Previous Page | Next Page

120-
والغرض
من
ذلك
هو
لفت
نظر
السامع
وشد
انتباهه
واستمالة
سمعه
وإظهار
مقدرة
قوم
الشاعر
على
رد
الصاع
صاعين
وهذا
أسرع
-
لا
شك
ـ
في
تثبيت
المعنى
النفس
وتمكينه
القلب
فالمشاكلة
تهدف
للتأثير
المخاطب
وتوكيد
وتقريره
نفسه
س
هل
وردت
المشاكلة
القرآن
الكريم
والسنة
النبوية
ج
نعم
هذا
اللون
الكلام
حسبما
أوضحنا
مفهومه
فيما
سبق
ورد
الذكر
الحكيم
بكثرة
وفي
السنة
كذلك
فمما
قوله
تعالى
وَإِذَا
لَقُوا
الَّذِينَ
ءَامَنُوا
قَالُوا
ءَامَنَّا
خَلَوْا
إِلَى
شَيْطِينِهِمْ
إِنَّا
مَعَكُمْ
إِنَّمَا
نَحْنُ
مُسْتَهْزِءُونَ
٤
اللَّهُ
يَسْتَهْزِئُ
بِهِمْ
وَيَمُدُّهُمْ
فِي
طُغْيَنِهِمْ
١٤
يَعْمَهُونَ

[البقرة
١٥
]
حيث
سُمي
الجزاء
الاستهزاء
استهزاء
بطريق
فجاء
اللفظ
الثاني
مشاكلا
للأول
مُسْتَهْزِئُونَ
لوقوعه
صحبته
ومنه
الشَّهْرُ
الْحَرَامُ
بِالشَّهْرِ
الْحَرَامِ
وَالْحُرُمَنتُ
قِصَاصُ
فَمَنِ
اعْتَدَى
عَلَيْكُمْ
فَأَعْتَدُوا
عَلَيْهِ
بِمِثْلِ
مَا
أَعْتَدَى
وَاتَّقُوا
اللَّهَ
وَاعْلَمُوا
أَنَّ
مَعَ
الْمُتَّقِينَ
١٩٤]
العدوان
ومقابلته
بمثله
اعتداء
قبيل
والذي
سوغ
وقوع
فَاعْتَدُوا
صحبة
الأول
فَمَنْ
والسر
البلاغي
لذلك
التنفير
الاعتداء
والترغيب
العفو
والدعوة
للصفح
لأن
الإنسان
الذي
يرد
قد
يتجاوز
الحد
المطلوب
فيصير
عندئذ
معتديا
شيم
السماحة
الإسلام
دين
والغفران
ومن
أيضا
﴿
وَجَزَاؤُا
سَيِّئَةٍ
سَيِّئَةٌ
مِثْلُهَا
عَفَا
وَأَصْلَحَ
فَأَجْرُهُ
عَلَى
اللَّهِ
إِنَّهُ
لَا
يُحِبُّ
الظَّالِمِينَ
[الشورى
٤٠]
أطلق
جزاء
السيئة
سيئة
لفظ
عن
بمثلها
إلى
الصفح
والعفو
أكدته
الآية
بعد
الله




120-
والغرض من ذلك هو لفت نظر السامع وشد انتباهه واستمالة سمعه وإظهار مقدرة قوم الشاعر على رد الصاع صاعين وهذا أسرع - لا شك ـ في تثبيت المعنى في النفس وتمكينه في القلب فالمشاكلة تهدف للتأثير على المخاطب وتوكيد المعنى وتقريره في نفسه س - هل وردت المشاكلة في القرآن الكريم والسنة النبوية
ج نعم هذا اللون من الكلام حسبما أوضحنا مفهومه فيما سبق ورد في الذكر الحكيم بكثرة وفي السنة النبوية كذلك
فمما ورد في القرآن الكريم قوله تعالى وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ ءَامَنُوا قَالُوا ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيْطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ ٤ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَنِهِمْ
١٤
يَعْمَهُونَ ﴾ [البقرة ١٤ - ١٥ ] حيث سُمي الجزاء على الاستهزاء استهزاء بطريق المشاكلة فجاء اللفظ الثاني يَسْتَهْزِئُ مشاكلا للأول مُسْتَهْزِئُونَ لوقوعه في صحبته
ومنه قوله تعالى الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَنتُ قِصَاصُ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَأَعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [البقرة ١٩٤] حيث سُمي الجزاء على العدوان ومقابلته بمثله اعتداء من قبيل المشاكلة والذي سوغ ذلك هو وقوع اللفظ الثاني فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ في صحبة اللفظ الأول فَمَنْ اعْتَدَى والسر البلاغي لذلك هو التنفير من رد الاعتداء والترغيب في العفو والدعوة للصفح لأن الإنسان الذي يرد الاعتداء قد يتجاوز الحد المطلوب فيصير عندئذ معتديا وهذا من شيم السماحة في الإسلام دين العفو والغفران
ومن المشاكلة أيضا قوله تعالى ﴿ وَجَزَاؤُا سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ [الشورى ٤٠] حيث أطلق على جزاء السيئة سيئة من قبيل المشاكلة والذي سوغ ذلك هو وقوع لفظ السيئة الثاني في صحبة لفظ السيئة الأول والغرض من ذلك التنفير عن رد السيئة بمثلها والدعوة إلى الصفح والعفو والغفران وهذا هو الذي أكدته الآية بعد ذلك في قوله تعالى فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله