Previous Page | Next Page

-
VV-
سَابِقُوا
إِلَى
مَغْفِرَةٍ
مِّن
رَّبِّكُمْ﴾
أي
سارعوا
مسارعة
المتسابقين
بالأعمال
الصالحة
إلى
ما
يوجب
المغفرة
لكم
من
ربكم
وَجَنَّةٍ
عَرْضُهَا
كَعَرْضِ
السَّمَاءِ
وَالْأَرْضِ
ذكر
العرض
دون
الطول
لأنَّ
كلَّ
له
عرض
وطول
فإنَّ
عرضه
أقل
طوله
فإذا
وصف
بالبسطة
وأوسع
عُرف
أن
أبسط
أُعِدَّتْ
لِلَّذِينَ
ءَامَنُوا
بِاللَّهِ
وَرُسُلِهِ
هذا
دليل
على
أنَّ
الجنَّة
مخلوقة
ذلك
الموعود
والجنة
فَضْلُ
اللَّهِ
يُؤْتِيهِ
مَن
يَشَاءُ
وَهم
المؤمنون
وفيه
أنَّه
لا
يدخل
أحد
الجنة
إلا
بفضل
الله
وَاللَّهُ
ذُو
الْفَضْلِ
الْعَظِيمِ
الإيمان
بالقضاء
والقدر
ثم
بين
شيء
كائن
بقضاء
وقدره
بقوله
مَا
أَصَابَ
مِن
مُّصِيبَةٍ
فِي
الْأَرْضِ
الجدب
وآفات
الزروع
والثمار
وقوله
جار
ومجرور
متعلق
بمحذوف
أصاب
مصيبة
ثابتة
في
الأرض
وَلَا
أَنفُسِكُمْ
الأمراض
وموت
الأولاد
كتب
اللوح
لمحفوظ
وهو
محل
نصب
الحال
مكتوبا
قَبْلِ
أَن
نَبْراها
قبل
نخلق
الأنفس
إِنَّ
ذَلِكَ
تقدير
وإثباته
كتاب
عَلَى
يَسِيرُ
وإن
كان
عسيرا
العباد
علل
وبيَّن
الحكمة
فيه
لِكَيْلَا
تَأْسَوْا
تحزنوا
فَاتَكُمْ
نعيم
الدنيا
تَفْرَحُوا
فرح
المختال
الفخور
بِمَا
اتَنكُمْ

أعطاكم
الإيتاء
يعني
أنَّكم
إذا
علمتم
أ
كُلَّ
مقدر
مكتوب
عند
قل
حزنكم
الفائت
وفرحكم
بالآتي
مَنْ
علم
عنده
مفقود
محالة
لم
يحزن
فقده
لأنَّه
وَطَنَ
نَفْسَهُ
L



- VV-
سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي سارعوا مسارعة المتسابقين بالأعمال الصالحة إلى ما يوجب المغفرة لكم من ربكم وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ذكر العرض دون الطول لأنَّ كلَّ ما له عرض وطول فإنَّ عرضه أقل من طوله فإذا وصف عرضه بالبسطة وأوسع عُرف أن طوله أبسط أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ هذا دليل على أنَّ الجنَّة مخلوقة ذلك الموعود من المغفرة والجنة فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَهم المؤمنون وفيه دليل على أنَّه لا يدخل أحد الجنة إلا بفضل الله وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
الإيمان بالقضاء والقدر
ثم بين أنَّ كلَّ شيء كائن بقضاء الله وقدره بقوله مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ من الجدب وآفات الزروع والثمار وقوله فِي الْأَرْضِ جار ومجرور متعلق بمحذوف أي ما أصاب من مصيبة ثابتة في الأرض وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ من الأمراض وموت الأولاد إلا في كتب أي في اللوح لمحفوظ وهو في محل نصب على الحال أي إلا مكتوبا في اللوح من قَبْلِ أَن نَبْراها من قبل أن نخلق الأنفس إِنَّ ذَلِكَ إِنَّ تقدير ذلك وإثباته كتاب عَلَى اللَّهِ يَسِيرُ وإن كان عسيرا على العباد
في
ثم علل ذلك وبيَّن الحكمة فيه بقوله لِكَيْلَا تَأْسَوْا أي لا تحزنوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ من نعيم الدنيا وَلَا تَفْرَحُوا فرح المختال الفخور بِمَا اتَنكُمْ ﴾ أي أعطاكم من الإيتاء يعني أنَّكم إذا علمتم أ أنَّ كُلَّ شيء مقدر مكتوب عند الله قل حزنكم على الفائت وفرحكم بالآتي لأنَّ مَنْ علم أنَّ ما عنده مفقود لا محالة لم يحزن عند فقده لأنَّه وَطَنَ نَفْسَهُ على
L