| ٢ - ومنها التكبر والترفع على الناس فَقَدْ قَالَ [مَنْ تكبر وضعه الله ومن تواضع رفعه وقال حكاية عن تعالى [العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني فيهما قصمته ] ولا ينفك المناظر الأقران والأمثال إلى فوق قدره حتى إنهم ليتقاتلون مجلس من المجالس يتنافسون فيه في الارتفاع والانخفاض والقرب وسادة الصدر والبعد منها والتقدم الدخول عند مضايق الطرق وربما يتعلل الغبي والمكار الخداع منهم بأنه يبغي صيانة عز العلم وأن المؤمن منهي الإذلال لنفسه فيُعبر التواضع الذي أثنى عليه وسائر أنبيائه بالذل وعن الممقوت بعز الدين تحريفًا للاسم وإضلالاً للخلق بـ به ٣- الحقد فلا يكاد يخلو عنه وَقَدْ [المُؤْمِنُ ليس بحقود] وورد ذم ما لا يخفي ترى مناظرًا يقدر أن يضمر حقدًا يحرك رأسه كلام خصمه ويتوقف كلامه يقابله بحسن الإصغاء بل يضطر إذا شاهد ذلك إضمار وتربيته نفسه وغاية تماسكه الإخفاء بالنفاق ويترشح منه الظاهر محالة غالب الأمر الغيبة وقد شبهها بأكل الميتة يزال مثابرا أكل فإنه ومذمته تحفظه يصدق فيما يحكيه يكذب الحكاية فيحكي يدل قصور وعجزه ونقصان فضله وهو فأما الكذب فبهتان وكذلك يحفظ لسانه التعرض لعرض يعرض ويصغي ويقبل ينسبه الجهل والحماقة وقلة الفهم والبلادة ه تزكية النفس قال سبحانه وتعالى ﴿ فَلَا تُرَكُوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ۳ وقيل لحكيم الصدق القبيح فقال ثناء المرء 1 أخرجه الخطيب حديث عمر بإسناد صحيح ولابن ماجه نحوه أبي سعيد بسند حسن أبو داود وابن حبان هريرة سورة النجم الآية ٣٢ |
٢ - ومنها التكبر والترفع على الناس فَقَدْ قَالَ [مَنْ تكبر وضعه الله ومن تواضع رفعه الله وقال حكاية عن الله تعالى [العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني فيهما قصمته ] ٢ ولا ينفك المناظر عن التكبر على الأقران والأمثال والترفع إلى فوق قدره حتى إنهم ليتقاتلون على مجلس من المجالس يتنافسون فيه في الارتفاع والانخفاض والقرب من وسادة الصدر والبعد منها والتقدم في الدخول عند مضايق الطرق وربما يتعلل الغبي والمكار الخداع منهم بأنه يبغي صيانة عز العلم وأن المؤمن منهي عن الإذلال لنفسه فيُعبر عن التواضع الذي أثنى الله عليه وسائر أنبيائه بالذل وعن التكبر الممقوت عند الله بعز الدين تحريفًا للاسم وإضلالاً للخلق بـ به ٣- ومنها الحقد فلا يكاد المناظر يخلو عنه وَقَدْ قَالَ [المُؤْمِنُ ليس بحقود] وورد في ذم الحقد ما لا يخفي ولا ترى مناظرًا يقدر على أن لا يضمر حقدًا على من يحرك رأسه من كلام خصمه ويتوقف في كلامه فلا يقابله بحسن الإصغاء بل يضطر إذا شاهد ذلك إلى إضمار الحقد وتربيته في نفسه وغاية تماسكه الإخفاء بالنفاق ويترشح منه إلى الظاهر لا محالة في غالب الأمر - ومنها الغيبة وقد شبهها الله بأكل الميتة ولا يزال المناظر مثابرا على أكل الميتة فإنه لا ينفك عن حكاية كلام خصمه ومذمته وغاية تحفظه أن يصدق فيما يحكيه عليه ولا يكذب في الحكاية عنه فيحكي عنه لا محالة ما يدل على قصور كلامه وعجزه ونقصان فضله وهو الغيبة فأما الكذب فبهتان وكذلك لا يقدر على أن يحفظ لسانه عن التعرض لعرض من يعرض عن كلامه ويصغي إلى خصمه ويقبل عليه حتى ينسبه إلى الجهل والحماقة وقلة الفهم والبلادة ه - ومنها تزكية النفس قال الله سبحانه وتعالى ﴿ فَلَا تُرَكُوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ۳ وقيل لحكيم ما الصدق القبيح فقال ثناء المرء على نفسه 1 أخرجه الخطيب من حديث عمر بإسناد صحيح وقال ولابن ماجه نحوه من حديث أبي سعيد بسند حسن ٢ أخرجه أبو داود وابن ماجه وابن حبان من حديث أبي هريرة ۳ سورة النجم الآية ٣٢ |
|