حديثُ لا نَعرِفُه إِلَّا مِن هذا الوجه وليسَ إسناده عندِي بمُتَّصِل ولكن قال الخطيب البغدادي في كتاب الفقيه والمتفقه ۱/ ۱۸۹-۱۹۰ إنَّ أهل العلم قد تقبَّلُوه واحتجوا به فوقفنا بذلك على صحتِه عندهم