| - ١٢٤ ليس من الرأي أن يشير المعلم على المتعلم يجعل هذا المجتمع الإنساني ميزانا يزن به أعماله أو مرآة يرى فيها حسناته وسيئاته فالمجتمع مصاب بالسقم في فهمه والاضطراب تصوره فلا عبرة بحكمه ولا ثقة بوزنه وتقديره يرشد إلى يطلب حياته الشرف الاعتباري فليس كل ما يعتبره الناس شرفًا هو الحقيقة كذلك ألا تراهم يعدون أشرف يتناول الرجل الملك قطعة الفضة الذهب يحلي بها صدره وربما كانوا يعلمون أنه ابتاعها بماله كما تبتاع المرأة الصائغ حليتها لا شرف إلا الحقيقي وهو الذي يناله الإنسان ببذل ماله راحته خدمة البشري جميعه نوع أنواعه فالعالم شريف لأنه يجلو صدأ العقل ويصقل مرآته والمجاهد سبيل الدفاع عن وطنه يحمي مواطنيه غائلة الأعداء ويقيهم عادية الفناء والمحسن يضع الإحسان موضعه يأخذ بأيدي الضعفاء ويحيي أنفس البؤساء والحاكم العادل رسول العناية الإلهية المظلومين يمنعهم يبغي عليهم الظالمون وصاحب الأخلاق الكريمة يؤثر بكرم أخلاقه وجمال صفاته عشرائه وخلطائه ويلقي بالقدوة الصالحة أفضل درس والآداب والصانع والزارع والتاجر أشراف متى أمناء مستقيمين لأنهم هم الذين يحملون عواتقهم وهم يحتملون المئونة والمشقة سبيله حذرًا عليه التهافت والسقوط فإن رأيت نفسك أيها القارئ أنك واحد هؤلاء فاعلم وإلا فاسلك طريقهم جهدك لم تبلغ غايته فأخذ القليل خير ترك الكثير يكن ذاك فلتبك عقلك البواكي 1 ۱ النظرات ١ / ٢٠٧٢٥٠ بتصرف |
- ١٢٤ - ليس من الرأي أن يشير المعلم على المتعلم أن يجعل هذا المجتمع الإنساني ميزانا يزن به أعماله أو مرآة يرى فيها حسناته وسيئاته فالمجتمع الإنساني مصاب بالسقم في فهمه والاضطراب في تصوره فلا عبرة بحكمه ولا ثقة بوزنه وتقديره ليس من الرأي أن يرشد المعلم المتعلم إلى أن يطلب في حياته الشرف الاعتباري فليس كل ما يعتبره الناس شرفًا هو في الحقيقة كذلك ألا تراهم يعدون أشرف الشرف أن يتناول الرجل من الملك قطعة من الفضة أو الذهب يحلي بها صدره وربما كانوا يعلمون أنه ابتاعها بماله كما تبتاع المرأة من الصائغ حليتها لا شرف إلا الشرف الحقيقي وهو الذي يناله الإنسان ببذل حياته أو ماله أو راحته في خدمة المجتمع البشري جميعه أو خدمة نوع من أنواعه فالعالم شريف لأنه يجلو صدأ العقل الإنساني ويصقل مرآته والمجاهد في سبيل الدفاع عن وطنه شريف لأنه يحمي مواطنيه غائلة الأعداء ويقيهم عادية الفناء والمحسن الذي يضع الإحسان في موضعه شريف لأنه يأخذ بأيدي الضعفاء ويحيي أنفس البؤساء والحاكم العادل شريف لأنه رسول العناية الإلهية إلى المظلومين يمنعهم أن يبغي عليهم الظالمون وصاحب الأخلاق الكريمة شريف لأنه يؤثر بكرم أخلاقه وجمال صفاته في عشرائه وخلطائه ويلقي عليهم بالقدوة الصالحة أفضل درس في الأخلاق والآداب والصانع والزارع والتاجر أشراف متى كانوا أمناء مستقيمين لأنهم هم الذين يحملون على عواتقهم هذا المجتمع البشري وهم الذين يحتملون ما يحتملون من المئونة والمشقة في سبيله حذرًا عليه من التهافت والسقوط فإن رأيت في نفسك أيها القارئ أنك واحد من هؤلاء فاعلم أنك شريف وإلا فاسلك طريقهم جهدك فإن لم تبلغ غايته فأخذ القليل خير من ترك الكثير فإن لم يكن هذا ولا ذاك فلتبك على عقلك البواكي 1 ۱ النظرات ١ / ٢٠٧٢٥٠ بتصرف |
|