| ويُسَوِّي بين الخصمينِ في ثلاثَةِ أشياء المَجلِـ وقت حضوره فيه الصلاة أو غيرها فلا بأس بفصلها وعلى ذلك يحمل ما جاء عنه وعن خلفائه القضاء المسجد وكذا إذا احتاج لجلوس العذر من مطر ونحوه فإن جلس مع الكراهة دونها منع الخصوم الخوض بالمخاصمة والمشائمة ونحوهما بل يقعدون خارجه وينصب يدخل عليه خصمين وإقامة الحدود أشد كراهة كما نص الأمور التي يجب على القاضي فعلها ثم شرع التسوية الخصمين فقال ويسوي أي وجوبا الصحيح ثلاثة سبعة ستعرفه الأول المجلس فيسوي بينهما بأن يجلسهما يديه أحدهما عن يمينه والآخر يساره والجلوس أولى ولا يرتفع الموكل الوكيل والخصم لأن الدعوى متعلقة به أيضا بدليل تحليفه وجبت يمين حكاه ابن الرقعة الزبيلي وأقره قال الأذرعي وغيره وهو حسن وقد سجل التاريخ نماذج رائدة لهذه المساواة تعتبر قمة وصلت إليه المعاملات الإنسانية العادلة تاريخ البشرية جمعاء فعندما شكا رجل اليهود علي بن أبي طالب للخليفة عمر الخطاب لعلي قم يا أبا الحسن فاجلس بجوار خصمك فقام وجلس بجواره ولكن ظهرت وجهه علامة التأثر فبعد أن انتهى الفصل القضية أكرهت نسوي بينك وبين مجلس لا ولكني تألمت لأنك ناديتني بكنيتي وناديته باسمه فلم تسوبيننا ففي الكنية تعظيم فخشيت يظن العدل ضاع المسلمين 1 أخرجه بنحوه العديم فى بغية الطلب حلب ٤ / ١٧١٠ الصف الثالث الثانوى واللفظ والأخظ و الثاني استماع اللفظ منهما لثلا ينكسر قلب اللحظ بالظاء المشالة النظر بمؤخر العين قاله الصحاح والمعنى تقدم والرابع دخولهما قبل الآخر والخامس القيام لهما يخص بقيام إن علم أنه خصومة لم يعلم إلا بعد قيامه له فإما يعتذر لخصمه منه وإما يقوم كقيامه الأولى واختار الدم جميعًا آداب كان ممن يقام دون لأنه ربما يتوهم ليس والسادس جواب سلامهما سلما معا يرد ويترك سلم انتظر ليجيبهما الشيخان يتوقف هذا طال وكأنهم احتملوا لئلا يبطل معنى والسابع طلاقة الوجه وسائر أنواع الإكرام بشيء منها وإن اختلف بفضيلة ويندب يشتري يبيع بنفسه يشتغل قلبه عما هو بصدده ولأنه قد يحابي فيميل إلى يحابيه وقع بينه غيره حكومة والمحاباة فيها رشوة هدية وهي محرمة وأن يكون وكيل معروف كي فعل كره والمعاملة حكمه المختار الإقناع 10 |
ويُسَوِّي بين الخصمينِ في ثلاثَةِ أشياء في المَجلِـ وقت حضوره فيه الصلاة أو غيرها فلا بأس بفصلها وعلى ذلك يحمل ما جاء عنه وعن خلفائه في القضاء في المسجد وكذا إذا احتاج لجلوس فيه العذر من مطر ونحوه فإن جلس فيه مع الكراهة أو دونها منع الخصوم من الخوض فيه بالمخاصمة والمشائمة ونحوهما بل يقعدون خارجه وينصب من يدخل عليه خصمين وإقامة الحدود فيه أشد كراهة كما نص عليه الأمور التي يجب على القاضي فعلها ثم شرع في التسوية بين الخصمين فقال ويسوي أي القاضي بين الخصمين وجوبا على الصحيح في ثلاثة بل سبعة أشياء كما ستعرفه الأول في المجلس فيسوي بينهما فيه بأن يجلسهما بين يديه أو أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره والجلوس بين يديه أولى ولا يرتفع الموكل عن الوكيل والخصم لأن الدعوى متعلقة به أيضا بدليل تحليفه إذا وجبت يمين حكاه ابن الرقعة عن الزبيلي وأقره قال الأذرعي وغيره وهو حسن وقد سجل التاريخ نماذج رائدة لهذه المساواة التي تعتبر قمة ما وصلت إليه المعاملات الإنسانية العادلة في تاريخ البشرية جمعاء فعندما شكا رجل من اليهود علي بن أبي طالب للخليفة عمر ابن الخطاب قال عمر لعلي قم يا أبا الحسن فاجلس بجوار خصمك فقام علي وجلس بجواره ولكن ظهرت على وجهه علامة التأثر فبعد أن انتهى الفصل في القضية قال عمر لعلي أكرهت يا علي أن نسوي بينك وبين خصمك في مجلس القضاء قال لا ولكني تألمت لأنك ناديتني بكنيتي وناديته باسمه فلم تسوبيننا ففي الكنية تعظيم فخشيت أن يظن اليهود أن العدل ضاع بين المسلمين 1 أخرجه بنحوه ابن العديم فى بغية الطلب في تاريخ حلب ٤ / ١٧١٠ الصف الثالث الثانوى واللفظ والأخظ و الثاني في استماع اللفظ منهما لثلا ينكسر قلب أحدهما و الثالث في اللحظ بالظاء المشالة وهو النظر بمؤخر العين كما قاله في الصحاح والمعنى فيه ما تقدم والرابع في دخولهما عليه فلا يدخل أحدهما قبل الآخر والخامس في القيام لهما فلا يخص أحدهما بقيام إن علم أنه في خصومة فإن لم يعلم إلا بعد قيامه له فإما أن يعتذر لخصمه منه وإما أن يقوم له كقيامه الأول وهو الأولى واختار ابن أبي الدم كراهة القيام لهما جميعًا في آداب القضاء له أي إذا كان أحدهما ممن يقام له دون الآخر لأنه ربما يتوهم أن القيام ليس له والسادس في جواب سلامهما إن سلما معا فلا يرد على أحدهما ويترك الآخر فإن سلم عليه أحدهما انتظر الآخر أو قال له سلم ليجيبهما معا إذا سلم قال الشيخان وقد يتوقف في هذا إذا طال الفصل وكأنهم احتملوا هذا الفصل لئلا يبطل معنى التسوية والسابع في طلاقة الوجه وسائر أنواع الإكرام فلا يخص أحدهما بشيء منها وإن اختلف بفضيلة أو غيرها ويندب أن لا يشتري ولا يبيع بنفسه لثلا يشتغل قلبه عما هو بصدده ولأنه قد يحابي فيميل قلبه إلى من يحابيه إذا وقع بينه وبين غيره حكومة والمحاباة فيها رشوة أو هدية وهي محرمة وأن لا يكون له وكيل معروف كي لا يحابي أيضا فإن فعل ذلك كره والمعاملة في مجلس حكمه أشد كراهة المختار من الإقناع 10 |
|