Previous Page | Next Page

-
۱۳
ومثله
قول
الرسول
صلى
الله
عليه
وسلم
في
دعائه
المتضمن
الحثّ
على
الإنفاق
والتحذير
من
الإمساك
اللَّهُمَّ
أَعْطِ
مُنْفِقًا
خَلَفًا
وَأَعْطِ
مُمسكًا
تلفًا
فالفقرتان
الحديث
الشريف
متساويتان
كلماتهما
٢-
الدرجة
الثانية
وهي
التي
طالَتْ
سجعتها
مثل
قوله
تعالى
﴿
وَالنَّجْمِ
إِذَا
هَوَىٰ
مَا
ضَلَّ
صَاحِبُكُمْ
وَمَا
غَوَى
[النجم
۱
]
فالسجعة
هنا
أطول
الأولى
كما
ترى
الثالثة
خُذُوهُ
فَعلُوهُ
ثمَّ
الْجَحِيمَ
صَلُّوهُ
ثُمَّ
فِي
سِلْسِلَةٍ
ذَرْعُهَا
سَبْعُونَ
ذِرَاعًا
فَأَسْلُكُوهُ

[الحاقة
۳٠
۳]
ا
هي
الأطول
النَّارِ
ذَاتِ
الْوَقُودِ
إِذْ
هُمْ
عَلَيْهَا
قُعُودٌ
وَهُمْ
عَلَى
يَفْعَلُونَ
بِالْمُؤْمِنِينَ
شُهُودٌ
[البروج
٧٥]
فالفقرة
وليس
معنى
أن
السجع
أو
أنه
أقل
الحسن
والجمال
لأن
النظر
إلى
الطول
والقصر
أيهما
أكثر
حسنا
وجمالا
والقرآن
الكريم
كله
درجة
واحدة
والكمال
والإعجاز
وفواصل
والثالثة
الآيات
السابقة
وقعت
موقعها
الملائم
لها
تماما
مقتضى
الحال
اقتضى
طول
السجعة
وهذا
ما
يجعل
السَّجْعَ
لأنه
يُخرجه
عن
النمطيَّة
المتناظرة
فيكون
تنبيهًا
وأشد
إثارة
لنفس
المتذوق
للجمال
وعلى
ذلك
فللسجع
المستحسن
أربعة
شروط
١
لا
تكون
أقصر
بكثير
إذا
استوفى
أمده
الفقرة
لطولها
ثم
جاءت
منها
فذلك
يكون
كالشيء
المبتور
الذي
قطع
قبل
يُسْتَكْمل
كان
ينبغي
له
رصين
التركيب
ورد
عفويا
خاليًا
التكلف
والتصنع
٣-
كل
فقرة
تدل
مختلف
عما
دلت
عليها
مر
جميع
الأمثلة



- ۱۳ -
ومثله قول الرسول صلى الله عليه وسلم في دعائه المتضمن الحثّ على الإنفاق والتحذير من الإمساك اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَأَعْطِ مُمسكًا تلفًا فالفقرتان في الحديث الشريف متساويتان في
كلماتهما
٢- الدرجة الثانية وهي التي طالَتْ سجعتها الثانية مثل قوله تعالى ﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى [النجم ۱ ] فالسجعة الثانية هنا أطول من الأولى كما ترى - الدرجة الثالثة وهي التي طالَتْ سجعتها الثالثة مثل قوله تعالى خُذُوهُ فَعلُوهُ ثمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَأَسْلُكُوهُ ﴾ [الحاقة ۳٠ ۳] فالسجعة الثالثة هنا ا هي الأطول كما ترى
ومثله قوله تعالى النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ
بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ﴾ [البروج ٧٥] فالفقرة الثالثة هنا هي الأطول كما ترى
وليس معنى أن السجع هنا في الدرجة الثانية أو الثالثة أنه أقل في الحسن والجمال من الدرجة الأولى لأن النظر هنا إلى الطول والقصر وليس النظر إلى أيهما أكثر حسنا وجمالا والقرآن الكريم كله على درجة واحدة من الحسن والجمال والكمال والإعجاز وفواصل الدرجة الثانية والثالثة في الآيات السابقة وقعت في موقعها الملائم لها في الحسن مثل الدرجة الأولى تماما لأن مقتضى الحال اقتضى طول السجعة الثانية أو الثالثة وهذا ما يجعل السَّجْعَ حسنا لأنه يُخرجه عن النمطيَّة المتناظرة فيكون أكثر تنبيهًا وأشد إثارة لنفس المتذوق للجمال وعلى ذلك فللسجع المستحسن أربعة شروط
١ - أن لا تكون السجعة الثانية أقصر بكثير من الأولى لأن السجع إذا استوفى أمده من الفقرة الأولى لطولها ثم جاءت الثانية أقصر منها بكثير فذلك يكون كالشيء المبتور الذي قطع قبل أن يُسْتَكْمل ما كان ينبغي له
٢- أن يكون السجع رصين التركيب ورد عفويا خاليًا من التكلف والتصنع
٣- أن تكون كل فقرة من السجع تدل على معنى مختلف عما دلت عليه الفقرة السابقة عليها كما مر في جميع الأمثلة السابقة