| حيث شبه الذل والمقصود به الخطوب بالإبل ثم حذف المشبه الإبل ورمز لها بشيء من لوازمها وصفة صفاتها وهي امتطينا على سبيل الاستعارة المكنية والقرينة أن لا تمتطى لأنها أمر معنوي ومنها قوله تعالى وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ﴾ [الإسراء٢٤] الإنسان الذي يتذلل ويخضع لأبويه بطائر يرفرف بجناحيه صغاره وحذف المستعار منه الطائر وترك في الكلام لازما لوازمه يدل عليه ويختص جناح ـ وهو - له الحقيقة حتى يُخفض سبب تسميتها بالمكنية وسميت هنا مكنية لأن جاء مكنيا أي محتجبا مختفيا غير مصرح بخلاف ما كان الحال التصريحية الفرق بين والمكنية قسيم الضد منها إن صح هذا التعبير يُحذف فيها ويصرح بالمشبه أما فيحذف ويذكر وحده مع وجود لازم للمشبه يَرْمُزُ إليه ومن ثَمَّ سُمِّيت وَكُنّي عنه بذكر وهذا اللازم يعد قرينة يسمى بالاستعارة التخييلية هو رأي جمهور البلاغيين الرأي الأوفق المتماشي طبيعة أساليبها الكثيرة النوع فيه المحاسن والروعة والبراعة والمبالغة جمال يدلل أبلغية التجسيم 1 والتشخيص يعدان سمة أهم سماتها وقيمة كبرى قيمها الفنية جعل الأمور المعنوية مجسمة مثل الحق" "سعى الخير التشخيص فهو يجعل المجسم شخصاً |
حيث شبه الذل والمقصود به الخطوب بالإبل ثم حذف المشبه به الإبل ورمز لها بشيء من لوازمها وصفة من صفاتها وهي امتطينا على سبيل الاستعارة المكنية والقرينة أن الخطوب لا تمتطى لأنها أمر معنوي ومنها قوله تعالى وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ﴾ [الإسراء٢٤] حيث شبه الذل والمقصود به الإنسان الذي يتذلل ويخضع لأبويه بطائر يرفرف بجناحيه على صغاره وحذف المستعار منه الطائر وترك في الكلام لازما من لوازمه الذي يدل عليه ويختص به وهي قوله جناح على سبيل الاستعارة المكنية والقرينة أن الذل ـ وهو أمر معنوي - لا جناح له في الحقيقة حتى يُخفض سبب تسميتها بالمكنية وسميت الاستعارة هنا مكنية لأن المشبه به المستعار منه جاء مكنيا أي محتجبا مختفيا غير مصرح به بخلاف ما كان عليه الحال في الاستعارة التصريحية الفرق بين الاستعارة التصريحية والمكنية الاستعارة المكنية قسيم الاستعارة التصريحية وهي على الضد منها إن صح هذا التعبير لأن الاستعارة التصريحية يُحذف فيها المشبه المستعار له ويصرح بالمشبه به المستعار منه أما المكنية فيحذف فيها المشبه به ويذكر المشبه وحده مع وجود لازم للمشبه به يَرْمُزُ إليه ومن ثَمَّ سُمِّيت مكنية لأن المشبه به حذف وَكُنّي عنه بذكر لازم من لوازمه وهذا اللازم يعد قرينة المكنية وهو ما يسمى بالاستعارة التخييلية هذا هو رأي جمهور البلاغيين وهو الرأي الأوفق المتماشي مع طبيعة الاستعارة المكنية في أساليبها الكثيرة وهذا النوع من الاستعارة فيه من المحاسن والروعة والبراعة والمبالغة ما فيه جمال الاستعارة ما يدلل على أبلغية هذا النوع من الاستعارة أن التجسيم 1 والتشخيص يعدان سمة من أهم سماتها وقيمة كبرى من قيمها الفنية 1 التجسيم هو جعل الأمور المعنوية مجسمة مثل جاء الحق" "سعى الخير أما التشخيص فهو أن يجعل المجسم شخصاً مثل الإنسان |
|