| الكتابة ورث القرن التاسع عشر فيما عن العصر العثماني أسلوب الذي لم يكن أفضل حالا من الشعر فكانت غالبا بالعامية أو بلغة لا ترتفع كثيرا عنها ولم للغة الأدبية مكان فى كتاباتهم واهتم الكتاب بالألفاظ وتركوا ما عداها فلم تكن عنايتهم تتجه إلى تخير اللفظ الأدق الأليق بمكانه الجملة ولا السمح العذب كذلك متجهة اصطناع رصين عبارة رقيقة وإنما كانت اللعب واختيار هو أقرب المحسن البديعي المتكلف التصوير البياني الساذج أما المعانى لهم همم تغوص لاستخراج الجديد منها تعمل على إعادة صياغتها صياغة فنية جميلة تخرج الموضوعات التقليدي العتاب والشكوى والتهنئة والتعزية والاستمناح فدارت حول هذه الأغراض وعجزت قرائحهم المعنى الرائع والخيال السامي والتصوير البديع واكتفت بالمحسنات البديعية المتكلفة جناس وسجع ومراعاة النظير وغيرها مما اتصف بالركاكة والسطحية وشاع ترديد معانى المتقدمين في صورة مهلهلة غير محكمة الصياغة نكاد نجد بين هذا الركام نصوص المنقولة إلينا قبل عصر النهضة وبدايات يرقى الدراسة إلا بصيصا أمل كتابات الشيخ الخشاب والعطار ورفاعة الطهطاوي فقد ثقافتهم عونا بث شيء الروح كتبوا وإن ظلوا ككتاب عهدهم يلتزمون السجع وغيره المحسنات الأخرى ثم جاء أحمد فارس الشدياق المتوفى سنة ۱۸۷۸م وكان متطلعا التجديد وقد ساعده ذلك اطلاعه آداب اللغات فحاول أن يخلص |
الكتابة ورث القرن التاسع عشر فيما ورث عن العصر العثماني أسلوب الكتابة الذي لم يكن أفضل حالا من الشعر فكانت الكتابة غالبا بالعامية أو بلغة لا ترتفع كثيرا عنها ولم يكن للغة الأدبية مكان فى كتاباتهم واهتم الكتاب بالألفاظ وتركوا ما عداها فلم تكن عنايتهم بالألفاظ تتجه إلى تخير اللفظ الأدق الأليق بمكانه من الجملة ولا إلى اللفظ السمح العذب ولم تكن كذلك متجهة إلى اصطناع أسلوب رصين أو عبارة رقيقة وإنما كانت متجهة إلى اللعب بالألفاظ واختيار ما هو أقرب إلى المحسن البديعي المتكلف أو التصوير البياني الساذج أما المعانى فلم تكن لهم همم تغوص لاستخراج الجديد منها ولم تكن تعمل على إعادة صياغتها صياغة فنية جميلة ولم تخرج الموضوعات عن التقليدي من العتاب والشكوى والتهنئة والتعزية والاستمناح فدارت كتاباتهم حول هذه الأغراض وعجزت قرائحهم عن المعنى الرائع والخيال السامي والتصوير البديع واكتفت بالمحسنات البديعية المتكلفة من جناس وسجع ومراعاة النظير وغيرها مما اتصف بالركاكة والسطحية وشاع فى الكتابة ترديد معانى المتقدمين في صورة مهلهلة غير محكمة الصياغة ولا نكاد نجد بين هذا الركام من نصوص الكتابة المنقولة إلينا قبل عصر النهضة وبدايات هذا العصر ما يرقى إلى الدراسة إلا بصيصا من أمل في كتابات الشيخ الخشاب والعطار ورفاعة الطهطاوي فقد كانت ثقافتهم عونا لهم على بث شيء من الروح فيما كتبوا وإن ظلوا ككتاب عهدهم يلتزمون السجع وغيره من المحسنات البديعية الأخرى ثم جاء أحمد فارس الشدياق المتوفى سنة ۱۸۷۸م وكان متطلعا إلى التجديد وقد ساعده على ذلك اطلاعه على آداب اللغات الأخرى فحاول أن يخلص |
|