| -1- ٩ - الآلية وهي ذكر اسم الآلة وإرادة أثرها من ذلك قوله تعالى وَاجْعَل لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرينَ ﴾ [الشعراء ٨٤] فقد اللسان وأراد وهو الذكر الطيب والثناء الحسن واللسان هو آلة هذا وفي إيثار المجاز على الحقيقة ما فيه الإيجاز والمبالغة والتوكيد سر بلاغة المرسل إذا تأملت الشواهد والأمثلة الكثيرة السابقة التي سقناها لك في علاقات وجدت أنها غالبا تؤدي المعنى المقصود بإيجاز فإذا قلت هزمَ ا القائد الأعداء أو اجتمع النادي كان أوجز أن تقول هزم جنود أعضاء النادي" والإيجاز كما معلوم ركن ركين أركان البلاغة بل وإذا أنعمت النظر أمثلة أخرى للمجاز رأيتَ أنَّ أغلبها لا يخلو مبالغة فإطلاق الكل الجزء نحو شربتُ ماء زمزم ومثله إطلاق فلان فَم تريد أنه شَرِه يلتقم كلّ شيء أَنفُ تصفه بعظم الأنف فتبالغ فتجعله كله أنفا وهذا أيضا يفيد التأكيد ويقرره النفس بقوة ويمكنه فيها بشدة ومن هنا يتأكد تتمثل ثلاثة أشياء ٢- المبالغة وهذه الأسرار الثلاثة منها بعضها أي مثال فضلا عن أسرار يستمدها الحصيف الفطن سياقات الأمثلة المتعددة بينا سلفا فيما مضى ثانيا المركب تمهيد مر بنا اللفظ الواحد قد يستعمل حقيقته وقد مجازا التركيب والتراكيب المستعملة إن كانت العلاقة المشابهة فهي استعارة تمثيلية سيأتي وإن غير |
-1- ٩ - الآلية وهي ذكر اسم الآلة وإرادة أثرها من ذلك قوله تعالى وَاجْعَل لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرينَ ﴾ [الشعراء ٨٤] فقد ذكر الآلة اللسان وأراد أثرها وهو الذكر الطيب والثناء الحسن واللسان هو آلة هذا الذكر وفي إيثار المجاز على الحقيقة ما فيه من الإيجاز والمبالغة والتوكيد سر بلاغة المجاز المرسل إذا تأملت الشواهد والأمثلة الكثيرة السابقة التي سقناها لك في علاقات المجاز المرسل وجدت أنها غالبا تؤدي لك المعنى المقصود بإيجاز فإذا قلت هزمَ ا القائد الأعداء أو اجتمع النادي كان ذلك أوجز من أن تقول هزم جنود القائد الأعداء أو اجتمع أعضاء النادي" والإيجاز كما هو معلوم ركن ركين من أركان البلاغة بل البلاغة الإيجاز وإذا أنعمت النظر في أمثلة أخرى للمجاز المرسل رأيتَ أنَّ أغلبها لا يخلو من مبالغة فإطلاق الكل على الجزء مبالغة في نحو شربتُ ماء زمزم ومثله إطلاق الجزء وإرادة الكل نحو فلان فَم تريد أنه شَرِه يلتقم كلّ شيء أو فلان أَنفُ تريد أن تصفه بعظم الأنف فتبالغ فتجعله كله أنفا وهذا أيضا يفيد التأكيد على المعنى المقصود ويقرره في النفس بقوة ويمكنه فيها بشدة ومن هنا يتأكد لك أن سر بلاغة المجاز المرسل تتمثل في ثلاثة أشياء الإيجاز ٢- المبالغة - التأكيد وهذه الأسرار الثلاثة لا يخلو منها أو من بعضها أي مثال فضلا عن أسرار أخرى يستمدها الحصيف الفطن من سياقات الأمثلة المتعددة كما بينا لك سلفا فيما مضى ثانيا المجاز المرسل المركب تمهيد مر بنا أن اللفظ الواحد قد يستعمل في حقيقته وقد يستعمل مجازا كما مر بنا أن التركيب الواحد قد يستعمل في حقيقته وقد يستعمل مجازا والتراكيب المستعملة مجازا إن كانت العلاقة فيها المشابهة فهي استعارة تمثيلية كما سيأتي وإن كانت غير المشابهة فهي من المجاز المرسل المركب |
|