| -10- الحالية وهي إطلاق لفظ الحال وإرادة المحل كقوله تعالى ﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ أَبْيَضَتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [آل عمران ۱۰۷] فالمجاز في كلمة رحمة والقرينة عقلية لأن الرحمة أمر معنوي لا يصلح وعاء يكون فيه الذين ابيضت وجوههم ولو عبر بالحقيقة لقال ففي جنة الله والعلاقة بين الجنة والرحمة أن محل حالة فيها والمذكور هو فالعلاقة وفي ذلك إشارة إلى المكانة العظيمة لهذه النعمة الجليلة نعمة التي ستغمر هؤلاء جنان الخلد وأثرها عليهم ومن ـ أيضاً قوله إِنَّ الْأَبْرَار لفي نعيم [الانفطار ١٣] فالمراد بالنعيم مكانه وهو النعيم يحل الإنسان إذ معنى من المعاني والأصل غير القرآن يقال إن الأبرار فعبر بالحال والمراد الكلام - المحلية المحلّ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ٣ سَنَدْعُ الزبانية [العلق ۱۷-۱۸] ناديه النادي مكان الاجتماع يصح دعوته ولا يتأتى منه تلبية الدعوة فهو مجاز أُطلق المحلُّ وأريد الحالُ مِنْ عشيرته وأهله ونُصرائه لأنها المذكورة كما قررناه وأكدنا لأبنائنا الطلاب عليه مرارا كِتَبُ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ [الأعراف ] صدرك فلا يكن قلبك الذي حرج فذكر الصدر وأراد القلب إيجاز ومبالغة وتوكيد وَسْتَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا وَالْعِيرَ أَقْبَلْنَا وَإِنَّا لَصَدِقُونَ ﴾ [يوسف۸] فالقرية مرسل القرية مبانٍ ومساكن عاقلة تسأل فأطلق وهم قاطنوها ولأن المذكور والسر الدلالة على شيوع الخبر وانتشاره كل بيوت حتى كاد يعلمه الحجر والشجر |
-10- الحالية وهي إطلاق لفظ الحال وإرادة المحل كقوله تعالى ﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ أَبْيَضَتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [آل عمران ۱۰۷] فالمجاز في كلمة رحمة والقرينة عقلية لأن الرحمة أمر معنوي لا يصلح وعاء يكون فيه الذين ابيضت وجوههم ولو عبر بالحقيقة لقال ففي جنة الله والعلاقة بين الجنة والرحمة أن الجنة محل والرحمة حالة فيها والمذكور هو الحال فالعلاقة الحالية وفي ذلك إشارة إلى المكانة العظيمة لهذه النعمة الجليلة نعمة الرحمة التي ستغمر هؤلاء في جنان الخلد وأثرها عليهم فيها ومن ذلك ـ أيضاً ـ قوله تعالى إِنَّ الْأَبْرَار لفي نعيم [الانفطار ١٣] فالمراد بالنعيم مكانه وهو الجنة والقرينة عقلية لأن النعيم لا يحل فيه الإنسان إذ هو معنى من المعاني والأصل في غير القرآن أن يقال إن الأبرار لفي جنة فيها النعيم فعبر بالحال والمراد المحل والمذكور في الكلام هو الحال فالعلاقة الحالية - المحلية وهي إطلاق لفظ المحلّ وإرادة الحال من ذلك قوله تعالى فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ٣ سَنَدْعُ الزبانية [العلق ۱۷-۱۸] فالمجاز في قوله ناديه والقرينة عقلية لأن النادي وهو مكان الاجتماع لا يصح دعوته ولا يتأتى منه تلبية الدعوة فهو مجاز أُطلق فيه المحلُّ وأريد الحالُ مِنْ عشيرته وأهله ونُصرائه فالعلاقة المحلية لأنها المذكورة في الكلام كما قررناه وأكدنا لأبنائنا الطلاب عليه مرارا ومن ذلك قوله تعالى كِتَبُ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ [الأعراف ] فالمجاز في كلمة صدرك والأصل في غير القرآن فلا يكن في قلبك الذي في صدرك حرج فذكر المحل وهو الصدر وأراد الحال فيه وهو القلب وفي ذلك إيجاز ومبالغة وتوكيد ومن ذلك قوله تعالى ﴿ وَسْتَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَدِقُونَ ﴾ [يوسف۸] فالقرية مجاز مرسل والقرينة عقلية لأن القرية وهي مبانٍ ومساكن غير عاقلة لا تسأل فأطلق المحل وأراد الحال وهم قاطنوها ولأن المذكور في الكلام هو المحل فالعلاقة المحلية والسر في ذلك هو الدلالة على شيوع الخبر وانتشاره في كل بيوت القرية حتى كاد يعلمه الحجر والشجر |
|