| القدامى من الغزل والوصف والفخر والرثاء فبدأ بمقدمة غزلية ووصف الطبيعة وصوّر الحروب والمعارك وأهوالها التى خاضها وافتخر بفروسيته وَحَضّ على البطولة والإقدام وكَتَبَ فى حب مصر ليلها ونيلها ورثى والده وزوجته وابنه منفاه بأصدق الشعر وأشجنه واستحدث البارودى موضوعات جديدة تنطلق شعوره العميق بمشكلات وطنه وأحداث عصره فنظم شعرًا السياسة والوطنيات خياله إلى جانب ارتفاعه بالكلمة والعبارة وارتقائه بالموضوع انتقل البارودي بالخيال الضيق والسطحية التحليق في سماوات وأجنحة التصوير فأدار عدسته الشعرية الآفاق مركزًا الصورة الحسية فجعل التشبيهات والاستعارات والكنايات لوحات متحركة مرئية مسموعة وملموسة وانتقل بالعاطفة البرود والجفاف الحيوية والحركة والذاتية وحافظت الموسيقى عنده وحدة الوزن والقافية ذات الرنين القوي ا الأخاذ والبارودي ـ ذلك كله يجارى فحول الشعراء العصور العربية الزاهية منذ العصر الجاهلي ومرورًا بالعصر الإسلامي والأموي ثم العباسي ولا يحاكي ضعاف العصرين المملوكي والعثماني وهو وإن كان يجاري القدماء لكنه لا يقلدهم وإنما يتنافس معهم حول المعاني والأخيلة ومن هنا جارى وحاكى وعارض شعر أمثال امرئ القيس والنابغة وعنترة وأبي تمام والمتنبي والبحتري والشريف الرضي وابن زيدون خفاجة معتمدًا نقاء ذهنه وفطرته السليمة وقراءته وحفظه جَيّد الأشعار وتتلمذه يد الشيخ حسين المرصفي مثبتًا أن الضعف الذي طرأ شعرنا |
القدامى من الغزل والوصف والفخر والرثاء فبدأ بمقدمة غزلية ووصف الطبيعة وصوّر الحروب والمعارك وأهوالها التى خاضها وافتخر بفروسيته وَحَضّ على البطولة والإقدام وكَتَبَ فى حب مصر ووصف ليلها ونيلها ورثى والده وزوجته وابنه من منفاه بأصدق الشعر وأشجنه واستحدث البارودى موضوعات جديدة تنطلق من شعوره العميق بمشكلات وطنه وأحداث عصره فنظم شعرًا فى السياسة والوطنيات خياله إلى جانب ارتفاعه بالكلمة والعبارة وارتقائه بالموضوع انتقل البارودي بالخيال من الضيق والسطحية إلى التحليق في سماوات الشعر وأجنحة التصوير فأدار عدسته الشعرية في الآفاق مركزًا على الصورة الحسية فجعل من التشبيهات والاستعارات والكنايات لوحات متحركة مرئية مسموعة وملموسة وانتقل بالعاطفة من البرود والجفاف إلى الحيوية والحركة والذاتية وحافظت الموسيقى عنده على وحدة الوزن والقافية ذات الرنين القوي ا الأخاذ والبارودي ـ في ذلك كله يجارى فحول الشعراء في العصور العربية الزاهية منذ العصر الجاهلي ومرورًا بالعصر الإسلامي والأموي ثم العباسي ولا يحاكي ضعاف الشعراء في العصرين المملوكي والعثماني وهو وإن كان يجاري القدماء لكنه لا يقلدهم وإنما يتنافس معهم حول المعاني والأخيلة ومن هنا جارى وحاكى وعارض شعر القدامى من أمثال امرئ القيس والنابغة وعنترة وأبي تمام والمتنبي والبحتري والشريف الرضي وابن زيدون وابن خفاجة معتمدًا على نقاء ذهنه وفطرته السليمة وقراءته وحفظه جَيّد الأشعار وتتلمذه على يد الشيخ حسين المرصفي مثبتًا أن الضعف الذي طرأ على شعرنا |
|