Previous Page | Next Page

١٢٥
-
وقول
الشاعر
فَوَاعَجَبًا
كَيْفَ
اتَّفَقْنَا
فَنَاصِحُ
وَفِي
وَمَطْوِيٌّ
عَلَى
الْغِلَّ
غَادِرُ
حيث
قابل
اثنين
باثنين
بين
ناصح
وفي
من
جهة
وبين
مطوي
على
الغل
غادر
ثانية
والنصح
ضد
المطوي
والوفاء
الغدر
ومن
مقابلة
في
النثر
قول
بعضهم
كدرُ
الجماعة
خير
صفو
الفرقة
الكدر
بالصفو
والجماعة
بالفرقة
ففي
كل
الشواهد
السابقة
القرآن
والسنة
وكلام
العرب
شعرا
ونثرا
والتقابل
فيها
كان
متضادين
تضادا
صريحا
مباشرا
أحيان
كثيرة
وغير
مباشر
قليلة
كما
مر
بنا
بوضوح
هنا
يجب
أن
نقول
إن
المقابلة
لا
يشترط
تكون
ثانيا
ثلاثة
بثلاثة
١-
ذلك
الكريم
قوله
تعالى
يَأْمُرُهُم
بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَنهُمْ
عَنِ
الْمُنكَرِ
وَيُحِلُّ
لَهُمُ
الطَّيِّبَتِ
وَيُحَرِّمُ
عَلَيْهِمُ
الْخَبيثَ
[الأعراف
١٥٧]
يحل
بيحرم
ولهم
بعليهم
والطيبات
بالخبائث
الترتيب
٢-
وَأَزْلِفَتِ
الْجَنَّةُ
لِلْمُتَّقِينَ
وَبُرِزَتِ
الْجَحِيمُ
لِلْغَاوِينَ
[الشعراء
٩٠-٩١]
أزلفت
ببرزت
والجنة
بالجحيم
والمتقين
بالغاوين
فَأَمَّا
مَن
طَغَى
٣
وَوَاثَرَ
الْحَيَوَةَ
الدُّنْيَا
فَإِنَّ
الْجَحِيمَ
هِيَ
الْمَأْوَى
وَأَمَّا
خَافَ
مَقَامَ
رَبِّهِ
وَنَهَى
النَّفْسَ
الْهَوَى
الْجَنَّةَ
۳۹
[النازعات
٣٧-٤١]
جملة
بجملة
خاف
مقام
ربه
وهو
تضاد
ليس
بصريح
وقابل
آثَرَ
الحَيَاةَ
نَهَى
الهَوَى
أيضا
الجحيم
بالجنة
صريح




١٢٥ -
وقول الشاعر
فَوَاعَجَبًا كَيْفَ اتَّفَقْنَا فَنَاصِحُ وَفِي وَمَطْوِيٌّ عَلَى الْغِلَّ غَادِرُ
حيث قابل اثنين باثنين قابل بين ناصح وفي من جهة وبين مطوي على الغل غادر من جهة ثانية والنصح ضد المطوي على الغل والوفاء ضد الغدر ومن مقابلة اثنين باثنين في النثر قول بعضهم كدرُ الجماعة خير من صفو الفرقة حيث قابل الكدر بالصفو والجماعة بالفرقة
ففي كل الشواهد السابقة من القرآن والسنة وكلام العرب شعرا ونثرا مقابلة بين اثنين باثنين والتقابل فيها كان بين متضادين تضادا صريحا مباشرا في أحيان كثيرة وغير مباشر في أحيان قليلة كما مر بنا بوضوح
ومن هنا يجب أن نقول إن المقابلة لا يشترط فيها أن تكون بين متضادين تضادا صريحا ثانيا مقابلة ثلاثة بثلاثة
١- من ذلك في القرآن الكريم قوله تعالى يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَنهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ [الأعراف ١٥٧] حيث قابل ثلاثة بثلاثة قابل يحل بيحرم ولهم بعليهم والطيبات بالخبائث على الترتيب
٢- ومن ذلك قوله تعالى وَأَزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ وَبُرِزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ [الشعراء ٩٠-٩١] حيث قابل ثلاثة بثلاثة قابل أزلفت ببرزت والجنة بالجحيم والمتقين بالغاوين
ومن ذلك قوله تعالى فَأَمَّا مَن طَغَى ٣ وَوَاثَرَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا ٣ فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى وَأَمَّا مَن خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ
۳۹
الْمَأْوَى [النازعات ٣٧-٤١]
حيث قابل ثلاثة بثلاثة على الترتيب قابل جملة طَغَى بجملة خاف مقام ربه وهو تضاد ليس بصريح وقابل جملة آثَرَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا بجملة نَهَى النَّفْسَ عَنِ الهَوَى وهو تضاد ليس صريحا أيضا وقابل الجحيم بالجنة وهو تضاد صريح مباشر