| ونغير صفاتكم التي أنتم عليها في خلقكم وأخلاقكم وننشئكم صفات لا تعلمونها وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ أن من قدر على شيء مرة لم يمتنع عليه ثانيًا وفيه دليل صحة القياس حيث جَهَلَهُمْ ترك قياس النشأة الأخرى الأولى أَفَرَيْتُم مَا تَحْرُثُونَ له ما تحرثونه الطعام أي تثيرون الأرض وتلقون فيها البذر ءَ أَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ تُنبتونه أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ المُنيتون وفي الحديث يَقُولَنَّ أحدكم زرعت وليقل حرثت [حديث صحيح رواه ابن حبان والبزار والبيهقي وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَهُ حُطَمَا هشيما متكسرًا قبل إدراكه فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ تَعَجَّبُون أو تندمون تعبكم فيه وإنفاقكم اقترفتم المعاصي أصبتم بذلك أجلها إِنَّا تقولون ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ لَمُلْزِمون غرامة أنفقنا مهلكون لهلاك رزقنا الغَرَام وهو الهلاك بَلْ قوم مَحْرُومُونَ ﴾ حظ لنا ولا بخت أَفَرَهَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِى تَشْرَبُونَ الماء العذب الصالح للشرب أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ السحاب الأبيض أعذب ماء الْمُنزِلُونَ بقدرتنا لَوْ جَعَلْتَهُ أَجَاجَا ملحًا مرا يُقدر شربه ﴿فَلَوْلَا تشكرون فهلا ودخلت اللام جواب لو قوله ونزعت منه هنا لأن لما كانت داخلة جملتين معلقة ثانيتهما بالأولى تعلق الجزاء بالشرط ولم تكن مُخْلَصَة للشرط كإن عاملة مثلها افتقرت جوابها إلى يكون علامة هذا التعلق فزيدت هذه لتكون ذلك ولما علم كونها حُطَمًا يبال بإسقاطها أجَاجا لعلم كل أحد به وتساوى حالي حذفه وإثباته تقدم ذكرها والمسافة قصيرة مغنٍ عن ثانية ولأن تفيد معنى التأكيد |
ونغير صفاتكم التي أنتم عليها في خلقكم وأخلاقكم وننشئكم في صفات لا تعلمونها وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ أن من قدر على شيء مرة لم يمتنع عليه ثانيًا وفيه دليل صحة القياس حيث جَهَلَهُمْ في ترك قياس النشأة الأخرى على الأولى أَفَرَيْتُم مَا تَحْرُثُونَ له ما تحرثونه من الطعام أي تثيرون الأرض وتلقون فيها البذر ءَ أَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ تُنبتونه أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ المُنيتون وفي الحديث لا يَقُولَنَّ أحدكم زرعت وليقل حرثت [حديث صحيح رواه ابن حبان والبزار والبيهقي وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَهُ حُطَمَا هشيما متكسرًا قبل إدراكه فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ تَعَجَّبُون أو تندمون على تعبكم فيه وإنفاقكم عليه أو تندمون على ما اقترفتم من المعاصي التي أصبتم بذلك من أجلها إِنَّا أي تقولون ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ لَمُلْزِمون غرامة ما أنفقنا أو مهلكون لهلاك رزقنا من الغَرَام وهو الهلاك بَلْ نَحْنُ قوم مَحْرُومُونَ ﴾ أي لا حظ لنا ولا بخت لنا أَفَرَهَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِى تَشْرَبُونَ ﴾ أي الماء العذب الصالح للشرب أنتم أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ السحاب الأبيض وهو أعذب ماء أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ بقدرتنا لَوْ نَشَاءُ جَعَلْتَهُ أَجَاجَا ملحًا أو مرا لا يُقدر على شربه ﴿فَلَوْلَا تشكرون فهلا تشكرون ودخلت اللام على جواب لو قوله لَجَعَلْنَهُ حُطَمَا ونزعت منه هنا لأن لو لما كانت داخلة على جملتين معلقة ثانيتهما بالأولى تعلق الجزاء بالشرط ولم تكن مُخْلَصَة للشرط كإن ولا عاملة مثلها افتقرت في جوابها إلى ما يكون علامة على هذا التعلق فزيدت هذه اللام لتكون علامة على ذلك ولما علم كونها علامة على هذا التعلق في قوله لَجَعَلْنَهُ حُطَمًا لم يبال بإسقاطها في قوله جَعَلْتَهُ أجَاجا لعلم كل أحد به وتساوى حالي حذفه وإثباته لأن تقدم ذكرها والمسافة قصيرة مغنٍ عن ذكرها ثانية ولأن هذه اللام تفيد معنى التأكيد لا |
|