| المفهوم الصحيح لآياتِ الحاكِميَّةِ فِي القُرآنِ الكريم وفي هذا كِفايَةٌ لإبطالِ قولِ مَن زَعَمَ أَنَّ التشريع صفةٌ مِن صِفاتِ الله عزّ وجلَّ وأنَّ وَضَعَ تشريعا فقد انتَزَعَ لَنَفْسِهِ إحدى صفاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَعَلَ نَفْسَهُ نِدًّا للهِ تَعالى خارجًا على سُلطانِهِ سادسا آيةُ المائدة التي استدل بها هؤلاء تكفيرِ مَنْ لم يَحكُم بما أَنزَلَ اللهُ استدلال في غير موضعه لأنَّ الإيمان هو التصديق بالقلب وليس الإقرارُ باللَّسانِ ولا العملُ رُكنين فيه وهذا ما عليه أهلُ السُّنَّةِ والجماعة الأشاعرة وما عدا القولَ إِنَّما قول الخوارج الَّذِينَ ذهبوا إلى أنَّ كلَّ عَصَى فهو كافر وقالوا إِنَّ آيَةَ نص حَكَمَ بغيرِ مَا اللَّهُ وكلُّ أَذْنَبَ فَوَجَبَ أن يكونَ كافرًا وقد ردَّ الأئمة المحققون وبيَّنُوا بُطلانَهُ عدَّةِ أَوجُهِ أصحها رُوي عن عكرمة أَنَّه قال قوله ﴿وَمَن لَّمْ يحكم بِمَا ﴾ إِنَّمَا يَتَناوَلُ أَنكَرَ بِقَلْبِهِ وَجَحَدَ بِلِسَانِهِ أَمَّا عَرَفَ بقلبِهِ كونَهُ حُكمَ اللهِ وأَقرَّ بلسانِهِ إِلَّا أَنَّهُ أَتَى يضاده حاكم تعالى ولكنَّه تارك له فلا يَلزَمُ دخوله تحتَ هذه الآية ٢ 1 من كتاب دعاة لا قضاة ص ١٠٥ بعدها بتصرف التفسير الكبير للفخر الرازي ٦/١٢ |
المفهوم الصحيح لآياتِ الحاكِميَّةِ فِي القُرآنِ الكريم وفي هذا كِفايَةٌ لإبطالِ قولِ مَن زَعَمَ أَنَّ التشريع صفةٌ مِن صِفاتِ الله عزّ وجلَّ وأنَّ مَن وَضَعَ تشريعا فقد انتَزَعَ لَنَفْسِهِ إحدى صفاتِ اللَّهِ عَزَّ وجلَّ وَجَعَلَ نَفْسَهُ نِدًّا للهِ تَعالى خارجًا على سُلطانِهِ سادسا آيةُ المائدة التي استدل بها هؤلاء على تكفيرِ مَنْ لم يَحكُم بما أَنزَلَ اللهُ استدلال في غير موضعه لأنَّ الإيمان هو التصديق بالقلب وليس الإقرارُ باللَّسانِ ولا العملُ رُكنين فيه وهذا ما عليه أهلُ السُّنَّةِ والجماعة الأشاعرة وما عدا هذا القولَ إِنَّما هو قول الخوارج الَّذِينَ ذهبوا إلى أنَّ كلَّ مَن عَصَى الله فهو كافر وقالوا إِنَّ آيَةَ المائدة نص في أنَّ كلَّ مَن حَكَمَ بغيرِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ فهو كافر وكلُّ مَن أَذْنَبَ فقد حَكَمَ بغيرِ ما أَنزَلَ اللَّهُ فَوَجَبَ أن يكونَ كافرًا وقد ردَّ الأئمة المحققون هذا القولَ على الخوارج وبيَّنُوا بُطلانَهُ مِن عدَّةِ أَوجُهِ أصحها ما رُوي عن عكرمة أَنَّه قال قوله ﴿وَمَن لَّمْ يحكم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ﴾ إِنَّمَا يَتَناوَلُ مَن أَنكَرَ بِقَلْبِهِ وَجَحَدَ بِلِسَانِهِ أَمَّا مَن عَرَفَ بقلبِهِ كونَهُ حُكمَ اللهِ وأَقرَّ بلسانِهِ كونَهُ حُكمَ اللَّهِ إِلَّا أَنَّهُ أَتَى بما يضاده فهو حاكم بما أَنزَلَ اللهُ تعالى ولكنَّه تارك له فلا يَلزَمُ دخوله تحتَ هذه الآية ٢ 1 من كتاب دعاة لا قضاة ص ١٠٥ وما بعدها بتصرف التفسير الكبير للفخر الرازي ٦/١٢ |
|