| L -A- الساطعة والبينات القاطعة على حكمة مدبرها وصانعها مع الأسماع والأبصار والأطراف وسائر الجوارح وتيسرها لما خُلقت له وما سَوَّى في الأعضاء من المفاصل للانعطاف والتثني فإنه إذا تيبس منها شيء جاء العجز وإذا استرخى أناخ الذل فتبارك الله أحسن الخالقين أَفَلَا تبصرون تنظرون نظر يعتبر وفي السَّمَاءِ رِزْفَكُم أي المطر لأنه الأقوات وعن الحسن أنه كان رأى السحاب قال لأصحابه فيه والله رزقكم ولكنكم تُحرمونه بخطاياكم ﴿وَمَا تُوعَدُونَ الجنة أو أراد أن ما ترزقونه الدنيا توعدونه الآخرة كله مقدور مكتوب السماء فَوَرَبِّ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقِّ الضمير إنه يعود إلى الرزق سبب توعدون مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ قرأ مِثْلُ بالرفع حمزة والكسائي صفة للحق حق مثل نطقكم وقرأ غيرهم بالنصب حقا لحق الأصمعي أقبلت جامع البصرة فطلع أعرابي قعود فقال الرجل فقلت بني أصمع أين قلت موضع يتلى كلام اتل عليّ فتلوت والذاريات فلما بلغت قوله ﴿وَفِي رِزْفكر حسبك فقام ناقته فنحرها ووزعها أقبل وأدبر وعمد سيفه وقوسه بمن فكسرهما وولى حججت الرشيد وطفقت أطوف فإذا أنا بـ يهتف بي بصوت رقيق فالتفت بالأعرابي قد نحل واصْفَرَّ فسلَّم علي واستقرأ السورة الآية صاح وقال قَدْ وَجَدْنَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا [الأعراف ٤٤] ثم وهل غير هذا فقرأت ﴿ لَحَقُّ فصاح يا سبحان مَنْ ذا الذي أغضب الجليل حتى |
L -A- الساطعة والبينات القاطعة على حكمة مدبرها وصانعها مع الأسماع والأبصار والأطراف وسائر الجوارح وتيسرها لما خُلقت له وما سَوَّى في الأعضاء من المفاصل للانعطاف والتثني فإنه إذا تيبس منها شيء جاء العجز وإذا استرخى أناخ الذل فتبارك الله أحسن الخالقين أَفَلَا تبصرون تنظرون نظر من يعتبر وفي السَّمَاءِ رِزْفَكُم أي المطر لأنه الأقوات وعن الحسن أنه كان إذا رأى السحاب قال لأصحابه فيه والله رزقكم ولكنكم تُحرمونه بخطاياكم ﴿وَمَا تُوعَدُونَ أي الجنة أو أراد أن ما ترزقونه في الدنيا وما توعدونه في الآخرة كله مقدور مكتوب في السماء فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقِّ الضمير في إنه يعود إلى الرزق أو سبب إلى ما توعدون مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ قرأ مِثْلُ بالرفع حمزة والكسائي على أنه صفة للحق أي حق مثل نطقكم وقرأ غيرهم بالنصب أي إنه حقا لحق مثل نطقكم وعن الأصمعي أنه قال أقبلت من جامع البصرة فطلع أعرابي على قعود فقال من الرجل فقلت من بني أصمع قال من أين أقبلت قلت من موضع يتلى فيه كلام الله قال اتل عليّ فتلوت والذاريات فلما بلغت قوله ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْفكر قال حسبك فقام إلى ناقته فنحرها ووزعها على من أقبل وأدبر وعمد إلى سيفه وقوسه بمن فكسرهما وولى فلما حججت مع الرشيد وطفقت أطوف فإذا أنا بـ يهتف بي بصوت رقيق فالتفت فإذا أنا بالأعرابي قد نحل واصْفَرَّ فسلَّم علي واستقرأ السورة فلما بلغت الآية صاح وقال قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا [الأعراف ٤٤] ثم قال وهل غير هذا فقرأت ﴿ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقُّ فصاح وقال يا سبحان الله مَنْ ذا الذي أغضب الجليل حتى |
|