Previous Page | Next Page

عن
ابن
عباس
الله
وقع
في
نفسه
أنهم
ملائكة
أُرسلوا
للعذاب
قَالُوا
لَا
تَخَفْ
إنا
رسل
وَبَشِّرُوهُ
بِغُلَمٍ
عَلِيمٍ﴾
أي
يبلغ
ويعلم
والمبشر
به
إسحاق
عند
الجمهور
فَأَقْبَلَتِ
امْرَأَتُهُ
فِي
صَرَفَ
صيحة
من
صر
القلم
والباب
قال
الزجاج
الصَّرَّةِ
شدة
الصياح
ههنا
ومحله
النصب
على
الحال
فجاءت
صَارَّة
وقيل
فأخذت
صياح
وصرَّتُها
قولها
يا
ويلتا
فَصَكَتْ
وَجْهَهَا
فلطمت
وجهها
ببسط
يديها
فضربت
بأطراف
أصابعها
جبهتها
كما
يفعل
المتعجب
وَقَالَتْ
عَجُوزُ
عَقِيمُ
أَي
أنا
عجوز
فكيف
أَلِدُ!
قالت
﴿
أَلِدُ
وَأَنَا
وَهَذَا
بَعْلِي
شَيْخًا

[هود
۷]
كَذَلِك
مثل
ذلك
الذي
قلنا
وأخبرنا
قَالَ
رَبُّكَ
إنما
نخبرك
تعالى
والله
قادر
ما
تستبعدين
﴿إِنَّهُ
هُوَ
الْحَكِيمُ
فعله
العليم
فلا
يخفى
عليه
شيء
ولما
علم
إبراهيم
وأنهم
لا
ينزلون
إلا
بأمر
رسلا
بعض
الأمور
فَمَا
خَطْبُكُمْ
فما
شأنكم
وما
طلبكم
وفيم
أُرسلتم
أَيُّهَا
الْمُرْسَلُونَ
بالبشارة
خاصة
أو
لأمر
آخر
لهما
معًا
إِنَّا
أُرْسِلْنَا
إِلَى
قَوْمِ
تُجْرِمِينَ
قوم
لوط
لِتُرْسِلَ
عَلَيْهِمْ
حِجَارَةً
مِّن
طِينٍ
ويسمى
السجيل
وهو
طين
أدخل
النار
حتى
صار
صلابة
الحجارة
۱
مُسَوَّمَةً
معلمة
السومة
وهي
العلامة
كل
واحد
منها
اسم
مَنْ
يَهْلِك
عِندَ
رَبِّكَ
ملكه
وسلطانه
لِلْمُسْرِفِينَ
سماهم
مسرفين
عادين
لإسرافهم
وعدوانهم
عملهم
حيث
لم
يقتنعوا
بما
أُبيح
لهم
فَأَخْرَجْنَا
مَن
كَانَ
فِيهَا
القرية
ولم
يجر
لها
ذكر
لكونها
معلومة
مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ
يعني
لوطا
ومن
آمن
نما
وَجَدْنَا
غَيْرَ
بَيْتٍ
مِّنَ
الْمُسْلِمِينَ
غير
أهل
بيت
وفيه
دليل
أن
الإيمان
وذلك
لقوله
﴿وَأَمْطَرْنَا
عَلَيْهَا
سِجّجيل
منضُورٍ
۸]



عن ابن عباس الله وقع في نفسه أنهم ملائكة أُرسلوا للعذاب قَالُوا لَا تَخَفْ إنا رسل الله وَبَشِّرُوهُ بِغُلَمٍ عَلِيمٍ﴾ أي يبلغ ويعلم والمبشر به إسحاق عند الجمهور فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَفَ في صيحة من صر القلم والباب قال الزجاج الصَّرَّةِ شدة الصياح ههنا ومحله النصب على الحال أي فجاءت صَارَّة وقيل فأخذت في صياح وصرَّتُها قولها يا ويلتا فَصَكَتْ وَجْهَهَا فلطمت وجهها ببسط يديها وقيل فضربت بأطراف أصابعها جبهتها كما يفعل المتعجب وَقَالَتْ عَجُوزُ عَقِيمُ أَي أنا عجوز فكيف أَلِدُ! كما قالت ﴿ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزُ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا ﴾ [هود ۷] قَالُوا كَذَلِك مثل ذلك الذي قلنا وأخبرنا به قَالَ رَبُّكَ أي إنما نخبرك عن الله تعالى والله قادر على ما تستبعدين ﴿إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ في فعله العليم فلا يخفى عليه شيء ولما علم إبراهيم أنهم ملائكة وأنهم لا ينزلون إلا بأمر الله رسلا في بعض الأمور قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أي فما شأنكم وما طلبكم وفيم أُرسلتم أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ أُرسلتم بالبشارة خاصة أو لأمر آخر أو لهما معًا قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ تُجْرِمِينَ ﴾ أي قوم لوط لِتُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ ويسمى السجيل وهو طين أدخل النار حتى صار في صلابة الحجارة ۱ مُسَوَّمَةً معلمة من السومة وهي العلامة على كل واحد منها اسم مَنْ يَهْلِك به عِندَ رَبِّكَ في ملكه وسلطانه لِلْمُسْرِفِينَ سماهم مسرفين كما سماهم عادين لإسرافهم وعدوانهم في عملهم حيث لم يقتنعوا بما أُبيح لهم فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا في القرية ولم يجر لها ذكر لكونها معلومة مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يعني لوطا ومن آمن به نما وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ أي غير أهل بيت وفيه دليل على أن الإيمان
۱ وذلك لقوله تعالى ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجّجيل منضُورٍ ﴾ [هود ۸]