| 2 - ومنها النفاق فلا يحتاج إلى ذكر الشواهد في ذمه وهم مضطرون إليه فإنهم يلقون الخصوم ومحبيهم وأشياعهم ولا يجدون بدا من التودد إليهم باللسان وإظهار الشوق والاعتداد بمكانهم وأحوالهم ويعلم ذلك المخاطِبُ والمخاطب وكل يسمع منهم أن كذب وزور ونفاق وفجور متوددون بالألسنة متباغضون بالقلوب نعوذ بالله العظيم منه فقد قال إذا تعلم الناس العلم وتركوا العمل وتحابوا بالألسن وتباغضوا وتقاطعوا الأرحام لعنهم الله عند فأصمهم وأعمى أبصارهم" رواه الحسن وقد صح بمشاهدة هذه الحالة ٩ الاستكبار عن الحق وكراهته والحرص على المماراة فيه حتى إن أبغض شيء المناظر يظهر لسان خصمه ومهما ظهر تشمر لجحده وإنكاره بأقصى جهده وبذل غاية إمكانه المخادعة والمكر والحيلة لدفعه تصير عادة طبيعية كلامًا إلا وينبعث طبعه داعية الاعتراض عليه يغلب قلبه أدلة القرآن وألفاظ الشرع فيضرب البعض منها بالبعض والمراء مقابلة الباطل محذور إذ ندب رَسُولُ اللهِ صلى وسلم ترك المراء بالحق قَالَ [مَنْ تَرَكَ وهو مبطل بنى له بيتًا فِي رَبَضِ الجُنَّةِ وَمَنْ الْمَرَاءَ وَهُوَ محق بيتا أعلى الجنة سوى تعالى بين افترى كذبا وبين فقال أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ وقال فَمَنْ مِمَّن وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ ۱۰ ـ الرياء وملاحظة الخلق والجَهْدُ استمالة قلوبهم وصرف وجوههم والرياء هو الداء العضال الذي يدعو أكبر الكبائر والمناظر لا يقصد الظهور وانطلاق ألسنتهم بالثناء ۱ ابن أبي الدنيا ورواه مراسيله وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رضی عنهما ۳ سورة العنكبوت الآية ٦٨ ٤ الزمر ٣٢ |
2 - ومنها النفاق فلا يحتاج إلى ذكر الشواهد في ذمه وهم مضطرون إليه فإنهم يلقون الخصوم ومحبيهم وأشياعهم ولا يجدون بدا من التودد إليهم باللسان وإظهار الشوق والاعتداد بمكانهم وأحوالهم ويعلم ذلك المخاطِبُ والمخاطب وكل من يسمع منهم أن ذلك كذب وزور ونفاق وفجور فإنهم متوددون بالألسنة متباغضون بالقلوب نعوذ بالله العظيم منه فقد قال إذا تعلم الناس العلم وتركوا العمل وتحابوا بالألسن وتباغضوا بالقلوب وتقاطعوا في الأرحام لعنهم الله عند ذلك فأصمهم وأعمى أبصارهم" رواه الحسن وقد صح ذلك بمشاهدة هذه الحالة ٩ - ومنها الاستكبار عن الحق وكراهته والحرص على المماراة فيه حتى إن أبغض شيء إلى المناظر أن يظهر على لسان خصمه الحق ومهما ظهر تشمر لجحده وإنكاره بأقصى جهده وبذل غاية إمكانه في المخادعة والمكر والحيلة لدفعه حتى تصير المماراة فيه عادة طبيعية فلا يسمع كلامًا إلا وينبعث من طبعه داعية الاعتراض عليه حتى يغلب ذلك على قلبه في أدلة القرآن وألفاظ الشرع فيضرب البعض منها بالبعض والمراء في مقابلة الباطل محذور إذ ندب رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى ترك المراء بالحق على الباطل قَالَ صلى الله عليه وسلم [مَنْ تَرَكَ المراء وهو مبطل بنى الله له بيتًا فِي رَبَضِ الجُنَّةِ وَمَنْ تَرَكَ الْمَرَاءَ وَهُوَ محق بنى الله له بيتا في أعلى الجنة وقد سوى الله تعالى بين من افترى على الله كذبا وبين من كذب بالحق فقال تعالى الله وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ وقال تعالى فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ ۱۰ ـ ومنها الرياء وملاحظة الخلق والجَهْدُ في استمالة قلوبهم وصرف وجوههم والرياء هو الداء العضال الذي يدعو إلى أكبر الكبائر والمناظر لا يقصد إلا الظهور عند الخلق وانطلاق ألسنتهم بالثناء عليه ۱ رواه ابن أبي الدنيا ورواه الحسن في مراسيله وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رضی الله عنهما ۳ سورة العنكبوت الآية ٦٨ ٤ سورة الزمر الآية ٣٢ |
|