Previous Page | Next Page

١٥٥
أطوار
الفن
القصصي
في
العصر
الحديث
عاش
الأدب
حالة
من
الركود
والخمول
حتى
كان
البعث
والإحياء
الشعرى
ثمرة
للطباعة
والصحافة
والترجمة
وغيرها
عوامل
النهضة
الحديثة
التي
شهدت
أول
مظهر
مظاهر
النشاط
الروائى
فى
مصر
القرن
التاسع
عشر
متمثلة
القصة
التعليمية
المترجمة
مغامرات
تليماك
وقد
ترجمها
رفاعة
الطهطاوى
الفرنسية
إلى
العربية
بغية
تقديم
مواعظ
لتحسين
سلوك
عامة
الناس
ثم
قدم
فرج
أنطون
لا
تختلف
عن
مترجمات
وتبعها
على
مبارك
فسلك
المسلك
نفسه
وحاول
المويلحي
حديث
عيسى
بن
هشام
وحافظ
إبراهيم
ليالي
سطيح
أن
يقترب
بما
كتب
مقامات
شكلها
الفنى
إلا
أنها
ظلت
محاولات
ترتقى
بنية
الفنية
انتقلت
طورها
الأول
عصر
عند
قصاصي
التيار
التعليمي
الخالص
لطورها
الثاني
المتمثل
كتابات
تيار
ما
بين
التعليم
والترفيه
الذي
بدأه
المهاجرون
الشوام
الذين
كانوا
-
بحكم
ظروفهم
أكثر
إقبالا
الثقافة
الأوربية
وآدابها
ففى
الوقت
الأدباء
المصريون
مشغولين
بمحاولة
الإصلاح
الاجتماعي
وبعث
التراث
العربي
القديم
بنقل
الأشكال
الأدبية
الجديدة
إلينا
وفى
مقدمتها
فظهرت
الرواية
التاريخية
ید
جورجی
زیدان
فقدم
روايات
فتاة
غسان
وأرمانوسة
المصرية
وعذراء
قريش
و
غادة
كربلاء
الحجاج
يوسف
الطور
الثالث
بظهور
رواية
التسلية
الفترة
تمتد
أواخر
ثورة
۱۹۱۹م
وظلت
هذه
غير
معترف
بها
الحياة
نظرت
وليد
شرعي
هذا
المجتمع



١٥٥
أطوار الفن القصصي في العصر الحديث
عاش الأدب حالة من الركود والخمول حتى كان البعث والإحياء الشعرى ثمرة للطباعة والصحافة والترجمة وغيرها من عوامل النهضة الحديثة التي شهدت أول مظهر من مظاهر النشاط الروائى فى مصر فى القرن التاسع عشر متمثلة في القصة التعليمية المترجمة مغامرات تليماك وقد ترجمها رفاعة الطهطاوى من الفرنسية إلى العربية بغية تقديم مواعظ لتحسين سلوك عامة الناس ثم قدم فرج أنطون القصة التعليمية التي لا تختلف عن مترجمات الطهطاوى وتبعها على مبارك فسلك المسلك نفسه
وحاول المويلحي في حديث عيسى بن هشام وحافظ إبراهيم في ليالي سطيح أن يقترب بما كتب من مقامات من القصة في شكلها الفنى إلا أنها ظلت محاولات لا ترتقى إلى بنية القصة الفنية
انتقلت القصة من طورها الأول فى عصر النهضة عند قصاصي التيار التعليمي الخالص لطورها الثاني المتمثل فى كتابات تيار ما بين التعليم والترفيه الذي بدأه المهاجرون الشوام الذين كانوا - بحكم ظروفهم - أكثر إقبالا على الثقافة الأوربية وآدابها ففى الوقت الذي كان الأدباء المصريون مشغولين بمحاولة الإصلاح الاجتماعي وبعث التراث العربي القديم كان المهاجرون الشوام مشغولين بنقل الأشكال الأدبية الجديدة إلينا وفى مقدمتها القصة فظهرت الرواية التاريخية على
ید جورجی زیدان فقدم روايات فتاة غسان وأرمانوسة المصرية وعذراء قريش و غادة كربلاء و الحجاج بن يوسف وغيرها
ثم كان الطور الثالث بظهور تيار رواية التسلية والترفيه في الفترة التي تمتد من أواخر القرن التاسع عشر إلى ثورة ۱۹۱۹م وظلت الرواية حتى هذه الفترة غير معترف بها في الحياة الأدبية المصرية التي نظرت إلى الرواية على أنها وليد غير شرعي في هذا المجتمع