| ۱۳۸ - ثانيا التفويف وقد عرفه البلاغيون بقولهم هو أن يؤتى في الكلام بمعان متلائمة جمل مستوية المقادير أو متقاربتها كقول أبو العباس الناشئ يصف سحابا فَوَثْيِّ بِلا رَقَم وَنَقْشُ بِلايَدِ * وَدَمْعُ عَيْنِ وَضَحَكُ تَغْرِ فإن من يتأمل هذا البيت يجد أربع طويلة مقاديرها أي جاءت على وزن عروضي وصر واحد وكل جملة فيها معانيها متناسبة ومن ثم سمي النوع التناسب بالتفويف زيادة جماله وإيقاعه لأن اللغة مأخوذ الثياب المفوفة المزركشة المزينة فهو مراعاة النظير ولكنه لما جاء المنوال كان نوعا معينا منه استحق يخص ويذكر بهذا الاسم وكما الجمل وزنها الصرفي والعروضي فيما مضى فقد تأتي متقاربة الوزن العروضي كما قول عنترة إِنْ يُلْحَقُوا أَكْرُرُ وَإِنْ يُسْتَلْحَمُوا أَشْدُدْ يُلْقَوْا بِضَنْكِ أَنزِلِ فكل الثلاث التي تحتها خط ألفاظها ومتلاحمة ولكنها حيث الإيقاع الصوتي والصرفي مع ما قبلها وعليه فالتفويف نوع أنواع يتمحور حول المتلائمة المعنى المستوية المتقاربة ومثله أيضا عبد السلام بنِ رُغْبَان المعروفِ بديكِ الجنّ أُخلُ وامْرُرُ وَضُرَّ وانْفَعْ وَلِنْ وَاخْشُنُ وَرِشْ وَابْرِ وَانْتَدِبْ لِلْمَعَالِي فالجمل السابقة بعضها وهي قصيرة المقدار وهذا يسمى ولكن يلاحظ بين كل فى السابق تضاد فهي قبيل الطباق إذن قد يجتمع وهو هذه الجهة |
۱۳۸ - ثانيا التفويف وقد عرفه البلاغيون بقولهم هو أن يؤتى في الكلام بمعان متلائمة في جمل مستوية المقادير أو متقاربتها كقول أبو العباس الناشئ يصف سحابا فَوَثْيِّ بِلا رَقَم وَنَقْشُ بِلايَدِ * وَدَمْعُ بِلا عَيْنِ وَضَحَكُ بِلا تَغْرِ فإن من يتأمل في هذا البيت يجد أربع جمل طويلة مستوية في مقاديرها أي جاءت على هذا وزن عروضي وصر في واحد وكل جملة فيها معانيها متلائمة متناسبة ومن ثم سمي النوع من التناسب بالتفويف أي زيادة في جماله وإيقاعه لأن التفويف في اللغة مأخوذ من الثياب المفوفة أي المزركشة المزينة فهو من مراعاة النظير ولكنه لما جاء على هذا المنوال كان نوعا معينا منه استحق أن يخص ويذكر بهذا الاسم وكما جاءت الجمل مستوية في وزنها الصرفي والعروضي فيما مضى فقد تأتي متقاربة في الوزن العروضي كما في قول عنترة إِنْ يُلْحَقُوا أَكْرُرُ وَإِنْ يُسْتَلْحَمُوا أَشْدُدْ وَإِنْ يُلْقَوْا بِضَنْكِ أَنزِلِ فكل جملة من الجمل الثلاث التي تحتها خط ألفاظها متناسبة ومتلاحمة ولكنها متقاربة من حيث الإيقاع الصوتي والعروضي والصرفي مع ما قبلها وعليه فالتفويف هو نوع من أنواع مراعاة النظير ولكنه يتمحور حول الجمل المتلائمة في المعنى المستوية في الإيقاع العروضي والصرفي أو المتقاربة ومثله أيضا قول عبد السلام بنِ رُغْبَان المعروفِ بديكِ الجنّ أُخلُ وامْرُرُ وَضُرَّ وانْفَعْ وَلِنْ وَاخْشُنُ وَرِشْ وَابْرِ وَانْتَدِبْ لِلْمَعَالِي فالجمل السابقة متقاربة مع بعضها في الإيقاع العروضي والصرفي وهي جمل قصيرة في المقدار وهذا يسمى التفويف ولكن يلاحظ أن بين كل جملة فى البيت السابق تضاد وكل جملة فيها تضاد فهي من قبيل الطباق إذن قد يجتمع التفويف وهو نوع من مراعاة النظير مع الطباق من هذه الجهة |
|