| L -1- العطش ما يضطرهم إلى شرب الحميم الذي يقطع أمعاءهم فيشربونه الهيم وإنما صح عطف الشاربين على - وهما لذوات متفقة وصفتين متفقتين لأن كونهم شاربين للحميم هو عليه من تناهي الحرارة وقطع الأمعاء أمر عجيب وشربهم له ذلك كما يشرب الماء أيضًا فكانتا صفتين مختلفتين هَذَا نُزُهُم النزل الرزق يعد للنازل تكرمة يوم الدين الجزاء براهين البعث نَحْنُ خَلَقْنَكُمْ فَلَوْلَا فهلا تُصَدِّقُونَ ﴾ تحضيض التصديق إما بالخلق لأنهم وإن كانوا مصدقين به إلا أنه لما كان مذهبهم خلاف يقتضيه فكأنهم مكذبون وإما بالبعث خلق أولًا لم يمتنع أن يخلق ثانيًا أَفَرَءَيْتُم مَّا تُمْنُونَ تمنونه أي تقذفونه في الأرحام النطف وَأَنتُمْ تَخلَقُونَهُ تقدرونه وتصورونه وتجعلونه بشرًا سويًا أَمْ الْخَلِقُونَ * قَدَرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ تقديرًا وقسمناه عليكم قسمة الأرزاق اختلاف وتفاوت تقتضيه مشيئتنا فاختلفت أعماركم قصير وطويل ومتوسط سبقته بالشيء إذا أعجزته عنه وغلبته فمعنى قوله ﴿وَمَا بِمَسْبُوقِينَ عَلَى أَن تُبَدِّلَ أَمْثَلَكُمْ إِنا قادرون لا تغلبوننا وأَمْثَلَكُمْ جمع مِثْل نبدل منكم ومكانكم أشباهكم الخلق وَنُنشِتَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ وعلى ننشئكم تعلمونها وما عهدتم بمثلها يعني أنا نقدر الأمرين جميعًا يماثلكم ومالا فكيف نعجز عن إعادتكم ويجوز يكون مَثَل |
L -1- العطش ما يضطرهم إلى شرب الحميم الذي يقطع أمعاءهم فيشربونه شرب الهيم وإنما صح عطف الشاربين على الشاربين - وهما لذوات متفقة وصفتين متفقتين - لأن كونهم شاربين للحميم على ما هو عليه من تناهي الحرارة وقطع الأمعاء أمر عجيب وشربهم له على ذلك كما يشرب الهيم الماء أمر عجيب أيضًا فكانتا صفتين مختلفتين هَذَا نُزُهُم النزل هو الرزق الذي يعد للنازل تكرمة له يوم الدين يوم الجزاء براهين البعث نَحْنُ خَلَقْنَكُمْ فَلَوْلَا فهلا تُصَدِّقُونَ ﴾ تحضيض على التصديق إما بالخلق لأنهم وإن كانوا مصدقين به إلا أنه لما كان مذهبهم خلاف ما يقتضيه التصديق فكأنهم مكذبون به وإما بالبعث لأن من خلق أولًا لم يمتنع عليه أن يخلق ثانيًا أَفَرَءَيْتُم مَّا تُمْنُونَ ما تمنونه أي تقذفونه في الأرحام من النطف وَأَنتُمْ تَخلَقُونَهُ ﴾ تقدرونه وتصورونه وتجعلونه بشرًا سويًا أَمْ نَحْنُ الْخَلِقُونَ * نَحْنُ قَدَرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ تقديرًا وقسمناه عليكم قسمة الأرزاق على اختلاف وتفاوت كما تقتضيه مشيئتنا فاختلفت أعماركم من قصير وطويل ومتوسط سبقته بالشيء إذا أعجزته عنه وغلبته عليه فمعنى قوله ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَن تُبَدِّلَ أَمْثَلَكُمْ إِنا قادرون على ذلك لا تغلبوننا عليه وأَمْثَلَكُمْ جمع مِثْل أي على أن نبدل منكم ومكانكم أشباهكم من الخلق وَنُنشِتَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ وعلى أن ننشئكم في خلق لا تعلمونها وما عهدتم بمثلها يعني أنا نقدر على الأمرين جميعًا على خلق ما يماثلكم ومالا يماثلكم فكيف نعجز عن إعادتكم ويجوز أن يكون أَمْثَلَكُمْ جمع مَثَل أي على أن نبدل |
|